سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ...قصة....الجزء الثاني عشر
بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الثاني عشر
"في عُرض الطريق، أبصرت سالي عصفورةً صغيرةً هوت من مهدها المعلق في أعالي شجرةٍ باسقة.
كانت الأمُّ تملأ الفضاء بنحيبٍ شجي، كأنها تستصرخ ضمير الكون لإنقاذ فلذة كبدها.
لم تتردد سالي؛ إذ حركتها وازعية الرحمة، فاستمدت من 'روح اللؤلؤة' طاقةً علوية مكنتها من التسامي والتحليق، لتعيد الصغيرة إلى دفء حضن أمها.
ولم يكن هذا العطاء ليمر عابراً في ميزان الطبيعة؛ فالعصفورة الشاكرة التي غردت بآيات الامتنان، سرعان ما ردت الصنيع حين تاه الأصدقاء في دروب السفر، فصارت لهم دليلاً مخلصاً يهديهم إلى البيت الخشبي.
وحين وصل الرفاق، وجدوا البيت قابعاً فوق قمة تلةٍ منيفة، تُعجز السالكين وتتحدى قواهم البشرية. هنا، تجلى الإيمان بقوة الروح مجدداً؛ حيث نادت سالي 'روح اللؤلؤة' مستلهمةً العون، فاستجابت القوة الخفية محولةً العجز البشري إلى جسرٍ من الأمل، إذ شيدت سلماً خشبياً مديداً، يربط أسفل الأرض بباب المنزل العالي، مبرهنةً على أن الإرادة الطيبة تجد دائماً سبيلاً لتجاوز العقبات."

تعليقات
إرسال تعليق