بقلمي علي بدر سليمان
الجزء التاسع عشر
ما إن بلغا عتبة الدار، حتى كانت "فتون" قد اقتفت أثرهما في خفاء؛ مدفوعةً بفضول يتقصى خطى "سالي" ويفتش عن سر تلك اللؤلؤة الغامضة التي همست بها.
ولجت "سالي" برفقة "جابر" المنزل، لتجد والدته المريضة مستلقية في فراشها، وقد أثقل الجسدَ وهنٌ شديد، وبدا كأن روحها استسلمت لجريرة السقم وعجزت عن الحراك.
سالي (بنبرة ملؤها التوقير): "طاب مساؤكِ يا خالتي".
أم جابر (بصوت يرتجف تحت وطأة الألم): "أهلاً بكِ يا ابنتي.. اعذري عجزي، فقد كبلني المرض واستبد بي الضعف".
سالي: "شفاكِ الله وعافاكِ يا خالتي، لا عليكِ".
لم تحتمل "سالي" مشهد العجز واليأس هذا، فخرجت مسرعة إلى خارج الدار، وأطلقت لدموعها العنان، ثم نادت
"روح اللؤلؤة" بقلب يملؤه الرجاء.
في تلك اللحظة، انبعثت "روح اللؤلؤة" لينبثق من نورها ضياءٌ بدد عتمة ليل "سالي" المثخن بالجراح.
روح اللؤلؤة: "مساء الخير يا رقيقة الفؤاد.. لقد أدركتُ ما تبحث عنه روحكِ، لكن شريطة أن تعاهديني على تنفيذ ما سأمليه عليكِ بحذافيره".
سالي (بشغف): "أعاهدكِ يا لؤلؤتي البهية".

تعليقات
إرسال تعليق