القائمة الرئيسية

الصفحات

سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ....قصة ....الجزء الثالث عشر


سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ....قصة ....الجزء الثالث عشر

                    بقلمي علي بدر سليمان

                       الجزء الثالث عشر


صعد الجميع الدَرَج حتى بلغوا عتبة المنزل. وما إن وقفوا أمام الباب، حتى انفتح من تلقاء ذاته كأنما يستدعي قدراً محتوماً؛ فاستبد بالصغار ذعرٌ مفاجئ دفعهم إلى التقهقر للوراء.

 أما سالي، فوقفت بثبات العارف، وودعتهم بامتنانٍ وعاطفة، شاكرةً إياهم على رفقتهم ومساعدتهم. 

ثم استودعت «روح اللؤلؤة» لتهدي خطاهم في رحلة العودة إلى ديارهم، وتكفيهم وحشة الطريق وتأمين متطلباتهم.

عبرت سالي عتبة الدار بلا تردد؛ فما إن تجاوزت الحد حتى أطبق الباب خلفها بعنف. وفي اللحظة ذاتها، ثارت رياح عاصفة خارج الجدران، واهتز البناء من أساساته كأنما يرتجف شوقاً أو رهبة. وبينما هي في ذروة الحيرة، تجلت على الجدار الداخلي لوحة فنية فريدة، وكأنها وُسمت بالضوء على صخرة

الذاكرة.

تملّك الرعب سالي، فأطلقت صرخةً استنجاد:

— يا إلهي، أنقذني! ماذا يحدث هنا؟!

وفي لجّة الذهول، شقّ سكون المكان صوتٌ أجشّ، يفيض بالدفء والسكينة، مخاطباً إياها:

— أهلاً بكِ في منزلك يا عزيزتي سالي"..

سالي بنبرة ترتجف بين الخوف واليقين:

— من أنتَ؟ وماذا تبتغي مني؟!

الصوت بحنوٍ حكيم:

— لا تجزعي يا سالي... لا تخافي يا عزيزتي؛ أنا أبوكِ، 

وهذه اللوحة المعلقة على الجدار هي صورتي.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات