بقلمي علي بدر سليمان
أَمْضَيْتَ عُمْرَكَ فِي الْحَيَاةِ وَقُورَا
تَحْفُرْ وَتَزْرَعُ فِي الثَّرَى بُذُورَا
وَأَرَاكَ تَغْضَبُ حِينَ أُظْهِرُ لِلْهَوَى
وَزَعَمْتَ أَنِّي لَا أُكِنُّ شُعُورَا
يَا أَيُّهَا القَصْرُ المُشَيَّدُ فِي العُلَا
خُذْنِي أَسِيراً كَيْ أَعِيشَ عُصُورَا
قَدْ آذَتِ الكَلِمَاتُ رُوحِي وَالحَشَا
وَغَدَا الفُؤَادُ بِمَا أُصِيبَ نَفُورا
قَدْ بَانَ ضَعْفِي بَعْدَمَا كُنْتُ ابْنَ غَضْنَفِرٍ
يصِيدُ مِنَ اَلطُّيُور نُسُورَا
وَكِتَابُ ضَحْكَاتِي يُعَزِّي صَدْرَهَا
وَأَنَا خَفَاءً قَدْ كَمِدْتُ شُهُورًا
قَدْ ظَنَّ قَلْبِي أَنَّهَا رَقَّتْ لَهُ
وَمَا هِيَ غَيْرُ نَقْشِ الصُّورَةِ
لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أُعَالِجُ الأَلَمَ الَّذِي
أَسْقَتْنِيَ الأَوْهَامُ مُرَّ خُمُوره
مَا أَجْمَلَ اللَّيْلَ الَّذِي يَصْفُو بِهِ
قَمَرٌ يُنِيرُ بِحُسْنِهِ الدَّيْجُورَا
تَنْسَابُ فِيهِ نَسَائِمٌ سِحْرِيَّةٌ
تَطْوِي الْمَدَى وَتُعَطِّرُ المَعْمُورَة
وَتَظَلُّ صُورَتُهَا الَّتِي فِي خَاطِرِي
أَبْهَى وَإِنْ بَلَغَ الزَّمَانُ عُصُورَا
لَكِنَّ نَفْسِي لَمْ تَزَلْ مَغْرُورَةً
تَأْبَى الْخُضُوعَ وَتَعْشَقُ الْأُسْطُورَة

تعليقات
إرسال تعليق