القائمة الرئيسية

الصفحات

لقاء خليجي–إيراني مرتقب برعاية مصرية وعُمانية.. تحرك دبلوماسي لإنهاء التصعيد وإبعاد المنطقة عن شبح الحرب


بقلم ـ مختار أبوالخير
| مقال تحليلي – موقع الوطن اليوم

تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى تحرك دبلوماسي مرتقب قد يجمع ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في اجتماع مغلق، برعاية مصرية ووساطة من سلطنة عُمان، بهدف بحث سبل احتواء التوتر المتصاعد والتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن المنطقة ومصالح جميع الأطراف.


وبحسب المعلومات المتداولة، يأتي هذا التحرك في إطار اتصالات مكثفة تجريها القاهرة مع عدد من دول الخليج وطهران، سعياً إلى فتح قناة حوار مباشرة تضع حداً للتصعيد، وتمنع انخراط دول المنطقة في صراع أوسع بين الولايات المتحدة وإيران.


تحرك مصري لاحتواء الأزمة


وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يدعم مساراً دبلوماسياً يستهدف الوصول إلى **حل جذري للأزمة**، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة قد تؤجل التصعيد دون معالجة أسبابه الأساسية.


ويرتكز التصور المصري، وفقاً لما يتم تداوله، على ضرورة مراعاة الاعتبارات الأمنية لجميع الأطراف، واحترام سيادة الدول، ورفض تحويل منطقة الخليج إلى ساحة مفتوحة للصراعات الدولية أو الحسابات الإقليمية.


كما تتضمن الجهود المطروحة الدفع نحو تفاهمات متبادلة بشأن الأمن الإقليمي، بما يضمن حماية دول الخليج، ويأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية الإيرانية، ويفتح الباب أمام ترتيبات أكثر استقراراً خلال المرحلة المقبلة.


 وساطة عُمانية ودور مصري متقدم


وتتمتع سلطنة عُمان بخبرة طويلة في الوساطة بين الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل مشاركتها عاملاً مهماً في تهيئة الأجواء أمام حوار هادئ ومباشر.


وفي المقابل، تسعى مصر إلى توظيف علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف من أجل تقريب وجهات النظر، ومنع تفاقم الأزمة، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة الراهنة وما قد يترتب على استمرار التصعيد من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة بأكملها.


ويرى مراقبون أن أي اجتماع خليجي–إيراني مباشر، إذا عُقد بالفعل، سيمثل خطوة مهمة نحو خفض التوتر، لا سيما إذا تزامن مع إرادة سياسية حقيقية للانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها.


القاهرة ترفض الانجرار إلى صراعات بالوكالة


ويؤكد الموقف المصري، وفقاً للرؤية المتداولة، أن القاهرة لا تسعى إلى الدخول في صراعات بالوكالة أو الانخراط في مواجهات عسكرية تخدم أجندات خارجية، بل تركز على حماية الأمن القومي المصري والعربي، ودعم الحلول السياسية التي تحفظ استقرار المنطقة.


ومن هذا المنطلق، تبدو التحركات المصرية قائمة على مبدأ أساسي يتمثل في أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن حماية المنطقة لا تتحقق بالتصعيد المستمر، وإنما بالحوار، وبناء الثقة، ووضع تفاهمات واضحة تمنع سوء التقدير وتحد من فرص الانزلاق إلى مواجهة شاملة.


هل تنجح الجهود في إنهاء الصراع؟


رغم أهمية الاتصالات الجارية، فإن نجاح أي مبادرة يتوقف على مدى استعداد جميع الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، والالتزام بمخرجات الحوار، والانتقال من التصريحات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.


وتبقى التفاصيل الكاملة بشأن موعد الاجتماع المرتقب وأطرافه ونتائجه غير معلنة رسمياً حتى الآن، فيما ينتظر الشارع العربي ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية خلال الساعات المقبلة.


وفي حال التوصل إلى تفاهمات أولية، فقد تشكل هذه الخطوة بداية لمسار إقليمي جديد يقوم على خفض التصعيد، واحترام المصالح المتبادلة، وإبعاد دول الخليج عن تداعيات الصراع الأمريكي–الإيراني.


**وتؤكد “الوطن اليوم” أن ما سبق يستند إلى معلومات متداولة، فيما تظل التفاصيل النهائية مرهونة بالإعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.**



تعليقات