بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الثاني والعشرون
سالي: "ما الذي ساق خطاكِ إلى هذه القمة الشاهقة يا فتون؟
هل كنتِ تقتفين أثري؟"فتون: "لا يا عزيزتي، كل ما في الأمر أنني رغبت في قطاف بعض الأزهار البرية، لكن ذئباً باغتني، فتملكني الذعر وركضتُ حتى تعثرت خطاي.
"سالي: "أهكذا إذن؟.. حسناً، لا بأس.
"تسلل الشك إلى قلب سالي،وأحست في وِجدانها بأن صديقتها تحجب الحقيقة وراء قناع من الكذب، لكنها آثرت الصمت ومضت تساعدها في نزول المنحدر الجبلي الوعر .
مَدّت يدها لتساعد فتون على الهبوط من علياء الجبل، وعيناهما تلتقيان في صمتٍ مشحون.
فتون: "وماذا عنكِ يا صديقتي؟ ما الذي كان يفعله طيفكِ فوق هذه القمة؟
"سالي: "كنتُ أجمع بعض الأعشاب الطبية لوالدتي.
"رافقت سالي صديقتها حتى بلغت عتبة بيتها مطمئنة، ثم انطلقت قاصدةً منزل جابر.
وقفت أمام الباب، وطرقته ونفسها تفيض بالتساؤلات حول ماهية هذه النباتات السحرية وكيفية إطلاق قواها الكامنة.
وفي تلك اللحظة، لمعت في ذاكرتها وصية "روح اللؤلؤة"، حين أمرتها بنبرة غيبية أن تسحق الأزهار جيداً في وعاء، وتقدمها طعاماً للخالة أم جابر، لتكون ترياقاً وشفاءً.

تعليقات
إرسال تعليق