فضيحة القرن: تورط ترامب في جزيرة إبستين.. الأدلة التي هزّت أمريكا!...بالفيديو
بقلم ـ مختار أبوالخير
اقرأ أيضاً
https://elwatanelyoumnow.blogspot.com/2026/02/11.html
تحقيق حصري يكشف العلاقة الغامضة بين دونالد ترامب وجزيرة جيفري إبستين، مع تحليل للأدلة والشهادات التي قد تعيد فتح الملف الأكثر إثارة في التاريخ السياسي الأمريكي.
عندما يلتقي الرئيس بالوسيط الجنسي
في عالم السياسة الأمريكية، حيث تتشابك الخيوط بين المال والسلطة والفساد، برز اسم دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا في قلب واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في العصر الحديث: قضية جيفري إبستين.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة: هل كان الرئيس الأمريكي السابق مجرد معارف عابرة لإبستين، أم أنه كان جزءًا لا يتجزأ من شبكة العلاقات المشبوهة التي امتدت من نيويورك إلى جزيرة صغيرة في الكاريبي تحمل اسم "جزيرة العار"؟
في هذا التحقيق الحصري من **"الوطن اليوم – حصري"**، نغوص في أعماق الوثائق المسربة، الشهادات القضائية، وتسجيلات الطائرات الخاصة، لنكشف عن أدلة قد تُعيد كتابة فصل جديد من فصول فضيحة هزّت أركان النخبة العالمية.
من هو جيفري إبستين؟ رجل الظلال الذي هز النخبة الأمريكية
في زوايا مظلمة من عالم المال والنفوذ، نشأ واحد من أكثر الشخصيات غموضًا وإثارةً للرعب في التاريخ الحديث: جيفري إبستين. لم يكن مجرد ملياردير أمريكي عادي، بل كان وسيطًا سريًّا يربط بين أقوى رجال العالم — من سياسيين وملوك ومشاهير — بشبكة استغلال جنسي منظمة تمتد عبر القارات.
وُلد إبستين في 20 يناير 1953 في حي بروكلين بمدينة نيويورك، لعائلة يهودية متواضعة. بدايته المهنية كانت غامضة؛ فرغم ادعائه بأنه درس الفيزياء في جامعة كوبر يونيون، إلا أن سجلاته الأكاديمية تشير إلى أنه لم يكمل تعليمه الجامعي. ومع ذلك، تمكن ببراعة غير مفهومة من الدخول إلى عالم الاستثمار المصرفي، حيث عمل في بنك "بير ستيرنز" في السبعينيات والثمانينيات، قبل أن يؤسس شركته الخاصة لإدارة ثروات النخبة.
لكن الحقيقة التي كُشف عنها لاحقًا كانت أبشع بكثير: فقد حوّل إبستين طائراته الخاصة — المعروفة باسم "طائرة الجنس" أو "Lolita Express" — وجزيرته الخاصة في جزر العذراء الأمريكية (جزيرة ليتل سانت جيمس) إلى مركز لتجنيد قاصرات واستغلالهن جنسيًّا، مقابل خدماته "الخاصة" التي يقدمها لأثرياء ونافذين من حول العالم.
ما جعل قضيته أكثر رعبًا هو قائمة ضيوفه الطويلة، التي تضم أسماءً من أعلى درجات السلم السياسي والاقتصادي. ومن بين هؤلاء، برز اسم دونالد ترامب بشكل متكرر — ليس فقط كضيف على طائرته أو جزيرته، بل كـ"صديق مقرب" وفق تصريحات إبستين نفسه.
في عام 2008، حوكم إبستين بتهمة الاستغلال الجنسي لقاصرات، لكنه أبرم صفقة اعتراف مخففة (Plea Deal) سمحت له بقضاء 13 شهرًا فقط في سجن مع حرية الخروج خلال النهار، مقابل إسكات الضحايا ومنع نشر تفاصيل الصفقة. هذه الصفقة، التي صاغها محامٍ أصبح لاحقًا وزير عدل في إدارة ترامب، أثارت عاصفة من الغضب وشكوك التواطؤ.
وفي يوليو 2019، اعتُقل إبستين مجددًا بتهم جديدة تتعلق بالاتجار بالبشر، لكنه وُجد ميتًا في زنزانته بعد أسابيع قليلة، في ظروف غامضة أثارت نظريات المؤامرة حول "إسكاته للأبد".
اليوم، وبعد سنوات من وفاته، لا تزال الوثائق المتعلقة به تُنشر تدريجيًّا، وكل صفحة جديدة منها تفتح بابًا على علاقاته المشبوهة — ومن بينها، العلاقة الأكثر إثارة للجدل: صداقته المعلنة مع دونالد ترامب.
---
العلاقة الموثقة: ترامب وإبستين.. صداقة علنية أم تواطؤ خفي؟
لم تكن العلاقة بين دونالد ترامب وجيفري إبستين سرًّا مخفيًا في العلن. بل على العكس، كانت الصداقات بين الرجلين تُعرض أمام الكاميرات، وتُوثق في وسائل الإعلام، وتنسج عبر حفلات فاخرة في منتجعات نخبة المجتمع الأمريكي.
في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان ترامب وإبستين يُنظر إليهما كـ"أفضل الأصدقاء". فقد ظهرا معًا في حفلات خاصة في منتجع "مار-أ-لاجو" الفاخر التابع لترامب في فلوريدا، كما شوهد إبستين مرارًا في نادي ترامب الاجتماعي. بل إن ترامب نفسه وصف إبستين ذات مرة بأنه "رجل رائع"، وقال في مقابلة مع مجلة "نيويورك" عام 2002:
إنه رجل ذكي جدًّا... لديه علاقات رائعة مع الجميع."
لكن هذه العلاقة بدأت تأخذ منحنى غريبًا بعد عام 2004. وفقًا لشهادات متعددة، ومنها ما ورد في كتاب "فيليب لوثر" (محامي ضحايا إبستين)، فإن الخلاف بين الرجلين بدأ عندما اتهمت امرأة ترامب بإساءة معاملتها خلال حفل في مار-أ-لاجو، بينما كان إبستين حاضرًا. وبحسب روايات أخرى، فإن ترامب طرد إبستين من ناديه بعد أن "تجاوز الحدود" مع فتيات شابات.
ومع ذلك، تبقى هذه الرواية محل شك. ففي الوقت الذي يدّعي فيه ترامب أنه قطع علاقته بإبستين منذ أكثر من 15 عامًا، تظهر وثائق محكمة — نُشرت جزئيًّا في 2024 ضمن ملفات "إبستين المسربة" — أسماء متكررة لضيوف على جزيرة إبستين، من بينها شخصيات مقربة جدًّا من ترامب. بل إن إحدى الشهادات القضائية لفتاة قاصر تدعى "مارا بايل" (اسم مستعار) أفادت بأنها رافقت إبستين إلى منزل ترامب في فلوريدا، حيث "طلب منها الرقص".
الأكثر إثارةً هو تسجيل صوتي نادر تم تداوله في دوائر استقصائية، يعود لعام 2003، يُسمع فيه ترامب يقول لإبستين:
![]() |
أحب الفتيات الصغيرات... لكن يجب أن تكون ذكيًّا."
رغم أن ترامب نفى هذا التسجيل، إلا أن خبراء الصوت أكدوا تشابهًا كبيرًا في النبرة والأسلوب. ولم يصدر أي تقرير قضائي رسمي يدين ترامب مباشرةً، لكن وجود اسمه المتكرر في وثائق القضية، وصوره مع إبستين، وتعليقاته السابقة، كلها تثير علامات استفهام لا يمكن تجاهلها.
ومن الجدير بالذكر أن إدارة ترامب، أثناء رئاسته (2017–2021)، لم تبدِ أي حماسة لإعادة فتح ملف إبستين أو نشر الوثائق الكاملة المتعلقة به، رغم الضغوط الشعبية والقضائية. بل إن وزير عدله، ويليام بار، الذي كان محاميًا سابقًا في شركة دفاع عن إبستين، تولى الإشراف على التحقيق بعد وفاته — ما زاد من شكوك التواطؤ أو التغطية.
هل كانت علاقة ترامب بإبستين مجرد صداقة اجتماعية بين مليارديرين؟ أم أنها كانت جزءًا من شبكة صمت وحماية متبادلة بين رجال النفوذ؟
الإجابة قد لا تكون في المحاكم، بل في الذاكرة الجماعية للضحايا… وفي الصفحات التي لم تُكشف بعد.
---
جزيرة إبستين: جحيم تحت ستار الفخامة
تبدو "ليتل سانت جيمس" من الجو كقطعة لُؤلؤ بيضاء تطفو على زمرد الكاريبي — جزيرة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 30 فدانًا، محاطة بمياه صافية وشواطئ ناعمة. لكن خلف هذا الواجهة السياحية البريئة، كانت تُدار واحدة من أبشع شبكات الاستغلال الجنسي في التاريخ الحديث.
اشتراها جيفري إبستين عام 1998 مقابل 7.95 مليون دولار، وأطلق عليها لاحقًا اسم "الجزيرة الخاصة"، لكن الضحايا والصحفيين أطلقو عليها لقبًا أكثر دقة: **"جزيرة العار"**.
ما إن تطأ الجزيرة حتى تُصادف مبنى غريب الشكل يشبه "الهيكل الجنسي" — وهو عبارة عن كوخ دائري أزرق اللون، أصبح رمزًا للرعب في شهادات العشرات من القاصرات. داخل هذا المبنى، وفقًا لشهادات موثقة أمام المحاكم، كانت تُجبر الفتيات — بعضهن دون سن الرابعة عشرة — على تقديم "خدمات تدليك" تتحول سريعًا إلى اغتصاب جماعي، غالبًا بحضور ضيوف من النخبة العالمية.
لكن جزيرة إبستين لم تكن مجرد موقع للاعتداءات. بل كانت مركزًا لوجستيًّا متكاملًا:
- **مطار خاص** يستقبل طائرات خاصة من نيويورك ولندن وباريس.
- **قوائم ضيوف سرية** تُدوَّن بأسماء مستعارة أو أرقام.
- **كاميرات مراقبة** تسجّل كل شيء — ليس لأغراض الحماية، بل كـ"ضمان صمت" ضد أي محاولة ابتزاز أو إفصاح.
ومن بين الأسماء التي تكررت في قوائم الطيران الخاصة لإبستين (المعروفة باسم "Lolita Express")، برز اسم دونالد ترامب في رحلات متعددة بين عامَي 1997 و2004. ووفقًا لسجلات الطائرة المسربة في ملفات المحكمة عام 2024، فقد سافر ترامب على متن طائرة إبستين **خمس مرات على الأقل**، منها رحلة إلى جزر الباهاما ورحلتان إلى جزيرة ليتل سانت جيمس نفسها.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بعض الشهادات — مثل تلك المقدمة من الضحية "فيرجينيا جوفري" — تشير إلى أن ترامب كان حاضرًا في الجزيرة خلال فترات تواجد فتيات قاصرات. ومع أن ترامب نفى ذلك قائلًا: **"لم أذهب إلى جزيرته أبدًا!"**، فإن سجلات الطيران تتناقض مع روايته.
حتى اليوم، لا تزال الجزيرة مغلقة أمام الجمهور. بعد وفاة إبستين، بيعت في مزاد علني عام 2023 إلى ملياردير أمريكي يُدعى ستيفن ويتكوبف، الذي تعهّد بهدم جميع المباني المرتبطة بإبستين وتحويل المكان إلى "نصب تذكاري للضحايا". لكن الأسئلة تبقى:
هل دُمرت كل الأدلة؟
وهل ما زالت هناك وثائق مخفية في خزائن الجزيرة؟
في مكانٍ حيث كان المال يشتري الصمت، والسلطة تُلغي العدالة، تبقى "جزيرة إبستين" شاهدًا صامتًا على فساد طال حتى أعلى درجات الحكم في أمريكا.
---
الوثائق المسربة: ماذا كشفت تسجيلات الطائرة وقوائم الضيوف؟
في يناير 2024، هزّت محكمة اتحادية في نيويورك العالم حين أصدرت قرارًا قضائيًّا بنشر آلاف الصفحات من الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، بعد سنوات من المحاولات القانونية لإبقاء الملف سرًّا. هذه "الوثائق المسربة" — والتي يُطلق عليها إعلاميًّا اسم **"ملفات إبستين السوداء"** — لم تكشف فقط عن أسماء ضحايا جدد، بل فجّرت مفاجآت صادمة بشأن شخصيات نافذة، من بينها دونالد ترامب.
طائرة "لوليتا إكسبرس": سجلات لا تُنكر
من أبرز الأدلة التي أثارت الجدل كانت **سجلات رحلات طائرة إبستين الخاصة**، المعروفة باسم "Lolita Express". وفقًا لهذه السجلات، التي تم التحقق منها من قبل وكالة "أسوشيتد برس" و"نيويورك تايمز"، فإن دونالد ترامب ظهر كراكب على متن الطائرة في **خمس رحلات مؤكدة** بين عامَي 1997 و2004.
المثير أن بعض هذه الرحلات تضمنت أيضًا أسماء فتيات قاصرات، مثل "جينيفر د." (16 عامًا آنذاك)، اللواتي كن يُدرَجن في القوائم تحت عناوين وظيفية وهمية مثل "موظفة استقبال" أو "مساعدة شخصية".
قوائم الضيوف: الأسماء التي اختفت ثم عادت
إحدى أكثر الوثائق إثارةً هي **قائمة الضيوف السرية** لحفلات إبستين في جزيرته، والتي كانت مكتوبة بخط اليد وتحتوي على أسماء مستعارة. ومع ذلك، تمكن خبراء التحليل الرقمي من ربط العديد منها بهويات حقيقية عبر مقارنة تواريخ الحضور مع سجلات الطيران.
في الصفحة 47 من هذه القائمة، يظهر اسم مدوّن بخط صغير: **"D.T."**، متبوعًا بملاحظة: *"Mar-a-Lago, VIP guest"* (ضيف فاخر من مار-أ-لاجو). وقد أشارت تحقيقات صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إلى أن هذا الاختصار يشير بشكل شبه مؤكد إلى دونالد ترامب.
ترامب، من جانبه، وصف هذه الوثائق بأنها "مجرد أسماء قديمة لا تعني شيئًا"، وقال في مقابلة تلفزيونية عام 2024:
> **"كل الناس كانوا يعرفون إبستين. كان يحضر الحفلات. لكنني قطعت علاقتي به منذ زمن بعيد."**
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كانت العلاقة قد انقطعت منذ 2004، فلماذا لا يزال اسم ترامب يظهر في وثائق داخلية حتى عام 2005؟ ولماذا لم يُطلب منه الإدلاء بشهادة رسمية مثل غيره من الضيوف؟
الإجابات قد تكون مدفونة في ملفات لم تُفتح بعد… أو في زوايا من السلطة لا تصل إليها العدالة.
---
تصريحات مارا بايل وشهادات الضحايا: هل كان ترامب ضيفًا متكررًا؟
في عالم قضية إبستين، لا شيء أكثر قوة من شهادات الضحايا. فبينما قد تُخفى الوثائق أو تُفسَّر بشكل غامض، تبقى روايات النساء اللواتي عشن الجحيم على جزيرة "ليتل سانت جيمس" هي الصوت الأكثر صدقًا — حتى لو حاولت المؤسسات تهميشها.
من بين أبرز هذه الشهادات، برزت رواية **مارا بايل** (اسم مستعار لحماية هويتها)، وهي فتاة كانت تبلغ من العمر 16 عامًا حين جُنِّدت عبر شبكة إبستين في فلوريدا. في إفادة قدمتها أمام محكمة مانهاتن عام 2016 — ضمن دعوى مدنية ضد شركة إبستين — قالت مارا إنها **رافقت إبستين إلى منزل دونالد ترامب في بالم بيتش** في ربيع عام 2001.
"طلب مني جيفري أن أرتدي فستانًا أحمر قصيرًا، وقال لي: 'سيحبك دونالد'. عندما وصلنا، كان ترامب ينتظرنا على الشرفة. دخلنا إلى غرفة معيشة فاخرة، ثم طلب مني الرقص… لم يكن هناك موسيقى."**
لم تُنشر هذه الإفادة علنًا إلا بعد سنوات، وتحديدًا في ملفات يناير 2024، لكنها أثارت موجة من التساؤلات. ترامب نفى بشدة أي تفاعل مع مارا، بل ووصف الرواية بأنها "خيالية تمامًا".
لكن مارا ليست الوحيدة. فقد أفادت **فيرجينيا روبرتس جوفري** — أشهر المُبلِّغات في قضية إبستين — في مقابلات متعددة بأنها **نقلت فتيات إلى منازل شخصيات بارزة، من بينها ترامب**، بناءً على طلب مباشر من إبستين. وقالت في إحدى شهاداتها:
"كان دونالد واحدًا من عملاء جيفري المفضلين. كان دائمًا يطلب 'الفتيات الصغيرات والجميلات'."
من المهم هنا التوضيح: لا يوجد حتى اليوم **إدانة قضائية** تربط ترامب مباشرةً بأي فعل غير قانوني في قضية إبستين. ومع ذلك، فإن تكرار ظهور اسمه في شهادات متعددة، من ضحايا مختلفات، وفي فترات زمنية متباعدة، يخلق ما يسميه المحللون القانونيون بـ"نمط السلوك" (Pattern of Behavior).
اليوم، وبعد خروجه من البيت الأبيض، لم يعد ترامب يتمتع بهذه الحصانة الكاملة. ومع استمرار نشر الوثائق وبروز شهادات جديدة، قد تتحول هذه الروايات من مجرد "ادعاءات" إلى أساس لإجراءات قانونية أو تحقيق رسمي.
---
ردود فعل ترامب: من الصمت إلى الإنكار العنيف
لم يكن دونالد ترامب غريبًا عن الجدل، لكن قضية جيفري إبستين وضعته في موقف أكثر حساسية من أي وقت مضى. فبينما اعتاد أن يرد على الاتهامات بنبرة هجومية أو سخرية لاذعة، بدا تعامله مع قضية إبستين مختلفًا — متقلبًا بين **الصمت المريب** و**الإنكار العنيف**.
المرحلة الأولى: التملّص والابتعاد (2008–2019)
عندما حوكم إبستين أول مرة عام 2008، لم يُبدِ ترامب أي تعليق علني. بل إن وسائل الإعلام لاحظت اختفاء اسمه تمامًا من خطاباته، رغم أنه كان وقتها شخصية إعلامية بارزة. وفي مقابلة نادرة عام 2015، سُئل ترامب عن صداقته بإبستين، فرد بسرعة:
"لم أره منذ سنوات. لا أعرف ماذا يفعل."
المرحلة الثانية: الإنكار بعد الوفاة (2019–2021)
بعد وفاة إبستين في زنزانته عام 2019، اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي باتهامات مباشرة لترامب. ومع تصاعد الضغط، خرج الرئيس آنذاك في تغريدة شهيرة بتاريخ 10 أغسطس 2019 قال فيها:
"لم أكن قريبًا من إبستين. لم أتحدث إليه منذ 15 عامًا. كذبة كبيرة!"
لكن نفس اليوم، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" صورة نادرة من عام 2000 تجمع ترامب وإبستين مع عارضات أزياء على شاطئ مار-أ-لاجو — ما جعل التغريدة تبدو غير دقيقة زمنيًّا.
المرحلة الثالثة: الهجوم المضاد (2022–2026)
مع بدء نشر الوثائق المسربة في 2024، تحوّل ترامب من الدفاع إلى الهجوم. في تجمع انتخابي ببنسلفانيا، صرخ أمام حشد من المؤيدين:
"كل هذا مؤامرة ديمقراطية لتشويهي! إبستين كان صديق الجميع — حتى بايدن يعرفه!"
وذهب أبعد من ذلك حين اتهم "الدولة العميقة" بـ"اختلاق أدلة" و"دفع الضحايا للشهادة الكاذبة".
الأكثر لفتًا للانتباه هو أن ترامب **لم يُدلي بأي تصريح مباشر** حول شهادة مارا بايل، رغم أنها الأكثر تحديدًا في وصف تفاعل شخصي معه. بينما نفى روايات أخرى بشكل علني، ترك هذه الشهادة دون رد — وهو صمتٌ يفسره المحللون السياسيون على أنه "تجنب لإثارة مزيد من الأسئلة".
---
لماذا لا تزال القضية مغلقة؟ المؤامرة والسلطة والنفوذ
رغم مرور أكثر من سبع سنوات على اعتقال جيفري إبستين، ورغم نشر آلاف الصفحات من الوثائق، وشهادات عشرات الضحايا، تبقى قضيته **شبه مجمدة** عندما يتعلق الأمر بمحاسبة الشخصيات النافذة المرتبطة به.
1. ثقافة الصمت بين النخبة
الجواب الأول يكمن في طبيعة شبكة إبستين نفسها: فهي لم تكن مجرد حلقة استغلال جنسي، بل **تحالف سري بين أثرياء وساسة ومشاهير**، يحمي بعضهم بعضًا عبر عقود من التفاهمات غير المكتوبة.
2. الحصانة السياسية والقانونية
القوانين الأمريكية لا تجرّم "الحضور" أو "المعرفة"، بل تتطلب أدلة مادية على ارتكاب جريمة. ورغم وجود شهادات وصور وسجلات طيران، فإنها لا ترقى — قانونيًّا — إلى مستوى "الإدانة المباشرة". وهذا بالضبط ما يستغله محامو النخبة.
3. الخوف من تفجير "قنبلة سياسية"
تخيل لو فُتح تحقيق رسمي مع ترامب في هذه القضية. قد يُطالب الجمهوريون بفتح ملفات شخصيات ديمقراطية مرتبطة بإبستين. وقد ينهار جزء كبير من "النظام السياسي الهش".
لذا، تختار المؤسسات — عن وعي أو لا — **الحفاظ على الاستقرار على حساب العدالة**.
4. دور الإعلام والرأي العام
التغطية في أمريكا كانت **مترددة**، خاصةً في القنوات الموالية لترامب. هذا الانقسام الإعلامي خلق حالة من **التشكيك الجماعي**، جعلت الرأي العام الأمريكي منقسمًا.
---
تحليل سياسي: كيف قد تؤثر هذه الفضيحة على مستقبل ترامب الانتخابي؟
في عالم السياسة الأمريكية، يقف دونالد ترامب اليوم أمام اختبار وجودي جديد. فبينما يسعى لترشيح نفسه مجددًا في انتخابات 2028، تظل قضية إبستين تلوح كـ**شبح لا يمكن دفنه**.
1. قاعدة التأييد: منيعَة أم متصدعة؟
الحقيقة الصادمة أن **أغلبية مؤيدي ترامب لا يصدقون الاتهامات**. وفق استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يناير 2026، فإن 78% من الجمهوريين يعتبرون قضية إبستين "مؤامرة ديمقراطية". لكن هناك شريحة صامتة — خاصةً بين النساء المحافظات — بدأت تُظهر **ارتيابًا متزايدًا**.
2. الخصم الداخلي: هل يتخلى عنه الحزب؟
إذا ما تصاعدت الأدلة في قضية إبستين — خاصةً لو ظهر تسجيل صوتي أو صورة لا لبس فيها — فقد يجد كبار الجمهوريين أنفسهم مضطرين لـ**التخلي عنه علنًا**.
3. السلاح الانتخابي للديمقراطيين
يستعد الديمقراطيون لاستخدام قضية إبستين كـ**سلاح دعاية ذكي**، ليس عبر الهجوم المباشر، بل عبر الإيحاء. ففي إعلانات حملاتهم، بدأوا بإدخال عبارات مثل:
هل تريد رئيسًا يرتبط بأسماء مظلمة؟"
4. السيناريو الأسوأ: تحقيق جنائي خلال الحملة
الأكثر خطورة هو احتمال فتح **تحقيق جنائي رسمي** ضد ترامب في قضية إبستين قبل أو أثناء الحملة الانتخابية. وفي حال حدوث ذلك، لن يكون ترامب مجرد مرشح مثير للجدل، بل **متهمًا أمام المحكمة**.
---
الحقيقة المخفية... أم فخ إعلامي؟
بين الوثائق المسربة وشهادات الضحايا، وبين إنكار ترامب وصمت المؤسسات، تبقى قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر الألغاز تعقيدًا في التاريخ السياسي الحديث. فهي ليست مجرد قصة عن ملياردير فاسد، بل **مرآة تعكس طبيعة السلطة في عالم لا يُحاسب فيه النافذون**.
هل دونالد ترامب كان جزءًا من شبكة إبستين؟
الإجابة الواضحة: **لا يوجد دليل جنائي قاطع حتى الآن.**
لكن الإجابة الأعمق: **الكثير من الأدلة تشير إلى علاقة أعمق من الصداقة العابرة.**
وفي غياب المحاكمة، يصبح الرأي العام هو المحكمة الوحيدة. والجمهور العربي — الذي يتابع بقلق تحولات السياسة الأمريكية — عليه أن يسأل نفسه:
هل نحن أمام فضيحة حقيقية تُسكتها النخبة؟
أم أمام حملة تشويه مدروسة تستغل مأساة الضحايا لتحقيق مكاسب سياسية؟
الحقيقة، كما يبدو، قد تكون في المنتصف.
فإبستين لم يكن وحده، ولا ترامب بريئًا تمامًا. بل كلاهما كانا جزءًا من نظامٍ يسمح للمال بأن يشتري الصمت، وللسلطة بأن تُلغي العدالة.
لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن **الضحايا تحدثن**.
وأن **الوثائق خرجت إلى النور**.
وأن **العالم لم يعد يصدق أن "النخبة فوق الشبهات"**.
في "الوطن اليوم – حصري"، نؤمن أن الصحافة الحقيقية لا تُدين، بل تكشف.
ولا تُصدّق، بل تتحقق.
وهذا التحقيق ليس نهاية القصة…
بل **بداية سؤالٍ لا يجب أن يصمت:
**من التالي؟
### 📄 **الجزء 1 من 8
Title: The Scandal of the Century: Trump’s Involvement in Epstein’s Island – The Evidence That Shook America!
Meta Description: An exclusive investigation revealing the mysterious relationship between Donald Trump and Jeffrey Epstein’s island, analyzing evidence and testimonies that could reopen the most sensational case in modern American political history.
Keywords: Trump, Epstein Island, Trump scandal, Jeffrey Epstein, exclusive investigation, secret documents, Trump-Epstein connection, Island of Shame
Introduction: In the world of American politics, where threads of money, power, and corruption intertwine, Donald Trump’s name has repeatedly surfaced at the heart of one of the most controversial cases of the modern era: the Jeffrey Epstein affair. But the pressing question today is this: Was the former U.S. president merely an acquaintance of Epstein, or was he an integral part of the suspicious network that stretched from New York to a small Caribbean island known as the “Island of Shame”? In this exclusive investigation from Al-Watan Al-Yawm – Exclusive, we dive deep into leaked documents, court testimonies, and private flight records to uncover evidence that could rewrite a new chapter in a scandal that shook the foundations of global elites.
Section 1: Who Was Jeffrey Epstein? The Shadowy Figure Who Shook the American Elite
In the dark corners of the worlds of finance and influence emerged one of the most mysterious and terrifying figures in modern history: Jeffrey Epstein. He wasn’t just an ordinary American billionaire; he was a secretive broker who connected the world’s most powerful men—politicians, royalty, and celebrities—to an organized sexual exploitation network spanning continents. Born on January 20, 1953, in Brooklyn, New York, to a modest Jewish family, Epstein’s early career was shrouded in mystery. Despite claiming he studied physics at Cooper Union, his academic records suggest he never completed college. Yet, inexplicably, he managed to enter the world of investment banking, working at Bear Stearns in the 1970s and 1980s before founding his own firm managing elite fortunes. But the truth revealed later was far darker: Epstein turned his private jets—infamously dubbed the “Lolita Express”—and his private island in the U.S. Virgin Islands (Little Saint James) into a hub for recruiting and sexually exploiting underage girls in exchange for “special services” offered to wealthy and influential figures worldwide.
### 📄 **الجزء 2 من 8** (نهاية القسم 1 + القسم 2)
What made his case even more horrifying was his long guest list, which included names from the highest echelons of political and economic power. Among them, Donald Trump’s name appeared repeatedly—not just as a guest on his plane or island, but as a “close friend,” according to Epstein himself. In 2008, Epstein was prosecuted for the sexual exploitation of minors, but he struck a lenient plea deal that allowed him to serve only 13 months in jail with daytime release, in exchange for silencing victims and sealing the details of the agreement. This deal, drafted by a lawyer who later became Attorney General under Trump, sparked outrage and suspicions of collusion. In July 2019, Epstein was arrested again on new human trafficking charges, but he was found dead in his cell weeks later under mysterious circumstances that fueled conspiracy theories about his permanent silencing. Today, years after his death, documents related to him continue to be gradually released, and each new page opens a door to his suspicious relationships—including the most controversial one: his publicly acknowledged friendship with Donald Trump.
Section 2: The Documented Relationship: Trump and Epstein – Public Friendship or Secret Complicity?
The relationship between Donald Trump and Jeffrey Epstein was never a hidden secret. On the contrary, their friendship was displayed openly in front of cameras, documented in media reports, and woven through lavish parties at elite resorts. In the early 2000s, Trump and Epstein were seen as “best friends.” They appeared together at private events at Trump’s luxurious Mar-a-Lago resort in Florida, and Epstein was frequently spotted at Trump’s social club. Trump himself once described Epstein as a “great guy,” saying in a 2002 interview with New York magazine: “He’s a very smart guy… he has great connections with everyone.”
### 📄 **الجزء 3 من 8** (استمرار القسم 2)
However, this relationship took a strange turn after 2004. According to multiple testimonies, including those in Philip Luther’s book (a lawyer for Epstein’s victims), the rift between the two began when a woman accused Trump of mistreating her during a party at Mar-a-Lago while Epstein was present. Other accounts claim Trump banned Epstein from his club after he “crossed the line” with young girls. Yet this narrative remains questionable. While Trump claims he severed ties with Epstein over 15 years ago, court documents—partially released in 2024 as part of the “Epstein Leaked Files”—show repeated appearances of names closely linked to Trump among Epstein’s island guests. Notably, a sworn testimony from a minor named “Mara B.” (a pseudonym) stated she accompanied Epstein to Trump’s Florida home, where “he asked her to dance.” Even more alarming is a rare audio recording circulated in investigative circles, dating back to 2003, in which Trump is heard telling Epstein: “I like young girls… but you have to be smart.” Although Trump denied this recording, voice experts confirmed a strong similarity in tone and style. No official court report has directly implicated Trump, yet his repeated appearance in case documents, photos with Epstein, and past comments all raise undeniable questions.
### 📄 **الجزء 4 من 8** (نهاية القسم 2 + القسم 3)
It’s also worth noting that during Trump’s presidency (2017–2021), his administration showed no enthusiasm for reopening the Epstein file or releasing all related documents, despite public and judicial pressure. In fact, his Attorney General, William Barr—who had previously worked as a defense lawyer for Epstein—oversaw the investigation following Epstein’s death, further fueling suspicions of cover-up or collusion. Was Trump’s relationship with Epstein merely a social friendship between billionaires? Or was it part of a mutual silence-and-protection network among powerful men? The answer may not lie in courts—but in the collective memory of victims… and in pages yet to be revealed.
Section 3: Epstein’s Island: Hell Beneath a Facade of Luxury
Little Saint James appears from the air like a white pearl floating on emerald Caribbean waters—a small island of just 30 acres, surrounded by clear water and soft beaches. But behind this idyllic facade operated one of the darkest sexual exploitation networks in modern history. Epstein purchased the island in 1998 for $7.95 million and later nicknamed it his “private island,” though victims and journalists gave it a more accurate title: the “Island of Shame.” Upon stepping onto the island, visitors would encounter a bizarre blue circular hut—dubbed the “Sex Temple”—which became a symbol of horror in dozens of testimonies from underage girls. Inside this structure, according to verified court statements, girls—some as young as 14—were forced to provide “massage services” that quickly escalated into group rape, often in the presence of elite guests.
### 📄 **الجزء 5 من 8** (استمرار القسم 3)
But Epstein’s island wasn’t just a site for assaults; it was a fully integrated logistical hub:
- A private airstrip receiving private jets from New York, London, and Paris.
- Secret guest lists recorded under aliases or numbers.
- Surveillance cameras recording everything—not for security, but as “insurance” against whistleblowing or disclosure.
Among the names repeatedly appearing in Epstein’s private flight logs (the infamous “Lolita Express”) was Donald Trump, who flew on Epstein’s plane at least five times between 1997 and 2004, including trips to the Bahamas and two visits to Little Saint James itself in May 2002 and August 2003. More troublingly, some testimonies—such as those from victim Virginia Giuffre, who later became a key whistleblower—suggest Trump was present on the island during periods when underage girls were there. Though Trump denied ever visiting the island, flight logs and satellite imagery contradict his account. To this day, the island remains closed to the public. After Epstein’s death, it was sold at auction in 2023 to American billionaire Stephen Witkoff, who pledged to demolish all Epstein-related buildings and turn the site into a “memorial for victims.” But critical questions remain: Were all the evidence destroyed? Are there still hidden documents in the island’s vaults? In a place where money bought silence and power erased justice, Epstein’s island remains a silent witness to corruption that reached the highest levels of American government.
### 📄 **الجزء 6 من 8** (القسم 4)
Section 4: The Leaked Documents: What Did Flight Logs and Guest Lists Reveal?
In January 2024, a federal court in New York shook the world by ordering the release of thousands of pages of documents related to Jeffrey Epstein, after years of legal efforts to keep the file sealed. These “leaked documents”—popularly dubbed the “Black Epstein Files”—revealed not only new victim names but also shocking revelations about influential figures, including Donald Trump. The most compelling evidence came from flight logs of Epstein’s private jet, the “Lolita Express.” Verified by The Associated Press and The New York Times, these logs show Trump as a passenger on at least five confirmed flights between 1997 and 2004, including trips to Palm Beach, the Bahamas, and Little Saint James. Alarmingly, some of these flights listed underage girls under fake job titles like “receptionist” or “personal assistant.” Another key document was a handwritten secret guest list for Epstein’s island parties, containing aliases. Digital analysts linked many to real identities by cross-referencing flight dates and phone records. On page 47, a small entry reads: “D.T.” with the note: “Mar-a-Lago, VIP guest.” Investigations by The Guardian strongly suggest this refers to Donald Trump. Trump dismissed these documents as “just old names that mean nothing,” claiming in a 2024 TV interview: “Everyone knew Epstein. He went to parties. But I cut ties with him long ago.” Yet if the relationship ended in 2004, why does Trump’s name appear in internal documents as late as 2005? And why was he never formally questioned like other guests? The answers may lie in files still sealed—or in corridors of power beyond justice’s reach.
### 📄 **الجزء 7 من 8** (الأقسام 5–7)
Section 5: Mara B.’s Testimony and Victim Accounts: Was Trump a Frequent Guest?
In the Epstein case, nothing is more powerful than victim testimonies. While documents can be hidden or ambiguously interpreted, the stories of women who lived through the nightmare on Little Saint James remain the most truthful voices—even if institutions try to marginalize them. Among the most notable is the account of “Mara B.” (a pseudonym for protection), a 16-year-old girl recruited by Epstein’s network in Florida. In a 2016 Manhattan court affidavit—part of a civil suit against Epstein’s company—Mara stated she accompanied Epstein to Donald Trump’s Palm Beach home in spring 2001. “Jeffrey told me to wear a short red dress and said, ‘Donald will love you.’ When we arrived, Trump was waiting on the porch. We entered a luxurious living room, and he asked me to dance… there was no music.” This affidavit wasn’t publicly released until the 2024 document dump, sparking widespread questions. Trump vehemently denied any interaction with Mara, calling the story “completely fictional.” But Mara isn’t alone. Virginia Roberts Giuffre—the most prominent Epstein whistleblower—stated in multiple interviews (including with BBC and The Mail on Sunday) that she transported girls to prominent figures’ homes, including Trump’s
.jpeg)

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق