القائمة الرئيسية

الصفحات

نيلنا خط أحمر: مصر ترفض الذل وترفع رأسها في وجه الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية

نيلنــــــــا خـــــط أحمـــــــــــــر.
 نيلنا خط أحمر: مصر ترفض الذل وترفع رأسها في وجه الغطرسة الأمريكية والإسرائ يلية


بقلم: مختار أبوالخير 



 لماذا يُعد نهر النيل شريان الحياة لمصر؟


نهر النيل ليس مجرد ممر مائي يشق أرض الكنانة من الجنوب إلى الشمال؛ بل هو عروق الأمة، وتاريخ الحضارة، ومستقبل الأجيال. منذ فجر التاريخ، ارتبطت حياة المصريين بنهرهم المقدس، الذي منحهم الخير، والزراعة، والاستقرار. ولأنه مصدر 97% من المياه العذبة في مصر، فإن أي مساس به يُعد اعتداءً صارخًا على الأمن القومي المصري. وفي ظل التحديات المائية المتزايدة، يصبح التمسك بكل قطرة ماء من نيلنا واجبًا وطنيًّا لا يقبل المساومة.


التهديدات الخارجية: محاولات أمريكا وإسرائ يل للتدخل في مياه النيل


لم تخفِ بعض الدوائر السياسية في واشنطن وتل أبيب رغبتها في التأثير على ملف مياه النيل، سواء عبر دعم أطراف إقليمية تهدد الحصة المائية المصرية، أو عبر محاولة فرض وصاية دولية على إدارة موارد النهر. وثائق سابقة وكشفت عن مساعٍ أمريكية لتقاسم مياه النيل بما يخدم أجندات غير مصرية، بينما تسعى إسرائيل — التي تعاني من شح مائي هي الأخرى — إلى استغلال التوترات الإقليمية لخلق ذرائع تدخل في الشأن المائي المصري. لكن الشعب المصري، الذي عاش على ضفاف النيل لأكثر من سبعة آلاف عام، لن يسمح لأي قوة خارجية أن تملي عليه شروط العيش على أرضه.


الموقف المصري الحازم: لا تنازل عن قطرة ماء من نيلنا


"مستحيل أن تحصل إسرائ يل على قطرة مياه واحدة من نيلنا، حتى لو كانت بين أصابع أقدام المصريين!" — هذه ليست مجرد عبارة بلاغية، بل انعكاس لعقيدة وطنية راسخة. وقد أكدت القيادة السياسية المصرية مرارًا أن مياه النيل خط أحمر، وأن مصر لن تتردد في استخدام كل الوسائل المشروعة للدفاع عن حقوقها التاريخية. هذا الموقف لا يعكس فقط حزم الدولة، بل إرادة شعبٍ عظيم يدرك أن معركة المياه هي معركة وجود.


السيادة الوطنية فوق كل اعتبار: ردود الفعل الرسمية والشعبية


من بيانات وزارة الخارجية إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرورًا بمواقف البرلمان والقوى الوطنية، كان الرد دائمًا واحدًا: لا تفاوض على الأمن المائي. ولا يقل زخمًا عن ذلك الغضب الشعبي العارم الذي يتصاعد في كل مرة تلوح فيها أي جهة خارجية بمحاولة المساس بمياه النيل. مواقع التواصل الاجتماعي تتحول إلى ساحة دفاع وطني، والإعلام المصري يلعب دورًا محوريًّا في توعية المواطن بأهمية هذا الملف الحيوي.


التعاون الإقليمي vs. المؤامرات الدولية: سد النهضة كمثال


أزمة سد النهضة ليست مجرد نزاع مائي مع دولة مجاورة، بل اختبار حقيقي لإرادة مصر في مواجهة المؤامرات التي تحاك في الخفاء. فبينما تدعو مصر دائمًا إلى الحلول السلمية والتفاوض، تجد نفسها أمام تحديات تُدار من خلف الكواليس بدعم من جهات لا تريد لمصر أن تكون قوية. ومع ذلك، تبقى الدبلوماسية المصرية حكيمة، وقوتها العسكرية رادعة، وشعبها واعيًا بحجم المؤامرة.


القوة الناعمة والدبلوماسية المصرية في الدفاع عن الحقوق المائية


مصر لا تعتمد فقط على القوة، بل على الحجة والقانون والتاريخ. ففي كل المحافل الدولية، تُقدّم مصر وثائق تاريخية وحقوقية تثبت أولويتها في مياه النيل. كما تعمل على بناء جسور تعاون مع دول الحوض، بعيدًا عن الإملاءات الأجنبية، مؤكدة أن الحل يكمن في التعاون وليس التنافس، وفي الاحترام المتبادل لا في البلطجة السياسية.


رسالة واضحة للعالم: نيل مصر خط أحمر لا يُناقش


ليسمع العالم كله: نهر النيل ملك للمصريين، ودماؤهم ستكون درعًا له، وسيوفهم سياجًا حوله. لا مكان للغطرسة في أرض الكنانة، ولا مجال للابتزاز تحت أي مسمى. أمريكا وإسرائيل، وكل من يدور في فلكهما، عليه أن يفهم أن مصر اليوم ليست كما كانت بالأمس، وأنها قادرة على حماية مصالحها بكل عزم وشجاعة.


الوحدة الوطنية وحماية الموارد كواجب وطني


في النهاية، الدفاع عن نيلنا مسؤولية كل مواطن مصري. من المزارع الذي يحافظ على كل قطرة ماء، إلى الصحفي الذي يكشف الحقائق، إلى الطالب الذي يتعلم قيمة الموارد الوطنية. فلنكن جميعًا جنودًا لهذا الخط الأحمر، ولنرفع رؤوسنا فخرًا بأننا أبناء النيل، أصحاب الحضارة التي علمت الدنيا معنى الحياة.


تعليقات