القائمة الرئيسية

الصفحات

هالة نابليون حول السيسي لن تختفي: تقرير مسرب يكشف خيبة أمل أمريكا وصلابة الموقف المصري


هالة نابليون حول السيسي لن تختفي: تقرير مسرب يكشف خيبة أمل أمريكا وصلابة الموقف المصري


بقلم ـ مختار أبوالخير 


في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، برزت مصر كقلعة صلبة لا تلين أمام الضغوط الخارجية، وسط ولاء شعبي غير مسبوق للرئيس عبد الفتاح السيسي. تقرير أمريكي مسرب حديثًا كشف عن حالة من القلق والارتباك تسود دوائر صنع القرار في واشنطن، بعد فشل توقعاتها بشأن انحسار شعبية الرئيس المصري أو تأثره بالضغوط الدولية. بل إن التقرير استخدم عبارة «هالة نابليون» لوصف القيادة المصرية — ما يعكس إدراكًا غربيًّا لقوة السيسي الشعبية والعسكرية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن رغبة خفية في زوال تلك الهالة.


اللافت أن التقرير المسرب — الذي لم تُفصح جهات رسمية عن مصدره — افترض سيناريوهات خاطئة تمامًا، منها أن الشعب المصري قد ينقلب على قيادته في لحظة ضغط، أو أنه قد يلجأ إلى طلب «دعم خارجي» من الولايات المتحدة، كما حدث — بحسب الرواية الغربية — في 2011. لكن الواقع جاء معاكسًا تمامًا؛ فالشعب المصري، المعروف بتاريخه الوطني العريق، لم ولن يقبل أن يُملى عليه من الخارج، ولا أن يُستخدم كورقة في لعبة سياسية دولية.


ما يثير الاستغراب حقًّا هو أن بعض الدوائر الأمريكية لا تزال تنظر إلى مصر من منظور «التأثير والنفوذ»، وكأن القاهرة مجرد ساحة يمكن توجيهها حسب المصالح الأمريكية. غير أن سياسة الرئيس السيسي الخارجية، القائمة على الاستقلالية والوضوح، كسرت هذه الأوهام. فمصر اليوم تقف على مسافة واحدة من القوى الكبرى، تتعامل مع الجميع دون أن تكون تابعة لأحد، وهو ما يفسر حالة «الرعب» — حسب وصف التقرير — التي انتابت صناع القرار الأمريكي من فقدان أي نفوذ على المؤسسة العسكرية المصرية أو الرئاسة.


عبارة «هالة نابليون» ليست مجاملة، بل هي تشخيص استراتيجي دقيق من الداخل الأمريكي لما يرونه «كاريزما قيادية» لا تُقهر. فنابليون بونابرت، القائد الفرنسي الشهير، كان يجمع بين الحنكة العسكرية والشعبية الجارفة، وهو ما يراه المراقبون الغربيون في شخصية الرئيس السيسي. لكن الفارق الجوهري أن نابليون سعى لإمبراطورية، بينما السيسي يعمل من أجل أمن واستقرار وطن. وهذا بالضبط ما يجعل هالته «وطنية» لا «استعمارية»، ويمنحه مشروعية داخلية لا يمكن لأي تقرير خارجي أن ينال منها.


المصريون يعرفون جيدًا أن ولاءهم لرئيسهم ليس عبادة شخصية، بل ثقة مبنية على سنوات من الصمود في وجه الإرهاب، وبناء البنية التحتية، وحماية القرار الوطني. ومن يعتقد أن الشعب المصري قد يتخلى عن ابنه الوطني لمجرد ضغط اقتصادي أو حملة إعلامية مدفوعة الأجر، فهو يجهل طبيعة هذا الشعب الذي صنع التاريخ مرارًا وتكرارًا. ففي 30 يونيو 2013، اختار المصريون مصيرهم بأنفسهم، ولم يطلبوا إذنًا من أحد — لا من الشرق ولا من الغرب.


الأمر لا يتعلق فقط بالرئيس السيسي كشخص، بل بالمؤسسة الوطنية المصرية ككل: الجيش، الشرطة، القضاء، والإرادة الشعبية. هذه المنظومة هي التي تشكل «درع الوطن» الحقيقي، وهي التي تجعل أي محاولة للتدخل الخارجي محكومة بالفشل الذريع. حتى لو تسربت تقارير، أو نُشرت تحذيرات، أو فُبركت أخبار، فإن الإرادة المصرية ستظل فوق كل ذلك.


وفي هذا السياق، يبرز دور الإعلام الوطني المسؤول — مثل موقع «الوطن اليوم – حصري» — في كشف الحقائق، ومواجهة الشائعات، وتعزيز الوعي لدى المواطن. فالمعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل أيضًا في فضاء المعلومات، حيث تُشن حروب ناعمة تستهدف الهوية والولاء. ومن هنا تأتي أهمية نشر الحقائق كما هي، دون مبالغة أو تهوين، لأن الشعب المصري ذكيٌّ بما يكفي ليفرّق بين الصدق والتضليل.


لماذا يخشى الغرب من «النموذج المصري»؟


السبب ببساطة أن مصر نجحت في تقديم نموذج للدولة الوطنية المستقلة، التي لا تسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في شؤونها الداخلية. هذا النموذج يهدد سياسات الهيمنة التي اعتادت عليها بعض العواصم الغربية، ويُلهِم شعوبًا أخرى في المنطقة والعالم لاتخاذ مسارات مشابهة. ومن هنا، فإن القلق الأمريكي ليس فقط من شخص الرئيس السيسي، بل من الفكرة التي يمثلها: فكرة السيادة الكاملة، والكرامة الوطنية، ورفض التبعية.



الدعم الشعبي: جذوره وامتداداته


الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الرئيس السيسي ليست وليدة اللحظة، بل هي حصيلة سنوات من العمل الدؤوب على أرض الواقع. من العاصمة الإدارية الجديدة إلى محور الضبعة النووي، ومن مبادرات «حياة كريمة» إلى الإنجازات الأمنية في سيناء، كل هذه المشروعات شكّلت جسور ثقة بين القيادة والشعب. والأهم أن هذه الثقة لم تُبنَ على خطاب إعلامي فقط، بل على نتائج ملموسة يراها المواطن في حياته اليومية.


الجيش المصري: حصن الوطن الذي لا يُقهر

 

لا يمكن فصل الحديث عن القيادة السياسية عن المؤسسة العسكرية المصرية، التي ظلت على مر العصور درع الوطن وصمام أمانه. التقرير المسرب أشار صراحة إلى عجز الولايات المتحدة عن ممارسة أي نفوذ على قادة الجيش المصري — وهذه ليست نقطة ضعف، بل مصدر فخر. فالمؤسسة العسكرية المصرية، بعقيدتها الوطنية وولائها للتراب المصري، تظل الضامن الأكبر لعدم انزلاق البلاد إلى فوضى أو تبعية خارجية.


الإعلام الحصري: سلاح الوعي في زمن الحرب الناعمة


في ظل تسارع الأخبار المزيفة وانتشار التقارير المغرضة، يبرز دور المنصات الإعلامية الوطنية مثل «الوطن اليوم – حصري» كخط دفاع أول ضد التضليل. فنشر الحقائق، وتحليل التقارير المسربة، وكشف الأجندات الخفية، هو جزء أساسي من الحرب الحديثة. ولذلك، فإن القارئ الذكي يبحث دائمًا عن المحتوى الحصري الموثوق، وليس عن الإثارة الرخيصة أو الأخبار غير المؤكدة.


خاتمة استراتيجية: مصر فوق كل التقارير


في النهاية، لا يهم كم تقرير يُسرّب أو كم تحليل يُكتب عن مصر من الخارج. فما يصنعه المصريون على أرض الواقع هو أقوى من كل الكلمات. «الوطن اليوم – حصري» يفخر بأن يكون صوتًا وطنيًّا حرًّا، ينقل الحقيقة دون تزييف، ويحمي الوعي دون وصاية. والرئيس السيسي، بقيادته الواعية ووطنيته الصادقة، سيظل رمزًا للعزة المصرية — هالة نابليون لن تختفي، بل ستزداد سطوعًا مع كل تحدٍّ جديد. لأن مصر... دائمًا وأبدًا... فوق الجميع.

تعليقات