زلزال دبلوماسي يهز المنطقة.. «الوطن اليوم» تنشر تفاصيل الرد المصري الحاسم على «إسرائيل الكبرى» وتصريحات هاكابي الأخطر منذ وعد بلفور
**بقلم: مختار أبوالخير– الوطن اليوم**
في تطور دبلوماسي وصفه مراقبون بأنه «الأخطر منذ قرن»، شهدت الساحة الدولية أمس هزة عنيفة عقب تصريحات منسوبة إلى المسؤول الأمريكي مايك هاكابي، حول ما يُعرف بـ«إسرائيل الكبرى». ولم تكتفِ القاهرة بالصمت، بل أطلقت «الوطن اليوم» تفاصيل الرد المصري الحاسم الذي وضع خطاً أحمر جديداً في الرمال، مؤكداً أن سيادة الدول ليست قابلة للتفاوض ولا للتأويل التوراتي.
في هذا التقرير الحصري، يحلل «الوطن اليوم» أبعاد الأزمة، ورد الفعل المصري الرسمي، والسؤال المصيري المطروح على القادة العرب.
تصريح يهدد خريطة الشرق الأوسط.. هل عاد زمن الوعود الاستعمارية؟
أثارت تصريحات منسوبة إلى مايك هاكابي، المسؤول الأمريكي في تل أبيب، عاصفة من الجدل الغاضب، بعد أن دعا صراحة إلى ما وصفه بـ«إقامة إسرائيل الكبرى». ولم تتوقف التصريحات عند حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل امتدت لتشمل أطماعاً في أجزاء من **مصر والعراق والسعودية ولبنان**، بزعم تحقيق «نبوءة توراتية».
ويرى محللون سياسيون أن هذا الكلام ليس مجرد «هزار دبلوماسي» أو رأي شخصي عابر، بل هو محاولة خطرة لـ«تسييس الدين» وتغليف التوسع الاستعماري بغلاف مقدس، في محاولة لشرعنة اغتصاب أراضي دول ذات سيادة تحت مسمى «الحق التاريخي والديني».
الخارجية المصرية ترد بـ«الحسم»: القانون الدولي فوق النبوءات
لم تمر الساعات الطويلة على التصريح، حتى كان الرد المصري حاضراً بقوة. أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً حاسماً ومباشراً، وصفه «الوطن اليوم» بأنه «رسالة واضحة للعالم».
أكدت الخارجية المصرية أن التصريحات المنسوبة لهاكابي، والتي تطعن في أحقية الدول العربية في أراضيها، تمثل **«خروجاً سافراً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»**. وشددت القاهرة على أن الحديث عن «أحقية إسرائيل» في أراضي دول عربية هو كلام عدواني فاضح، يحاول تبييض صفحة الاحتلال بصبغة دينية، وهو ما ترفضه مصر جملة وتفصيلاً.
وجاء في صلب الرد المصري: **«لا مصر ولا أي دولة محترمة في الدنيا تقبل أو تسكت عن محاولات شرعنة اغتصاب الأراضي»**. بهذه العبارات، وضعت القاهرة يدها على جوهر الأزمة، مؤكدة أن الحدود والسيادة خطوط حمراء لا تقبل التأويل.
تحليل «الوطن اليوم»: تناقض أمريكي بين الورق والتصريحات
تتساءل الأوساط الدبلوماسية عن التناقض الصارخ في الموقف الأمريكي الرسمي. فبينما تتحدث واشنطن علناً عن جهود إنهاء حرب غزة و«نقاط التهدئة»، يخرج مسؤول رفيع المستوى في تل أبيب ليدعو إلى التوسع والاحتلال تحت شعار «من النيل إلى الفرات».
ويرى كتاب «الوطن اليوم» أن هذا التناقض يكشف عن وجهين للسياسة الأمريكية في المنطقة: وجه يتحدث عن السلام في المؤتمرات الدولية، ووجه آخر يغذي الأساطير التوسعية في الكواليس. ومصر، من خلال ردها السريع، قالت بوضوح: **«اللعبة دي مش هتمشي»**، رافضةً فصل الخطاب الدبلوماسي عن الأفعال على الأرض.
خطورة «التبرير الديني» للعدوان.. وقطع الجذور من المنبع
لا تكمن خطورة تصريحات هاكابي فقط في الدعوة للتوسع، بل في الآلية المستخدمة؛ وهي «تفسير ديني» للصراع. تحويل السرقة إلى قدر، والاحتلال إلى نص مقدس، هو أخطر حيلة في التاريخ السياسي الحديث.
لكن مصر قطعت هذه الشائعة من جذورها. الرسالة المصرية كانت واضحة: **لا يوجد حق توراتي يعلو حق الشعوب والقانون الدولي**. فلا دولة في العالم تملك أن تصدر «صكوك ملكية» لأراضي غيرها بناءً على أهواء سياسية أو تفسيرات دينية أحادية الجانب. هذا المبدأ هو الدرع الذي يحمي استقرار المنطقة من الفوضى الشاملة.
السؤال المصيري: هل يكتفي العرب بالبيانات؟
في ختام تحليله الحصري، يطرح «الوطن اليوم» السؤال الذي يشغل الرأي العام العربي: **هل سيكتفي القادة العرب بتصريحات وزراء الخارجية، أم سيكون هناك موقف موحد وحازم إزاء أخطر تصريح من مسئول غربي منذ وعد بلفور؟**
التاريخ يشهد أن الصمت أمام التوسع يولد حروباً، والموقف المصري الحاسم اليوم قد يكون الشرارة لإيقاظ ضمير المنطقة. العيون الآن متجهة نحو القمم العربية، لاختبار جدية الشعارات في حماية التراب الوطني.
***
**«الوطن اليوم».. عينك على الحقيقة، وصوتك في وجه التضليل.**
*تابعونا للحصول على آخر التحليلات الحصرية والأخبار العاجلة التي تتصدر محركات البحث.

تعليقات
إرسال تعليق