القائمة الرئيسية

الصفحات

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا


كتب / السيد سليم 

أن من الخطورة بمكان هو تعدد الفرق والجماعات في الاسلام

فهو التشرذم والتفرق والاختلاف المؤدي الي الضعف والهوان وهو ماني عنه الإسلام وحذر منه النبي العدنان

قَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 

وَّ كَثْرَةَ الْفِرَقِ وَالْجَمَاعَاتِ فِي بلاد المسلمين هو هدف يَحْرِصُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَأَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ وقد نهي الاسلام عن ذالك يقول تعالي وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ.

وَلَقَدْ أَوْضَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَنْهَجَ وَالطَّرِيقَ السَّلِيمَ؛ بِأَنْ خَطَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْأَرْضِ خَطًّا مُسْتَقِيمًا، وَخَطَّ حَوْلَهُ خُطُوطًا قَصِيرَةً عَنْ جَانِبَيِ الْخَطِّ الْمُسْتَقِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْزَابَ تُنَافِي مَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ؛ بَلْ مَا حَثَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا-: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ.

وَقَالَ تعالي {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} وَالَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَيْهِمْ بَيَّنَهُمْ فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} فَالَّذِينَ جَعَلُوا مَنْهَجَهُمْ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ، وَعَمِلُوا بِقَوْلِهِ ﷺ: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي؛ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ من بعدي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ».هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَمَا عَدَاهُمْ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَالْفِرَقِ وَالتَّنْظِيمَاتِ مُخَالِفُونَ لِلْكِتَابِ؛ مُشَاقُّونَ لِلسُّنَّةِ، فَإِنَّهُمْ لَا اعْتِبَارَ بِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ كِتَابَ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-، وَيُخَالِفُونَ سُنَّةَ الرَّسُولِ ﷺ.وَهَؤُلَاءِ يَخْتَلِفُونَ فِي بُعْدِهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَقُرْبِهِمْ مِنْهُ، وَكُلُّ هَذِهِ الْجَمَاعَاتِ، وَكُلُّ هَذِهِ التَّنْظِيمَاتِ، وَكُلُّ هَذِهِ الْفِرَقِ تَحْتَ الْوَعِيدِ، وَكُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.

ْ قَالَﷺ: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً».وهو أمر نعيشه ونحياه قال صلي الله عليه وسلم«مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا»؛ وَلَكِنَّ الَّتِي يَجِبُ السَّيْرُ مَعَهَا وَالِاقْتِدَاءُ بِهَا: هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمَّا بَيَّنَ هَذِهِ الْفِرَقَ؛ قَالَ: «كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً».قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي».فالإسلام دين يجمع ووحد ويل بين الناس ولا يفرق بين ابيض أو اسود بين غني وفقير بين طويل وقصيرة فالكل جاء لعبادة الله

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «فَأَمَّا الِانْقْسَامُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ خُرُوجٌ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَالِائْتِلَافِ إِلَى الْفُرْقَةِ وَسُلُوكِ طَرِيقِ الِابْتِدَاعِ، وَمُفَارَقَةِ السُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ؛ فَهَذَا مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ، وَيَأْثَمُ فَاعِلُهُ، وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ ».قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} وَقَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} وَقَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} فَدِينُنَا دِينُ الْأُلْفَةِ وَالِاجْتِمَاعِ، وَالتَّفَرُّقُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ، فَتَعَدُّدُ الْجَمَاعَاتِ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ؛ لِأَنَّ الدِّينَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَكُونَ جَمَاعَةً وَاحِدَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا».

وَيَقُولُ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ».هذا ونسأل الله أن يجمع بين قلوبنا وان يوحد صفوفنا..

تعليقات