القائمة الرئيسية

الصفحات

الوطن اليوم ـ حصري : تكنولوجيا وتشرد....قصة....الجزء الخامس

 



بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الخامس
مالك: إذن، لابد لنا من انتهاج سبل التدبير والاعتدال في معيشتنا خلال الأيام القادمة يا عزيزتي.
سمية: صدقت يا رفيق الدرب، غير أن صحة ابننا ورعايته
ينبغي أن تتصدر أولوياتنا ولا ندخر فيها جهدا.
وتمر الأيام وذات يوم قرر مالك أن يسحب قرضا على راتبه
حيث أنه لم يعد يستطيع تحمل عبء المصاريف
عاد إلى المنزل وأخذ يبحث عن زوجته سمية
مالك: سمية............ أين أنت ياعزيزتي!
سمية: أنا في غرفة المعيشة ياعزيزي
إنني أطعم الصغير
مالك: لقد اقترضت المال
سمية: من أين
مالك: لقد كنت قد تقدمت مسبقا بطلب لسحب قرض على راتبي وقد تمت الموافقة على الطلب واليوم قمت بسحب المال
يحدق "مالك" في حافة الطاولة، فيقع بصره على هاتف زوجته وقد تهشم.
يرفعه بين يديه متسائلا بأسى: "ما بال هاتفك يا عزيزتي؟ وكيف آل إلى هذا الدمار؟
تجيبه "سمية"، وقد كسا محياها حياء وارتباك من زوجها: "أعذرني يا قرة العين، فقد غافلني صغيرنا "عمار" اليوم، وعبث بالهاتف حتى هوى به أرضا فكسره".
يتنهد "مالك" قائلا بحنق ممزوج بالصبر: ”حسبنا الله ونعم الوكيل“.
لا بأس، دعيه جانبا وسأتولى أمر إصلاحه فيما بعد
وتمر الأيام والشهور وترتفع أسعار الخضراوات والمواد الغذائية
بشكل كبير
ولم يعد يملك مالك شيئا من القرض
وذات يوم وعند الصباح الباكر
يفتح مالم الثلاجة
يجدها لا تعمل
يصرخ ........... سمية،سمية،
أين أنت؟
سمية: مابالك ياعزيزي لماذا تصرخ هكذا لقد أخفتني
مالك: ينظر إليها بإحباط
ماذا حدث للثلاجة وماذا حل بها
إنها لا تعمل
سمية: أنا آسفة ياعزيزي
لقد تعطلت منذ البارحة ولا أعلم ماذا حدث لها
مالك: ولماذا لم تخبريني بذلك من البارحة
سمية: لا أريدك أن تغضب ياعزيزي
إنك تغضب كثيرا هذه الأيام ولا أريدك أن تصاب بمكروه
هدئ من روعك أرجوك
مالك: اووووه ........ ياعزيزتي
من أين سآتي بالمال لإصلاحها
لم يعد لدي سوى القليل من المال
سمية: لماذا لا تقترض المال من جارنا
مالك: ماذا تقولين!
أترغبين حقا أن أستدين من جارنا وأحمل نفسي وزر الدين؟ وأنت أدرى الناس بمدى كراهيتي للاستدانة وذلها.

الجزء السادس

تعليقات