القائمة الرئيسية

الصفحات

الوطن اليوم ـ حصري :تكنولوجيا وتشرد....قصة....الجزء الرابع


بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الرابع
تمر الأيام والشهور وتلد سمية طفلا صغيرا وقد أسموه
عمار
مالك: حمدا لله على سلامتك ياعزيزتي
الله ما أجمل طفلنا الصغير
إنه يشبهك تماما ياعزيزتي
سمية : بل يشبهك أنت ياعزيزي
مالك: بل إنه يشبهنا كلانا
سمية: حبيبي، أرجو أن تذهب إلى الصيدلية التي أمام المنزل، وتتكرم بإحضار الحليب والحفاضات لصغيرنا.
مالك: حسنا هاقد بدأنا
بعد بضعة أشهر
سمية: تتصل بمالك إلى مكان عمله في المطعم
رن هاتف المطعم، فأجاب مالك بصوته المعتاد: "مطعم الخدمة السريعة، من المتصل وكيف أستطيع خدمتك؟".جاءه صوت سمية عبر الهاتف لاهثا مضطربا، تمتزج فيه رجفة الخوف بمرارة البكاء: "مالك.. أنا سمية زوجتك! أرجوك.. أسرع بالعودة إلى المنزل، تعال فورا أرجوك!.
مالك: ما الخطب يا عزيزتي؟ أخبريني، ماذا جرى؟ أأنتِ بخير؟
سمية: أنا بخير، ولكن صغيرنا ليس كذلك!
مالك: ياإلهي! ماذا ألم به؟
سمية: لا أدري، إنها الحمى.. ترتفع حرارته بشدة، ويبكي بحرقة وألم. أرجوك، أسرع بالعودة إلى المنزل.
مالك: اطمئني، سأطوي البعد وأكون عندك في لمح البصر
يطلب مالك الإذن بمغادرة العمل ويعود بسرعة إلى المنزل
ثم يأخذان الطفل إلى الطبيب
يفحصه الطبيب ويقول لهما بأن الطفل بحاجة لإجراء
عملية لإزالة اللوزتين
مالك: حسنا يادكتور
سأعود إليك صباحا ونتفق على موعد إجراء العملية
الطبيب: حسنا أهلا وسهلا بكم
"انقضى الأسبوع، ووضع الصغير عمار على سرير الجراحة، لتكلل العملية بفضل الله بالنجاح. وما إن غادروا ردهات المستشفى، حتى ضمت الأم طفلها إلى صدرها لوعة واشتياقا وعانقته عناقا طويلا كأنها تسترد به روحها، وهمست بنبرة تخنقها العبرة: «الحمد لله الذي ردك إلي سالما يا مهجة قلبي الصغير».
ثم التفتت نحو زوجها مالك، وفي عينيها تساؤل مشوب بالقلق: «هل أتممت إجراءات المشفى وسددت التكاليف يا عزيزي؟»، فأجابها مالك بابتسامة طمأنينة: «نعم يا رفيقة دربي، كل شيء على ما يرام.
مالك: أنفقت في سبيل شفاء ابننا كل ما أملك حتى أعسرت وبلغت حد الإفلاس.
سمية: لا تبتئس يا قرة العين، فكل أمر يهون أمام نجاة ولدنا، والحمد لله الذي من عليه بالعافية وقرت به أعيننا

الجزء الخامس

تعليقات