القائمة الرئيسية

الصفحات

الوطن اليوم ـ حصري : تكنولوجيا وتشرد....قصة.... الجزء السابع

 



بقلمي علي بدر سليمان
الجزء السابع
مالك: أقسم أن غضبي ليس موجها إليك يا عزيزتي، ولكنه العجز الذي أثقل كاهلي.
فقد جفت مواردي، ولم أعد أقدر على سداد ثمن إصلاح الغسالة، ولا توفير طعامنا وإيجار منزلنا، فضلا عن احتياجات طفلنا.
أنا آسف جدا، لكن روحي قد فاضت تعبا.
هكذا كان حال مالك؛ ينهشه الإحباط من كل جانب لكثرة الأعباء، فقد انفض عنه الدائنون، وأوصدت دونه أبواب الاقتراض بعد أن عجز عن الوفاء بوعوده السابقة وسداد ديونه
وما هي إلا عدة أشهر حتى ألم بـ"سمية" داء عضال وهو مرض (السرطان)، سلبها القدرة على الحركة، فاضطر "مالك" إلى إيداعها المستشفى علها تجد بلسما لوصبها.
وقد ضاقت بمالك السبل، فابتغى من جاره تاجر الأقمشة مد يد العون واقتراض المال، غير أن طلبه قوبل بالرفض والصدود، لعجزه عن سداد دينه القديم.
أطبق اليأس على قلب "مالك" واعتصرته لوعة الحزن على شريكة حياته، فبات مكتوف الأيدي لا يملك لها حيلة ولا نصيرا. وما لبثت تلك المعاناة أن أورثته كمدا ووجعا، حتى ألمت به سكتة دماغية قضت على حياته، لتطوي بذلك صفحة من
العذاب الأليم.
وهكذا،ألقت أمواج التشرد بالطفل عمار في جنبات الطرقات
والأزقة، يريق ماء وجهه استجداء للقمة عيش مشوبة بالذل
والمهانة.

الجزء الأول

أنت الان في اول موضوع

تعليقات