القائمة الرئيسية

الصفحات

الوطن اليوم ـ حصري : تكنولوجيا وتشرد....قصة..... الجزء الثاني



بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الثاني
مالك: لقد تعبت ياعزيزتي وأنا أبحث لك عن عمل بدون فائدة
ولم أستطع الحصول سوى على وعود فارغة وقد قدمت لك
عدة طلبات من أجل التوظيف ولكن دون جدوى.
سمية: لا تتعب نفسك يازوجي العزيز
يبدو أنه لا حظ لي في هذه الدنيا
ولكني أريد أن أخبرك أمرا أعتقد أنك ستفرح كثيرا لأجله.
مالك: ماهو ياعزيزتي
إني لأتوق إلى سماع الأنباء السارة
توشحت يومياتي بالسواد لكثرة ما أسمع من أحداث قاسية
ومحزنة وأحيانا تكون مؤلمة
سمية: حسنا سأقول لك
لقد ذهبت اليوم إلى الطبيبة
مالك: ماذا تقولين ياعزيزتي
هل أنت بخير؟
هل حدث لك شيء في غيابي!
هل أصابك مكروه لا سمح الله!
وهل تصفين هذا بالنبأ السعيد يا غالية
سمية: تضحك وتقول :
رفقاً بقلبك يا زوجي العزيز، لم تستبق الأمور وترجح كفة السوء
رويدك حتى أخبرك
مالك: عذراً يا عزيزتي، فقد جنح بي التفكير بعيداً عن الواقع
في الأمور السيئة
تفضلي أكملي بقية كلامك
سمية:لقد أحسست اليوم صباحا بالدوار والغثيان
وقد حدث لي هذا الأمر من قبل مرات عدة
توجهت إلى عيادة الطبيبة لأقف على أسباب حالتي الصحية وبعد أن أجرت لي فحصا شاملا أخبرتني ببساطة:
أنت حامل.
أطرق مالك في دهشة بالغة، وبدا جليا في نبرته الإستنكار
وعدم السرور وهو يقول:
ماذا تقولين؟!
سمية: رمقته سمية بنظرة يعتصرها الألم، وبدت قسمات وجهها كمن تلقت طعنة غادرة مما تفوه به زوجها.
ابتلعت غصتها وقالت بعتب رقيق: أخطأت ظني إذن......
فقد حسبت أن الخبر سيبدد غيومك ويبهج روحك، لكني
أراك اليوم على غير ما عهدت، تكسوك مسحة من الانقباض والوجوم.
مالك: أنا آسف ياعزيزتي
بالطبع أنا سعيد بالخبر
لكنك تعلمين جيدا بأننا في ضائقة مالية
والمولود الجديد سيأتي ......... ثم يصمت
سمية: يا عزيزي، حري بنا أن نفوض أمرنا لله في كل شؤوننا، فما أقبل مولود إلى الحياة إلا وجاء برزقه معه، وإن الله على كل شيء قدير.
مالك: ونعم بالله
نعم معك حق ياعزيزتي
سأخلد إلى الراحة الآن لأستقبل الغد بنشاط؛ فأمامي الكثير من المهام لأنجزها في الغد.
ليلتك هانئة يا جميلتي.
سمية: تصبح على خير يازوجي العزيز.
عرض أقل

تعليقات