القائمة الرئيسية

الصفحات

مؤسسة "زاهي حواس للآثار والتراث" تحتفي بعيد اليتيم في رحاب التاريخ المصري

 


كتب - محمود الهندي 


في إطار تفعيل دورها الريادي في المشاركة المجتمعية والإنسانية، وترسيخاً لمبدأ المسؤولية الوطنية تجاه كافة فئات المجتمع، قامت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بزيارة ميدانية لدار "محمد عماد راغب" للأيتام بمدينة السادس من أكتوبر، وذلك احتفاءً بمناسبة عيد اليتيم . 


تأتي هذه المبادرة تجسيداً لاستراتيجية المؤسسة التي تضع بناء الإنسان والوعي الوطني في مقدمة أولوياتها، حيث سعى فريق العمل إلى دمج الجانب الترفيهي بالجانب التثقيفي، لربط هؤلاء الأطفال بجذورهم التاريخية العريقة وإشعارهم بالفخر بانتمائهم للحضارة المصرية . 


وقد تضمنت الزيارة ندوة تثقيفية تفاعلية صُممت خصيصاً لتناسب مدارك الأطفال، بهدف تبسيط مفاهيم التراث وعظمة الأجداد. أقيمت الفعالية تحت إشراف وتنسيق الدكتور محمد علي حسن، مدير العلاقات العامة بالمؤسسة، وبمشاركة متميزة من فريق العمل الذي ضم الأستاذة حبيبة مجدي، والأستاذة ملك محسن، والأستاذ محمد عزمي، الذين نجحوا في تقديم محتوى شائق أضفى روحاً من البهجة والمعرفة على يوم الأطفال . 


وفي هذا السياق، أكد عالم الآثار المصري الكبير، الدكتور زاهي حواس، أن التزام المؤسسة بالمشاركة المجتمعية هو جزء لا يتجزأ من رسالتها الثقافية، صرح قائلاً : "إن رسالتنا في المؤسسة لا تقتصر على الحفاظ على الحجر والآثار، بل تمتد لتشمل بناء البشر وتشكيل وعي الأجيال القادمة. أردنا في هذا اليوم أن نقول لهؤلاء الأطفال إنهم جزء أصيل من تاريخ هذا الوطن العظيم، وأن معرفة عظمة أجدادهم هي السلاح الأقوى لبناء مستقبلهم ومستقبل مصر" . 


وأضاف "حواس" أن بناء الوعي الأثري يجب أن يبدأ من الطفولة، مشدداً على أن الوصول إلى الأطفال في مثل هذه المناسبات الاجتماعية هو واجب إنساني ووطني تعتز المؤسسة بأدائه، مؤكداً أن رؤية الابتسامة على وجوههم هي الهدف الأسمى والمكافأة الحقيقية لكل الجهود المبذولة . 


وفي ختام الزيارة، جددت المؤسسة شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم، مؤكدة عزمها على الاستمرار في تقديم كافة سبل الدعم المجتمعي ونشر الثقافة الأثرية في مختلف ربوع مصر، إيماناً بأن تكاتف المؤسسات مع المجتمع هو الضمانة الأساسية لخلق جيل واعٍ يعتز بهويته ويصون تراثه .

تعليقات