ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&ــــ&ــــــــــــــــ$$$&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&ــــ&ــــــــــــــــ$$$&ـــــــــــــــ
حصرياً لموقع: الوطن اليوم ـ حصري |
بقلم: مختار أبوالخير المحلل السياسي والاستراتيجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&ــــ&ــــــــــــــــ$$$&ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&ــــ&ــــــــــــــــ$$$&ـــــــــــــــ
![]() |
| الإعلامي مختار أبوالخير |
يوجد فيديو أسفل المقال
وسط تسارع الأحداث الإقليمية ودوي الانفجارات التي تهز المنطقة، تتجه أنظار العالم نحو الدخان المتصاعد من الأراضي الإيرانية إثر الضربات العسكرية الأخيرة. تخرج علينا الشاشات بتحليلات سطحية تتحدث عن "تحجيم القدرات النووية" أو "إعادة رسم موازين القوى"، ولكن الحقيقة أعمق وأخطر بكثير. إن السبب الحقيقي والجوهري لضرب إيران الآن لا علاقة له بالذرائع الغربية المعتادة، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً وعقائدياً بما يُسمى "إسرائيل الكبرى".
في هذا المقال التحليلي الحصري عبر منصة "الوطن اليوم ـ حصري"، نغوص في أعماق المخطط الذي تم كشف النقاب عنه مؤخراً، لنضع النقاط على الحروف، ونطلق جرس الإنذار الأخير قبل أن تبتلع النيران بقية العواصم العربية.
1. شفرة "إسرائيل الكبرى": من النيل إلى الفرات ليس مجرد شعار
طوال عقود، تعامل الكثيرون في عالمنا العربي مع مصطلح "إسرائيل الكبرى" باعتباره نظرية مؤامرة أو مجرد شعار توراتي تجاوزه الزمن. لكن الأحداث الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا المشروع هو الخارطة الاستراتيجية الحقيقية التي تتحرك بناءً عليها الآلة العسكرية في تل أبيب ومن خلفها واشنطن.
الهدف الجيوسياسي: إنهاء أي قوة إقليمية قادرة على إعاقة التمدد الجغرافي والعسكري للاحتلال.
عقيدة التوسع: لا تقتصر الأطماع على فلسطين التاريخية، بل تمتد لتشمل أجزاءً من مصر (سيناء وحتى النيل)، والأردن، وسوريا، ولبنان، وأجزاء من العراق وصولاً إلى الفرات، وتهديداً مباشراً لشمال الجزيرة العربية ودول الخليج.
2. زلة لسان أم إعلان حرب؟ تصريحات السفير الأمريكي تفضح المستور
لم يكن تزامن الضربات على إيران مع التصريحات الكارثية الأخيرة للسفير الأمريكي في إسرائيل (مايك هاكابي) مجرد صدفة سياسية. لقد خرج السفير ليعلنها صراحة وبدون مواربة، مؤكداً على "الحق" المزعوم لإسرائيل في التوسع والسيطرة على كامل الشرق الأوسط، مستشهداً بنصوص دينية تمنحهم الأرض "من النيل إلى الفرات".
"عندما يتحدث ممثل القوة العظمى في العالم عن أحقية كيان الاحتلال في التمدد الجغرافي وابتلاع دول سيادية، فنحن لسنا أمام زلة لسان، بل نحن أمام ضوء أخضر أمريكي وإعلان حرب رسمي على دول الطوق والخليج العربي."
هذه التصريحات التي أشعلت الغضب العربي مؤخراً، جاءت لتمهد الرأي العام العالمي لخطوات عسكرية متسارعة. فضرب إيران اليوم هو مجرد إزاحة لـ "حجر العثرة" الإقليمي، تمهيداً لتفريغ الساحة كلياً لتنفيذ هذا المخطط الاستعماري الجديد.
3. الدور القادم: مصر والخليج في عين العاصفة
بعد أن تفرغ إسرائيل من سحق إيران وتدمير بنيتها التحتية والعسكرية—كما تعلن وتخطط الآن صراحة—فإن عينها لن تغفل عن الجوائز الكبرى في المنطقة.
لماذا مصر ودول الخليج؟
مصر (البوابة الغربية وعقدة النيل): تمثل مصر بثقلها الديموغرافي وجيشها القوي العقبة الكبرى أمام أي تمدد صهيوني نحو الغرب. إضعاف أو تطويق مصر هو هدف استراتيجي لا غنى عنه لاكتمال خريطة "إسرائيل الكبرى".
دول الخليج (العمق الاقتصادي والجيوسياسي): بعد تحييد الخطر الإيراني، ستجد دول الخليج نفسها وجهاً لوجه أمام هيمنة إسرائيلية مطلقة، مدعومة أمريكياً، تسعى لفرض وصايتها الكاملة على مقدرات الطاقة وطرق التجارة العالمية، محولةً إياها إلى دول تابعة تدور في فلك الرؤية التوراتية.
4. "أكلت يوم أكل الثور الأحمر": النبوءة التي تحققت
لقد حذرت في مقال سابق، نُشر تحت عنوان استشرافي عميق، من هذه اللحظة الفارقة. استخدمت حينها المَثَل العربي العظيم: "أكلت يوم أكل الثور الأحمر".
واليوم، نرى هذا المَثَل يتجسد دماً وناراً على أرض الواقع:
البعض ظن أن الانكفاء على الذات وتجاهل الحريق في دول الجوار سيقيهم شر اللهب.
تم الاستفراد بغزة، ثم لبنان، والآن تُساق إيران إلى مقصلة التحالف الغربي-الإسرائيلي.
الصمت العربي والإسلامي أو الشماتة في سقوط طهران هو بمثابة التوقيع على شهادة الوفاة لعواصمنا. فالنار التي تلتهم "الثور الإيراني" اليوم، ستزحف غداً بلا رحمة نحو مصر والخليج، لأن المستهدف النهائي هو الإسلام والعروبة والأرض.
5. الحل الأوحد: الجيش العربي الإسلامي الموحد
أمام هذه التهديدات الوجودية التي لم تعد تُخفى تحت الطاولة بل تُعلن على منصات الأخبار وتصريحات السفراء، لم يعد هناك مجال للدبلوماسية الباردة أو الحياد الزائف. مصيرنا واحد، وعدونا لا يفرق بين سني وشيعي، ولا بين عربي وأعجمي؛ بل يرى فينا جميعاً عقبة أمام "حلمه الكبير".
ما العمل الآن وبأقصى سرعة؟
تجاوز الخلافات المذهبية والسياسية: يجب طي صفحة الخلافات الإقليمية فوراً. سقوط إيران ليس مصلحة عربية، بل هو كسر لآخر الحواجز المانعة للتوحش الإسرائيلي.
تشكيل القوة العربية الإسلامية المشتركة: نحن بحاجة ماسة وتاريخية لإعلان نواة الجيش العربي الإسلامي الموحد. قوة ردع إقليمية تمتلك قرارها المستقل، تدافع عن سيادة الدول، وتقف سداً منيعاً أمام مخطط "من النيل إلى الفرات".
عدم ترك إيران فريسة: مهما كانت التحفظات السابقة، فإن الوقوف مع إيران في مواجهة هذا العدوان الغربي هو دفاع استباقي عن الرياض والقاهرة وأبوظبي وعمّان.
خلاصة القول والكلمة الأخيرة
لقد سقطت الأقنعة وتكشفت النوايا. المعركة الحالية ليست من أجل الديمقراطية، ولا من أجل أمن الملاحة، ولا من أجل نزع السلاح النووي. إنها معركة وجودية لرسم خريطة دموية جديدة تبتلع أوطاننا تحت راية "إسرائيل الكبرى".
إذا لم نتحرك الآن، ونتحد كجسد واحد، ونشكل درعنا العسكري الموحد، فإن القادم أشد قتامة مما تتخيلون.
إنها النهاية يا سادة، انتبهوا يا رحمكم الله.

تعليقات
إرسال تعليق