وزن مصر في عيون ترامب: رسالة شكر تحمل اعترافًا دوليًا بدور القاهرة المحوري من غزة إلى منابع النيل"
بقلم: مختار أبوالخير
الوطن اليوم – حصري
في خطوة نادرة لا تشبه البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة، وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسالة شخصية غير مسبوقة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي — ليست مجاملةً دبلوماسية، بل **شهادة اعتراف صريحة بثقل مصر الإقليمي والدولي** في أحلك وأخطر ملفات الشرق الأوسط.
ولكن… لماذا الآن؟ ولماذا بهذه الصيغة؟ وما الذي يجعل هذه الرسالة مختلفة تمامًا عن كل الرسائل السابقة؟
من غزة… إلى النيل: خريطة القيادة المصرية كما رآها ترامب
الأمر لم يكن عابرًا حين اختار ترامب أن يبدأ رسالته من **غزة**، لا من الاقتصاد، ولا من التعاون الأمني، بل من أتون الصراع الأصعب في المنطقة. فقد أكد بوضوح أن **وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس لم يكن نتيجة ضغوط دولية عابرة، بل ثمرة جهود دبلوماسية مصرية مباشرة** — تقودها القاهرة بحنكة وتأثير لا يُضاهى.
ثم جاء التحوّل الأهم: من غزة إلى **نهر النيل**.
في جوهر الرسالة، أعلن ترامب استعداده لإعادة إطلاق الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، مشيرًا صراحةً إلى مبدأٍ ظلّت مصر تدافع عنه لسنوات:
لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر من طرف واحد على موارد نهر النيل وتضر بجيرانها.
هذه العبارة ليست مجرد تعاطف… بل **انحياز استراتيجي واضح للموقف المصري**، واعتراف بأن فرض "أمر واقع" على النيل أمرٌ غير مقبول دوليًا.
رسالة إلى العالم… وليس فقط إلى القاهرة
المثير للانتباه أن ترامب لم يكتفِ بإرسال الرسالة إلى مصر فحسب، بل وجّه نسخًا منها إلى:
- المملكة العربية السعودية
- دولة الإمارات العربية المتحدة
- جمهورية السودان
- جمهورية إثيوبيا
ما يعني أن الرسالة تحمل **بعدًا إقليميًا استراتيجيًا**: ملف النيل لم يعد ثنائيًا بين مصر وإثيوبيا، بل أصبح قضية أمن قومي إقليمي… ومصر في قلبها.
الخلاصة: مصر لم تعد "لاعبًا"… بل "مرجعًا
الرسالة التي وقّعها ترامب بيده — وليس عبر بيان رسمي — تؤكد ثلاث حقائق لا تُجادل فيها:
1. **مصر عادت لتكون لاعبًا لا يمكن تجاوزه** في صنع القرار الإقليمي.
2. **الأمن المائي المصري بات قضية دولية** تهم القوى الكبرى.
3. مقولة "مصر هتتعب وتنسى" قد انتهت… لأن **العالم بدأ يدرك أن وزن مصر لا يُقاس بالكلمات، بل بالأفعال والتأثير**.
السؤال الحقيقي ليس: من يدعم أمريكا؟ بل: من تضطر أمريكا لسماعه؟
والإجابة، كما كتبها ترامب بنفسه، واضحة كالشمس:
**"مصر".**

تعليقات
إرسال تعليق