القائمة الرئيسية

الصفحات

سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ.....قصة.....الجزء السابع عشر



                      بقلمي علي بدر سليمان

                      الجزء السابع عشر


وَذَاتِ لَيْلَةٍ، وَبَيْنَمَا كَانَتْ وَالِدَةُ سَالِي تَغُطُّ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ

تسلّلت سالي باللؤلؤة إلى الخارج تحت وابل النجوم، ووضعتها برفق على الأرض، ثمّ خاطبتها قائلة: 

«أيتها اللؤلؤة الفاتنة، امنحيني فيضاً من جمال، وزيديني رقةً ورونقاً وبهاءً».

أجابتها اللؤلؤة بصوتٍ أشبه بترانيم الحكمة: 

«ولكنّكِ، يا عزيزتي، تحملين جمالاً فطرياً ينبض في داخلكِ».

فاعترضت «سالي» معلقةً وجودها بظاهر الأشياء: 

«لكنّ ثيابي بالية ورثة، ولا تليق بما أطمح إليه».

عندها، قالت اللؤلؤة مستجيبةً لشهوة المظاهر الإنسانية: 

«لكِ ما شئتِ وما تطلبه نفسكِ».

في ثوانٍ معدودة، انفجر من اللؤلؤة مخاضٌ ضوئيٌّ باهر، أحال «سالي» إلى هيئة ملكةٍ متوّجة؛ فارتدت ثوباً وردياً منسوجاً من خيوط الضوء ومزركشاً ببريق النجوم، وانتعلت حذاءً أحمر قرمزيّاً يعكس ألق الياقوت، لتتجلى في أبهى حُلّة بشرية ممكنة. وقفت الفتاة أمام المرآة مبهورةً، تُحدّق في غريبها الجديد الذي طمس ملامح بساطتها، وفي غمرة ذلك الذهول وزهو الذات، اتخذت قرارها: ستذهب غداً إلى المدرسة بهذا الرداء الملكي، لتواجه العالم الخارجي بهويّتها الجديدة المصنوعة من سحر الضياء

أنت الان في اول موضوع

تعليقات