القائمة الرئيسية

الصفحات

سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ.... قصة...الجزء الحادي عشر


سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ.... قصة...الجزء الحادي عشر

 بقلمي علي بدر سليمان

         الجزء الحادي عشر


«لا تقلقي يا خالتي، سأكون عوناً لكِ»، قالت سالي بصوت يملؤه اليقين.

ثم عادت فنادت روح اللؤلؤة بنداء تشرق منه الطمأنينة، مستمدّةً منها العون للمرأة العجوز التي أثقلتها ظروف الحياة. فأجابتها الروح بصوت كنسيم الفجر: «لكِ ما طلبتِ يا سالي».

وما هي إلا لحظات حتى تلمّست يدا سالي دفء الذهب، فالتفتت بخطى واثقة نحو العجوز، ووضعت العطية بين كفيها قائلة بحنان: «استعيني بهذا الذهب لتمتلكي بستاناً خاصاً بكِ، تزرعينه بعرَق جبينكِ، وتأكلي من طيب ثمره ورزقه».

تهلل وجه العجوز بدموع الامتنان، وطوقَت سالي ورفاقها بكلمات الشكر، عازمة على رد الجميل بدعوتهم للإقامة في كنف دارها. لكنهم ابتسموا بلطف واعتذروا، مبينين أن وجهتهم القادمة هي ذلك البيت الخشبي الكبير المترامي في أطراف الغابة.

عندها، نظرت إليها العجوز نظرة العارفة، وقالت مبصرة في جوهرها: «إن باب ذلك البيت الخشبي لا يفتحه سوى طيبي القلوب والأفئدة النقية. اطمئني يا بنيتي؛ فإن نقاء سريرتكِ واستقامة طويتكِ سيزيلان كل عقبة من دربكِ، ويهديان خطاكِ نحو غايتكِ المنشودة».

تأثرت سالي، فعانقت العجوز عناقاً دافئاً يحمل عبق المحبة، واستأنفت مسيرتها بخطى ثابتة نحو البيت الخشبي، يحدوها الأمل والنور.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات