أزمة اللجنة النقابية بالهيئة
العامة للاستعلامات: هل
تُهمِّش وزارة الدولة للإعلام
"حراس الوعي"؟
كتب: أحمد يحيى عبدالوهاب
في الوقت الذي تضع فيه الدولة المصرية استراتيجيات طموحة نحو "نقلة نوعية" شاملة، وتكثف فيه مؤسساتها جهودها لترسيخ قيم العدالة ودعم الجبهة الداخلية، فوجئ العاملون بالهيئة العامة للاستعلامات بقرار صادر عن وزارة الدولة للإعلام بإخلاء مقر اللجنة النقابية دون توفير مقر بديل مناسب.
وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات عديدة حول مصير العمل النقابي داخل الهيئة، ومستقبل الدعم المؤسسي للعاملين الذين يمثلون أحد أهم أذرع الدولة في نقل صورة مصر إلى الداخل والخارج، في ظل غياب التنسيق المؤسسي اللازم.
---
هل تُفرغ وزارة الدولة للإعلام العمل النقابي من مضمونه؟
اللجنة النقابية بالهيئة العامة للاستعلامات ليست مجرد مقر إداري، بل هي الكيان الشرعي والدستوري الذي يمثل صوت آلاف العاملين، ويتولى الدفاع عن حقوقهم ورعاية مصالحهم.
ومن ثم، فإن قرار إخلاء المقر دون اتخاذ ترتيبات مسبقة لتوفير بديل مناسب لا يمثل مجرد نقل لمكان العمل، بل قد ينعكس سلبًا على ممارسة العمل النقابي ويعطل أداءه، وهو ما يثير علامات استفهام حول أسباب اتخاذ هذا القرار دون توفير البديل الذي يحفظ استقرار العمل وكرامة العاملين.
---
كيف نواجه الشائعات ونحن بلا مقر نقابي؟
تُعد الهيئة العامة للاستعلامات خط الدفاع الأول عن صورة الدولة المصرية في الخارج، كما تضطلع بدور محوري في مواجهة الشائعات والحملات الإعلامية المغرضة، وهو ما يتطلب جبهة داخلية متماسكة وبيئة عمل مستقرة.
وفي هذا السياق، فإن حرمان الممثلين الشرعيين للعاملين من مقر يجمعهم وييسر أداء دورهم النقابي قد يؤثر في مستوى التنسيق والعمل الجماعي، الأمر الذي يدفع للتساؤل: كيف نطالب هؤلاء ببذل المزيد من الجهد والعطاء، بينما يواجهون تحديات إدارية كان يمكن تلافيها بتوفير مقر بديل قبل تنفيذ قرار الإخلاء؟
---
مطالب وطنية من أجل تصحيح المسار
انطلاقًا من الحرص على المصلحة الوطنية، واستشعارًا للمسؤولية، تتقدم اللجنة النقابية ومبادرة "نقلة نوعية" بنداء عاجل إلى وزارة الدولة للإعلام والجهات المعنية، يتضمن ما يلي:
التراجع الفوري عن قرار الإخلاء، وإعادة النظر في آثاره على سير العمل النقابي.
توفير مقر بديل لائق ومجهز، حال وجود ضرورة حتمية للإخلاء، بما يليق بمكانة الهيئة العامة للاستعلامات والعاملين بها.
احترام الكيانات النقابية باعتبارها شريكًا أساسيًا في دعم الاستقرار المؤسسي، وجزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي الإعلامي، مع ضمان عدم تعطيل دورها أو التضييق على ممثلي العاملين.
---
رسالة من قلب الميدان: صوت العاملين لن ينطفئ
إن "النقلة النوعية" التي تنشدها الدولة تبدأ من احترام حقوق العاملين، وصون كرامة مؤسساتهم النقابية، وتعزيز الحوار المؤسسي البنّاء.
ومن هذا المنطلق، نوجه رسالتنا إلى وزارة الدولة للإعلام بأن إنصاف العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات هو دعم لصوت مصر ورسالتها الإعلامية، وثقةً في أن صوت الحكمة سيعلو، وأن حقوق العاملين ستُصان بما يحفظ استقرار المؤسسة ويعزز دورها الوطني.
تحيا مصر بعزيمة أبنائها... ولا ضاع حق وراءه مُطالب.
---
المصدر
اللجنة النقابية بالهيئة العامة للاستعلامات.
مبادرة نقلة نوعية الوطنية.
م. أشرف نفادي.
---

تعليقات
إرسال تعليق