القائمة الرئيسية

الصفحات

صيام أول يوم في السنة الهجرية 1448.. دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي

 


مع استقبال العام الهجري الجديد.. هل يجوز تخصيص أول أيام محرم بالصيام؟


كتب: أحمد يحيى  


مع حلول السنة الهجرية الجديدة 1448 هـ، يحرص كثير من المسلمين على بدء عامهم بالطاعات والأعمال الصالحة، ويتصدر الصيام قائمة العبادات التي يتساءل عنها البعض في هذه المناسبة، خاصة فيما يتعلق بحكم صيام أول يوم من شهر المحرم باعتباره بداية العام الهجري.


وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصيام أول أيام السنة الهجرية، مؤكدة أن الأمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، إذا كان بقصد التقرب إلى الله تعالى وافتتاح العام الجديد بالطاعات.


---


فضل صيام التطوع في الإسلام


أكدت دار الإفتاء أن صيام التطوع من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، لما له من فضل كبير وثواب عظيم.


واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:


««مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».»


ويُعد هذا الحديث من النصوص التي تبين المكانة الرفيعة لصيام النوافل وأثرها العظيم في نيل رضا الله عز وجل.


---


شهر المحرم من أفضل شهور الصيام


وأوضحت دار الإفتاء أن بداية السنة الهجرية تكون بشهر الله المحرم، وهو أحد الأشهر الحرم التي خصها الله بمزيد من الفضل والتعظيم.


واستدلت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:


««أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم».»


وأكد العلماء أن هذا الحديث يدل على أن شهر المحرم يُعد أفضل الشهور لصيام التطوع بعد شهر رمضان المبارك، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، الذين استحبوا الإكثار من الصيام خلال هذا الشهر المبارك.


---


هل يجوز صيام رأس السنة الهجرية؟


حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول هذه المسألة، موضحة أن تخصيص أول أيام شهر المحرم بالصيام أمر جائز شرعًا، طالما لم يعتقد المسلم أن هذا اليوم فرض أو عبادة واجبة، وإنما يصومه بنية التقرب إلى الله تعالى وطلب الأجر والثواب.


وأشارت إلى أن بداية العام بالطاعات والأعمال الصالحة أمر محمود شرعًا، ويأتي ضمن المبادرة إلى الخيرات واستثمار المواسم الإيمانية في زيادة القرب من الله سبحانه وتعالى.


---


لماذا يفضل البعض بدء العام الهجري بالصيام؟


يرى عدد من العلماء أن افتتاح العام الهجري بعبادة الصيام يحمل معاني إيمانية عظيمة، أبرزها:


- استثمار بداية العام في الطاعة والعبادة.

- تجديد النية والعهد مع الله.

- اغتنام فضل شهر المحرم.

- تعزيز روح الالتزام بالأعمال الصالحة طوال العام.

- الاقتداء بمنهج الإسلام في المسارعة إلى الخيرات.


---


دار الإفتاء: لا حرج في صيام أول يوم من السنة الهجرية


وفي خلاصة فتواها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام أول يوم من السنة الهجرية جائز شرعًا ومستحب لمن أراد التقرب إلى الله تعالى، باعتباره يومًا من أيام شهر المحرم الذي وردت النصوص الصحيحة في بيان فضله ومكانته.


كما شددت على أن الصيام في هذا اليوم يدخل ضمن صيام التطوع المشروع، ولا يوجد ما يمنع شرعًا من تخصيصه بالصيام بنية بدء العام الجديد بالطاعة والعمل الصالح.


---


الخلاصة


مع بداية العام الهجري 1448 هـ، يبقى صيام أول أيام شهر المحرم من الأعمال المستحبة التي يمكن للمسلم أن يستقبل بها عامه الجديد، طلبًا للأجر والثواب، وحرصًا على افتتاح السنة بالطاعات، وهو ما أكدته دار الإفتاء المصرية بوضوح، مشيرة إلى أن ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه.


نسأل الله أن يجعل العام الهجري الجديد عامًا مليئًا بالخير والبركة والطاعة على الأمة الإسلامية كافة

تعليقات