القائمة الرئيسية

الصفحات

الوطن اليوم ـ حصري|سيناء في عيد تحريرها .. سجل الخلود وبوابة الحضارة عبر العصور

 



متابعة - محمود الهندي 


قال علي ابو دشيش خبير الآثار المصرية ومدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث  : 


بمناسبة ذكرى تحرير سيناء الغالية، نجدد الحديث عن هذه الأرض التي لم تكن يوماً مجرد بقعة جغرافية، بل هي سجل حي للتاريخ الإنساني، ومحور استراتيجي وديني واقتصادي شكل وجدان الدولة المصرية منذ فجر التاريخ  . 


 فسيناء هي الأرض التي استقر فيها إنسان ما قبل التاريخ، وعليها تجلت آيات الله حين سار فوق ترابها موسى عليه السلام، وهي التي احتضنت أول طريق حربي في تاريخ العالم  . 


لقد عُرفت سيناء في مصر القديمة بأنها "أرض الفيروز"، حيث كانت المصدر الرئيس للمعادن النفيسة مثل النحاس والفيروز، والتي استخدمها أجدادنا في صياغة أرقى الحلي والأدوات. ولم تكن سيناء مجرد منجم للثروات، بل كانت الجسر الحضاري الذي عبرت عليه الثقافات والجيوش، وحائط الصد الأول الذي دافع عن كيان الدولة المصرية  . 


♕ طريق حورس الحربي.. شريان الدفاع الأول


من أبرز المعالم التاريخية في سيناء "طريق حورس الحربي"، وهو أقدم طريق عسكري في العالم، كان يبدأ من القنطرة شرق (قلعة ثارو - تل حبوة حالياً) وصولاً إلى رفح. هذا الطريق الذي وثقته جدران معبد الكرنك، شهد انتصارات الملك سيتي الأول وحملاته العسكرية، وظل شاهداً على عظمة العسكرية المصرية وتطور التحصينات والقلاع والآبار التي أقامها المصريون لتأمين حدودهم الشرقية  . 


وتزخر سيناء بمواقع أثرية فريدة تعكس اهتمام ملوك مصر عبر مختلف الأسرات  : 


 1. سرابيط الخادم : التي تضم معبد "الربة حتحور" الذي شيد في عهد الملك سنوسرت الأول (الدولة الوسطى)، واستمر العمل بمناجمها حتى الأسرة العشرين  . 


 2 . وادي المغارة :


حيث نجد نقوشاً للملوك "سا نخت" و"زوسر" و"سنفرو"، الذي اهتم بتأمين البعثات التعدينية وحمايتها  . 


 3 .  تل حبوة والقنطرة شرق :


حيث القلاع الحصينة التي دافعت عن مصر ضد غزو الهكسوس وغيرهم   . 


 4 . العريش وبير العبد والشيخ زويد :


 مواقع استراتيجية ضمت موانئ ونقاط تمركز هامة على مر العصور  . 


إن سيناء ، وهي تحتفل بتحريرها، تذكرنا دائماً بأنها كانت وما زالت أرضاً مقدسة، عاصرت الأديرة المسيحية والفتوحات الإسلامية، وظلت جزءاً أصيلاً من نسيج الدولة المصرية  . 


إن الحفاظ على تراث سيناء هو احتفاء بجزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية التي سطرها الأجداد بالعمل والدم والعبقرية  . التي استقر فيها إنسان ما قبل التاريخ، وعليها تجلت آيات الله حين سار فوق ترابها موسى عليه السلام، وهي التي احتضنت أول طريق حربي في تاريخ العالم  . 


لقد عُرفت سيناء في مصر القديمة بأنها "أرض الفيروز"، حيث كانت المصدر الرئيس للمعادن النفيسة مثل النحاس والفيروز، والتي استخدمها أجدادنا في صياغة أرقى الحلي والأدوات. ولم تكن سيناء مجرد منجم للثروات، بل كانت الجسر الحضاري الذي عبرت عليه الثقافات والجيوش، وحائط الصد الأول الذي دافع عن كيان الدولة المصرية  . 


♕ طريق حورس الحربي.. شريان الدفاع الأول


من أبرز المعالم التاريخية في سيناء "طريق حورس الحربي"، وهو أقدم طريق عسكري في العالم، كان يبدأ من القنطرة شرق (قلعة ثارو - تل حبوة حالياً) وصولاً إلى رفح. هذا الطريق الذي وثقته جدران معبد الكرنك، شهد انتصارات الملك سيتي الأول وحملاته العسكرية، وظل شاهداً على عظمة العسكرية المصرية وتطور التحصينات والقلاع والآبار التي أقامها المصريون لتأمين حدودهم الشرقية  . 


وتزخر سيناء بمواقع أثرية فريدة تعكس اهتمام ملوك مصر عبر مختلف الأسرات  : 


 1. سرابيط الخادم : التي تضم معبد "الربة حتحور" الذي شيد في عهد الملك سنوسرت الأول (الدولة الوسطى)، واستمر العمل بمناجمها حتى الأسرة العشرين  . 


 2 . وادي المغارة :


حيث نجد نقوشاً للملوك "سا نخت" و"زوسر" و"سنفرو"، الذي اهتم بتأمين البعثات التعدينية وحمايتها  . 


 3 .  تل حبوة والقنطرة شرق :


حيث القلاع الحصينة التي دافعت عن مصر ضد غزو الهكسوس وغيرهم   . 


 4 . العريش وبير العبد والشيخ زويد :


 مواقع استراتيجية ضمت موانئ ونقاط تمركز هامة على مر العصور  . 


إن سيناء ، وهي تحتفل بتحريرها، تذكرنا دائماً بأنها كانت وما زالت أرضاً مقدسة، عاصرت الأديرة المسيحية والفتوحات الإسلامية، وظلت جزءاً أصيلاً من نسيج الدولة المصرية  . 


إن الحفاظ على تراث سيناء هو احتفاء بجزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية التي سطرها الأجداد بالعمل والدم والعبقرية  .

تعليقات