القائمة الرئيسية

الصفحات

حصرياً لـ "الوطن اليوم": ما هي القصة الحقيقية وراء حرق "المجمع العلمي"؟ وأسرار المهمة السرية لـ "طارق عامر" في لندن لاسترداد 29 مليار إسترليني!





**بقلم: المحلل السياسي والاستراتيجي / مختار أبوالخير**

**رئيس مجلس إدارة جريدة "الوطن اليوم ـ حصري"**


**تاريخ النشر:** الإثنين، 8 ونيو 2026 | **القسم:** تحقيقات سياسية واستراتيجية


إلى كل مصري غيور على حقوق بلاده وتاريخه.. توقفوا قليفاً واقرأوا السطور القادمة بتمعن، فالأمر لا يخص مجرد "مبنى" التهمته النيران، بل يتعلق بكنز تاريخي وقانوني ومالي كاد أن يضيع إلى الأبد. في هذا المقال الحصري، نكشف ولأول مرة الخيوط الخفية التي تربط بين حريق **المجمع العلمي** عام 2011، و**زيارة الرئيس السيسي إلى بريطانيا**، والمهمة السرية التي كُلف بها **طارق عامر** في لندن، وصولاً إلى المطالبة باسترداد **دين مصر التاريخي لبريطانيا** والذي يقدر بـ **29 مليار جنيه إسترليني**. 


هل كانت **مؤامرة الطائرة الروسية** رسالة ضغط لإسقاط هذا الملف؟ ولماذا أصر "التنظيم الإخواني" على حرق المجمع العلمي تحديداً؟ الإجابات الصادمة في السطور التالية..


---


الجذور التاريخية.. كيف اقترضت بريطانيا من مصر؟

تبدأ فصول هذه القصة التي تشبه روايات التجسس الدولية، عندما كانت مصر ترزح تحت نير **الاحتلال البريطاني** خلال أحداث **الحرب العالمية الأولى**. وفي خضم الحرب، احتاجت بريطانيا إلى تمويل مجهودها الحربي، فاقترضت من مصر مبلغ **3 ملايين جنيه إسترليني**، وهو المبلغ الذي يعادل اليوم بحسابات الفوائد المركبة والتضخم ما يقرب من **29 مليار جنيه إسترليني**. 


ولأن مصر كانت تحت الاحتلال، فقد أُجبرت على دفع هذا المبلغ قسراً. وبعد انتهاء الحرب، وتحديداً في عام 1922، تجرأ وزيران مصريان على المطالبة بهذا الدين، فكان عقابهما من "المندوب السامي البريطاني" هو الإقالة الفورية من منصبيهما في حكومة "عبد الخالق ثروت باشا". ومنذ تلك اللحظة، تجمد الملف، ولم تجرؤ أي حكومة وطنية قبل ثورة 1952 على إثارة هذه القضية.


 الملك فاروق و"حصار قصر عابدين".. رفض التنازل عن حق المصريين

لم يكن الأمر مجرد دين عادي، بل كان حقاً مشروعاً للشعب المصري. وفي واقعة تاريخية موثقة خلال **حصار قصر عابدين** الشهير في **22 فبراير 1942**، حاولت بريطانيا فرض تنازل مصر عن هذا الدين ضمن شروطها لإجبار الملك فاروق على إعلان الحرب على ألمانيا. 

لكن **الملك فاروق** أظهر وطنية نادرة في تلك اللحظة، فوافق على إعلان الحرب، لكنه **رفض رفضاً قاطعاً التنازل عن الدين البريطاني**، مؤكداً أنها "أموال المصريين" التي لا يملك التفريط فيها. ورغم أن بريطانيا كانت تتحجج لاحقاً بمرسوم صادر من المندوب السامي وقت الاحتلال لإسقاط الدين، إلا أن هذا المستند يفتقر لأي شرعية قانونية لصدوره من سلطة احتلال، و لغياب توقيع الملك عليه.


 المجمع العلمي.. الهدف الحقيقي وراء حريق 2011

هنا نصل إلى "المفاجأة من العيار الثقيل". لماذا كان هناك إصرار شيطاني من **التنظيم الإخواني** على حرق **المجمع العلمي** في أحداث 2011؟ 

الإجابة تكمن في أن **صك الدين الأصلي** لمصر لدى بريطانيا، بالإضافة إلى وثائق بالغة الحساسية تتعلق بـ **الحدود التاريخية لمصر**، وصكوك تنازل اليهود عن أملاكهم في المنطقة، كانت جميعها محفوظة داخل المجمع العلمي. 


لقد التقط "صقور مصر الشرفاء" في **المجلس العسكري** الرسائل الاستخباراتية التي تشير إلى نية إحراق المجمع. ووجد المجلس نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما:

1. **الخيار الأول:** منع الحرق بالقوة، مما كان سينتج عنه سقوط مئات القتلى من المدنيين في سيناريو دموي لا يعلم مداه إلا الله.

2. **الخيار الثاني:** التحرك في سرية تامة ونقل المحتويات والوثائق الحساسة إلى جهة آمنة جداً قبل وصول النيران إليها.


وبالفعل، تم تنفيذ الخيار الثاني بنجاح، ونُقلت الوثائق الأصلية إلى مكان سري آمن.


تسريبات "العريان" والصدمة الكبرى

ولم تمضِ أيام قليلة على حريق المجمع العلمي، حتى خرج القيادي الإخواني "عصام العريان" ليصرح بتصريح يزلزل المشهد، معلناً عن "عودة اليهود إلى مصر واسترداد أملاكهم". هذا التصريح لم يكن مجرد ثرثرة سياسية، بل كان يكشف بشكل غير مباشر عن الهدف الأيديولوجي والسياسي وراء حرق المجمع العلمي وتدمير وثائق الملكية والحدود!


 زيارة السيسي لبريطانيا والمهمة السرية لـ "طارق عامر"

بالانتقال إلى المشهد الراهن، وفي ضوء القرار الذي أصدره **مجلس العموم البريطاني** العام الماضي بالموافقة المبدئية على رد الدين لمصر لتسوية القضية، خاصة بعد تأكد لندن من أن "صك الدين" لم يحترق كما كانوا يظنون.


هنا تحركت القيادة السياسية بذكاء شديد. فخلال زيارة **الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بريطانيا**، كان هناك ملف سري على طاولة المفاوضات. لم يكتفِ الرئيس بالمطالبة الحقوقية فحسب، بل كلف السيد **طارق عامر**، الذي شغل منصب رئيس فرع البنك الأهلي بلندن وعمل لمدة 20 عاماً في البنوك الإنجليزية، بمهمة سرية وحساسة.

المهمة تمثلت في إجراء **دراسة بنكية دولية** لتحديد القيمة الفعلية للدين بفوائده المركبة حتى اليوم، والتي أثبتت الدراسات أنها بلغت **29 مليار جنيه إسترليني**. وبناءً عليه، تم رفع قضية رسمية بالمبلغ، مما دفع بريطانيا لطلب التفاوض للحفاظ على "ماء الوجه"، وهو ما وافق عليه الرئيس السيسي، رجل المرحلة الذي يحرص على كل قرش مصري.


 مؤامرة الطائرة الروسية.. هل كانت رسالة ضغط؟

وفي إطار التحليل الاستراتيجي الشامل، يطرح هذا الملف تساؤلاً بالغ الخطورة: **ما هي علاقة مؤامرة تفجير الطائرة الروسية في سماء سيناء بملف الدين؟**

هل كانت هذه المؤامرة الدنيئة محاولة يائسة من بعض القوى الدولية لممارسة **الضغط على مصر** لتأجيل أو التنازل عن المطالبة بهذا الدين الضخم؟ الإجابة تتضح عندما نرى أن مصر لم تنجح الضغوط، ومضت في استرداد حقوقها التاريخية والقانونية بكل قوة وحزم.


خاتمة.. انتصار "صقور مصر" واسترداد الحقوق

إن ما حدث ليس مجرد صدفة، بل هو مؤامرة كبرى أحبطها أبطا مصر المخلصون. لقد عملت لجنة سرية تشكلت منذ العام الماضي بعيداً عن "إعلام العار" الذي كان يسعى لإفشال المفاوضات، حتى صدر قرار مجلس العموم البريطاني الذي أثبت أصل الدين.


اليوم، وبعد أن تأكدت إنجلترا أن صك الملكية بحوزة الدولة المصرية ولم يحترق، أصبحت مطالبة برد الدين أمراً حتمياً. إنها قصة وطنية من الطراز الرفيع، تثبت أن القيادة السياسية الحالية هي الأقدر على استرداد حقوق مصر التي ضاعت لعقود، وأن **جريدة "الوطن اليوم ـ حصري"** ستكون دائماً هي الصوت الذي يكشف الحقائق ويضعها أمام الشعب كما هي دون تزييف.


**حفظ الله مصر.. رئيسها.. وجيشها.. وشعبها العظيم.**


-

أنت الان في اول موضوع

تعليقات