القائمة الرئيسية

الصفحات

حين تتخلى... الوطن اليوم ـ حصري

 



بقلم/نشأت البسيوني 


في لحظة هادية جدا من غير صخب ولا دراما تلاقي نفسك بطلت تحاول مش لأنك ضعفت لكن لأنك تعبت من محاولات كانت رايحة في نفس الدائرة تعبت من انك تعيد نفس الكلام لنفس الناس وتدي نفس الفرص لنفس الأخطاء وتستنى نتائج مختلفة من نفس الطرق

تحس انك سبت الحاجة بإيدك مش لأنها انتهت لكن لأنك فهمت انك عملت اللي عليك وزيادة وان الباقي مش مسؤوليتك وان في 


نقطة لازم تقف عندها علشان ما تخسرش نفسك بالكامل وانت بتحاول تنقذ شيء مش عايز يتنقذ وتبدأ تستوعب انك كنت بتضغط على قلبك اكتر من اللازم كنت بتقنع نفسك بالصبر وانت محتاج انسحاب كنت بتسمي التعب قوة وهو استنزاف كنت بتفضل ثابت في مكان بيهزك من جوا كل يوم ومع قرار التخلي تلاقي هدوء غريب دخل حياتك هدوء مش فرح كامل لكنه راحة 


بعد صراع طويل راحة انك بطلت تجري ورا حاجة بتهرب منك ووقفت مكانك واخيرا بصيت لنفسك وسألتها هي عايزة ايه مش الناس عايزة منك ايه وتكتشف ان التخلي مش خسارة زي ما كنت فاكر التخلي شجاعة انك تقول كفاية انك توقف نزيف مستمر انك تنقذ اللي باقي منك بدل ما تضيع كله في معركة مش بتاعتك

وتبدأ ترجع لنفسك بالتدريج ترجع لاهتماماتك لراحتك لصوتك 


الداخلي اللي كنت مهمله وترجع تشوف نفسك كشخص يستحق الهدوء مش الصراع يستحق التقدير مش المحاولة المستمرة لإثبات نفسه تعرف ان بعض المحاولات لازم تنتهي مش علشانك فشلت لكن علشانك نضجت وان اللي بتسيبه بإرادتك مش ضعف لكنه قوة بتخليك تبدأ بداية انضف من غير حمل قديم يكسرك

تعليقات