القائمة الرئيسية

الصفحات

حصري في «الوطن اليوم»: المناورة الأضخم منذ عقود.. مصر تحصّن سيناء بـ40 ألف جندي وصواريخ خارقة وتمنح الخليج درع «آمون» الحصين

بقلم الكاتب الصحفي: مختار أبوالخير

**القاهرة ـ الوطن اليوم**

في خطوة عسكرية واستراتيجية غير مسبوقة، أعادت مصر رسم معادلات الأمن القومي العربي من خلال مناورة دفاعية مزدوجة الأبعاد، تُعد الأضخم من نوعها منذ عقود. وكشفت تقارير استخباراتية وإسرائيلية متخصصة عن تحول شبه جزيرة سيناء إلى قلعة منيعة بمنظومات دفاعية هي الأحدث في الترسانة المصرية، بالتزامن مع تسليم دول الخليج دروعاً جوية متطورة من صناعة مصرية خالصة، في رسالة واضحة تؤكد دور القاهرة كحارس أمين للأمن الإقليمي دون أي تنازل عن سيادتها أو قوتها الدفاعية.


 سيناء تتحول إلى قلعة عسكرية.. أكبر نشر منذ 47 عاماً

وفقاً لما رصدته منصة «ناتسيف نت» العبرية، لم تكتفِ القاهرة بتعزيز تواجدها العسكري في شبه جزيرة سيناء فحسب، بل أحدثت نقلة نوعية جذرية في بنية التسليح والتموضع الميداني. وشهد أبريل 2026 أكبر انتشار للقوات المصرية في المنطقة بنحو 40 ألف جندي، مدعومين بشبكات حرب إلكترونية متطورة ورادارات مراقبة حديثة، في مشهد هو الأوسع من نوعه منذ 47 عاماً. 


ويعزز هذا الانتشار المظلة الدفاعية عبر تمركز منظومات الصواريخ الصينية بعيدة المدى (300 كم) في محوري العريش ورفح، وهي أنظمة تضاهي في قدراتها الرادارية والضربيّة منظومة «إس-400» الروسية الشهيرة. وتجاوزت مصر في هذا السياق بعض القيود التقليدية المنبثقة عن اتفاقية السلام لعام 1979، مستندة إلى «ضرورات أمنية راهنة» تفرضها تحديات المنطقة المعقدة، مما يعكس سياسة دفاعية مرنة تصبّ صلب حماية الأمن القومي المصري دون المساس بالالتزامات الدولية.


«آمون» الدرع المصري.. حماية الخليج بذكاء استراتيجي

وفي محور توازٍ استراتيجي، برزت القاهرة كمزوّد أمني رئيسي لدول الخليج العربي، وتحديداً المملكة العربية السعودية والإمارات، لكن بذكاء عسكري لافت يحمي العمود الفقري للدفاع المصري. فقد اختارت القاهرة تزويد أشقائها بمنظومة «آمون» (المعروفة دولياً بـSkyguard)، نظراً لفعاليتها الاستثنائية في اعتراض الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز، التي تُعد التهديد الأبرز الذي تستهدفه الهجمات المعادية ضد البنى التحتية الخليجية حالياً.


وأكدت التقارير المتخصصة أن الوحدات المرسلة لم تُسحب من الجبهة السيناوية، بل استُخرجت من الاحتياطيات التشغيلية المخصصة أصلاً لحماية العمق المصري ومنطقة قناة السويس، في تأكيد قاطع على أن القاهرة لا تراهن على حساب أمنها المحلي، بل تعتمد على مخزون استراتيجي مدروس يحافظ على التوازن الدفاعي الكامل.


صناعة عسكرية وطنية تتفوق على التوقعات

تُمثل منظومة «آمون» فخر الصناعة العسكرية المصرية، التي تشرف على إنتاجها وتطويرها الهيئة العربية للتصنيع. وتجمع المنظومة بين المدفعية الثنائية عيار 35 ملم وصواريخ «AIM-7 Sparrow» في نظام هجين متطور، قادر على الاشتباك مع ثلاثة أهداف جوية معادية في آن واحد. وصُممت خصيصاً لتأمين الأصول عالية القيمة كالمطارات المدنية، والمنشآت النفطية، والمحطات الاستراتيجية.


وتمتلك القوات المسلحة المصرية 18 كتيبة من هذه المنظومة (بإجمالي 72 وحدة)، وهو ما منحها هامشاً استراتيجياً واسعاً يسمح بدعم الأشقاء في الخليج دون أي تأثير على كفاءة الدفاع الجوي الطبقي المصري، الذي يظل الأكثر ترابطاً واحترافية في المنطقة. وتُثبت هذه الخطوة أن مصر لا تكتفي بالدفاع عن حدودها فحسب، بل تتحمل مسؤولياتها التاريخية كقوة إقليمية ضامنة للاستقرار، ورافعة للقدرات الدفاعية العربية المشتركة.

**بقلم الكاتب الصحفي: مختار أبوالخير**





تعليقات