القائمة الرئيسية

الصفحات

ما بين ضجيج الحياة وصوتك اللي جواك.... الوطن اليوم ـ حصري

 



بقلم/نشأت البسيوني 


في اوقات معينة تحس انك محاصر وسط زحمة ما ليهاش ملامح صوت الناس عالي وصوتك انت جوهك ضعيف كأنك مش لاقي مساحة تتنفس فيها ولا لحظة تفهم فيها اللي بيحصل حواليك الحياة تتحرك بسرعة وانت واقف مكانك بتحاول تلحقها ومش قادر وبتحاول تفهم نفسك وسط كل ده ولسه مش لاقي جواب

وتبدأ تشوف ان التعب مش بس من الشغل ولا المسؤوليات التعب 


الحقيقي بيجي من المعارك اللي محدش شايفها منك المعارك اللي تخوضها وانت ساكت وانت مبتسم وانت بتمشي وسط الناس وكأنك طبيعي رغم ان قلبك مليان وجع انت الوحيد اللي يعرف حجمه وشكله وعمقه ولما الوحدة تكتر جواك تبدأ تسمع الصوت اللي كنت بتتجنبه صوتك الداخلي اللي بيقولك انك محتاج تهدى محتاج تستوعب انك مش آلة ومش مطلوب منك تكون قوي طول 


الوقت محتاج تعترف انك تعبت وده مش ضعف ده اعتراف صادق بإنسانيتك اللي الحياة بتحاول كل يوم تطمسها وتلاقي انك رغم كل اللي بيحصلك لسه بتقوم وبتحاول وبتبتسم وبتحارب وبتسند نفسك بطرق يمكن محدش يفهمها لكنك انت بس اللي تعرف انها المنقذة ليك في اسوأ لحظاتك وتفهم ان اللي بينقذك مش حد ولا ظرف اللي بينقذك هو صوتك اللي جواك لما يصرخ ويقولك كفاية 


ووقت الراحة جه تدرك انك مش ضعيف بالعكس انت قوي بطريقة محدش شايفها قوي لانك ما زلت تكمل رغم اللي هزمك قوي لانك لسه بتحلم رغم الانكسارات قوي لانك واقف رغم كل حاجة حاولت توقعك ويمكن العالم مش هيشوف قوتك دي لكن انت شيفها وانت عارف قيمتها وهي دي اهم حاجة

تعليقات