القائمة الرئيسية

الصفحات

غبار الحكايات جريدة الوطن اليوم



بقلم/نشأت البسيوني 


في كل ركن من أركان حياتنا في حكايات اتسابت كده من غير نهاية واضحة حكايات ما اكتملتش ولا اختفت حكايات شبه الغبار الخفيف اللي يفضل معلق في الهوا لا هو بينزل ولا هو بيطير بعيد حكايات عاش فيها الإنسان نص خطوة وساب نص خطوة وما عرفش هل كان لازم يكمل ولا كان لازم يوقف من زمان غبار الحكايات اللي ما خلصتش هو اللي بيشكل فينا حاجات كتير 


بيخلي في نظرتنا للناس حذر وفي كلامنا اختصار وفي تعاملاتنا حدود وفي ضحكتنا وجع مستخبي لأن كل وجع قديم مهما خف يسيب وراه أثر صغير يكبر ويصغر حسب اللي بنعيشه وفي النص اللي ما بين البداية والنهاية الإنسان يكتشف إن أكتر الحكايات اللي وجعته هي اللي ما عرفش لها سبب ولا لقى لها إجابة ولا قدر يفهم ليه بدأت وليه انتهت بالشكل ده وإن أكتر الأسئلة اللي كسرت قلبه 


هي اللي ماحدش رد عليها غبار الحكايات مش ضعيف زي ما البعض فاكر هو اللي بيكشف الحقيقة من غير ما يتكلم بيكشف مين كان صادق ومين كان بيجامل مين كان موجود ومين كان مجرد ضيف عابر مين كان شايف قيمتنا ومين كان بياخد وجودنا كأننا هوا ومع الأيام الغبار ده ما يبقاش عبء زي زمان يبقى دليل إن الإنسان عدى بمواقف صعبة واتعلم وإن قلبه رغم كل طعناته لسه بيحب وإن 


روحه رغم الانحناءات لسه واقفة وإنه عمره ما كان ضعيف بالعكس كان بيحارب لوحده في وقت ناس كتير كانت بتختار الأسهل وهو يختار اللي بيوجعه بس بيبنيه وفي لحظة معينة الإنسان يقرر ينفخ الغبار من فوق حكايته مش علشان ينساها لكن علشان يشوفها بوضوح علشان يفهم إن اللي اتفك منه هو اللي ما كانش عقده واللي مشي من حياته هو اللي كان لازم يمشي واللي اتأخر عنه كان 


علشان ربنا بيدخر له حاجة أنظف وأصدق وغبار الحكايات اللي ما خلصتش يفضل يلف حوالينا لحد ما نيجي في يوم ونقوم نفتح الشباك ونسمح للنور يدخل ولما النور يدخل هنشوف الحكايات اللي كانت غامقة اتكشف لونها الحقيقي ونفهم إن اللي كنا فاكرينه نهاية ما كانش نهاية كان بداية لنسخة أقوى وأوعى


تعليقات