القائمة الرئيسية

الصفحات

زاهي حواس من الجامعة اليابانية : "توت عنخ آمون" هو بطل المتحف الكبير .. ولا وجود للزئبق الأحمر أو لعنة الفراعنة

 


كتب - محمود الهندي

   

استضافت الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ببرج العرب، عالم الآثار المصري العالمي الدكتور زاهي حواس، في ندوة ثقافية كبرى بعنوان "أسرار الفراعنة"، أدارها الإعلامي مصطفى المنشاوي. شهدت الندوة حضوراً لافتاً من القيادات الأكاديمية والجانبين الياباني والأفريقي، وسط أجواء من الشغف بالتاريخ المصري القديم . 


استهل الدكتور زاهي حواس حديثه بلمحات إنسانية من مسيرته، كاشفاً أنه كان يطمح في بداياته أن يصبح محامياً، إلا أن القدر قاده ليدخل عالم الآثار، ليتحول هذا المسار إلى قصة "عشق" أبدية للتراب المصري ومكنوناته، مؤكداً أن العمل في الآثار يتطلب شغفاً يتجاوز مجرد الوظيفة . 


واستعرض "حواس" خلال الندوة أبرز الاكتشافات الأثرية الأخيرة التي تصدرت عناوين الصحف العالمية، وعلى رأسها "المدينة الذهبية المفقودة" في الأقصر، والتي تُعد أكبر مدينة سكنية وإدارية وصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية، مؤكداً أنها كشفت الكثير عن حياة المصريين القدماء اليومية. كما تحدث عن اكتشافات سقارة المذهلة، بما ضمت من آبار دفن وتوابيت ملونة ومومياوات تعود لآلاف السنين، والتي تثبت أن باطن الأرض في مصر لا يزال يحمل الكثير من الأسرار . 


تحدث "حواس" بإسهاب عن المتحف المصري الكبير، واصفاً إياه بأنه أعظم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين. وأكد أن الملك "توت عنخ آمون" هو البطل المتوج داخل أروقة المتحف، مستعرضاً قصة نقل تمثال الملك رمسيس الثاني وأبرز القاعات التي تضم كنوزاً فريدة، مشدداً على أن افتتاح هذا الصرح يعكس صورة مصر الآمنة والمستقرة أمام العالم . 


وتطرق عالم الآثار إلى ملف الآثار المصرية المنهوبة، متحدثاً عن جهوده في حملة استرجاع القطع الأثرية من الخارج، وعلى رأسها (حجر رشيد، "الزودياك"، ورأس الملكة نفرتيتي)، مؤكداً أن مصر لن تتنازل عن حقها في استعادة كنوزها التي خرجت بطرق غير شرعية . 


كشف الحقائق وتفنيد الأساطير

وبأسلوبه الصريح، حسم الدكتور

 زاهي حواس الجدل حول بعض الخرافات الشائعة، مؤكداً بصورة قاطعة عدم وجود ما يسمى بـ "الزئبق الأحمر" أو "لعنة الفراعنة"، أو ما يروج له البعض حول "مومياوات الأنبياء" أو وجود "وادي الملوك الثاني"، موضحاً أن كافة هذه الأقاويل ليس لها أي أساس علمي أو أثري . 


من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة المصرية اليابانية، أن استضافة الدكتور زاهي حواس تأتي ضمن رؤية الجامعة لتعزيز الوعي الحضاري وربط الطلاب بهويتهم التاريخية، قائلاً "إن الحضارة المصرية ليست مجرد ماضٍ يُروى، بل هي قوة ناعمة تشكل وجدان الأمة. حرصنا على استضافة رموز العلم والتراث مثل الدكتور حواس لفتح نوافذ المعرفة أمام طلابنا، وتأكيد أن مصر كانت وستظل منارة للحضارة الإنسانية" . 


شهدت الندوة حضوراً مميزاً شمل :


 الدكتور هاشيموتو شوجي، النائب الأول للعلاقات الدولية والإقليمية والدكتور أحمد الصباغ، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية والتعليم، والدكتور تسوندا، مدير مكتب الجايكا بالجامعة، وعالمي الآثار الدكتور أحمد عبد الفتاح والدكتور إبراهيم درويش، والأستاذ علي ابو دشيش مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث والدكتور محمد حسن مدير العلاقات العامة بالمؤسسة . 


بالإضافة إلى عمداء وأساتذة الجامعة، وحشد غفير من الطلاب والباحثين من الجانبين الياباني والأفريقي الذين أبدوا إعجابهم بالعمق التاريخي الذي قدمه حواس . 


وفي ختام الندوة، قام الأستاذ الدكتور عمرو عدلي بإهداء "درع الجامعة" للدكتور زاهي حواس، تقديراً لجهوده الوطنية والعالمية في حماية الآثار المصرية وإثراء المعرفة الإنسانية بتاريخ وحضارة مصر العريقة .

تعليقات