القائمة الرئيسية

الصفحات

ترامب يُشيد بالسيسي كـ'منقذ الشرق الأوسط'.. شهادة تاريخية تُدحض أكاذيب الإخوان وتصنع مجدًا دبلوماسيًّا لمصر"


ترامب يُشيد بالسيسي كـ'منقذ الشرق الأوسط'.. شهادة تاريخية تُدحض أكاذيب الإخوان وتصنع مجدًا دبلوماسيًّا لمصر"


بقلم مختار أبوالخير 

تحليل حصري – موقع الوطن اليوم


في لحظةٍ قد تُسجَّل بحروفٍ من ذهب في سجلات الدبلوماسية العربية، خرج الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب ليُطلِق واحدة من أقوى الشهادات الدولية دعمًا لمصر وقيادتها، مُعلِنًا بصراحةٍ نادرة: **"الرئيس عبد الفتاح السيسي أنقذ الشرق الأوسط"**.  


ولم يكن هذا التصريح مجرد كلمات عابرة في خطابٍ روتيني، بل جاء بعد سلسلة من المواقف الحاسمة التي اتخذها الرئيس المصري خلال أزمة السابع من أكتوبر 2023، حين تحولت القاهرة إلى "عاصمة الوساطة" التي تربط بين نار الحرب وبريق الأمل. فبينما كانت المنطقة تترنح تحت وطأة تصاعد العنف، والدمار الإنساني، والانقسامات السياسية، ظلّت مصر صخرةً ثابتة، تقود جهود إنهاء القتال، وتُسهّل عمليات الإغاثة، وتفتح معابرها لإنقاذ المدنيين.


شهادة من قلب العاصفة: ترامب يُثني على "الحكمة المصرية"


في رسالةٍ واضحة ومباشرة، قال ترامب:  

> «أود أن أعرب لكم عن شكري على قيادتكم التي أسهمت بنجاح في التوسط للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وإنني أُقدّر وأُعجب بدوركم الثابت في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة، وكذلك شعبكم، منذ السابع من أكتوبر 2023. لقد أثقلت هذه الحرب كاهل المصريين، وليس فقط جيرانهم في إسرائيل وقطاع غزة.»


وتأتي هذه الكلمات — من رجلٍ عُرف بلهجته الصارمة وانتقاداته اللاذعة لقادة العالم — لتُشكّل انعطافةً دبلوماسيةً نادرة. فترامب، الذي لم يتوانَ عن توجيه انتقادات حادة لرؤساء وملوك، اختار أن يصف السيسي بـ"القائد المثالي"، مُشيرًا إلى أن مصر، تحت قيادته، لم تكتفِ بحماية حدودها، بل تحملت عبء السلام نيابةً عن الجميع.


 من تشويه الإخوان إلى إشادة العالم


المفارقة التاريخية هنا لا تكمن فقط في مضمون التصريح، بل في توقيته وسياقه. ففي وقتٍ كان فيه تنظيم الإخوان المسلمين يشن حملاتٍ إعلاميةً شرسة ضد الرئيس المصري، متّهمًا إياه بـ"الخيانة" و"العمالة"، ويسعى إلى "شيطنته" في وسائل الإعلام الموالية له، جاءت الأحداث لتُثبت عكس ذلك تمامًا.  


فالحرب، كما يقول المثل، "تنسف الأقنعة". وقد كشفت أزمة غزة عن زيف الادعاءات، ووضّحت أن من يُتهم بالضعف أمام الخارج، هو ذاته من يُمسك بخيوط الحل في أحلك الأوقات. والأهم من ذلك، أن هذه الشهادة لم تأتِ من "صديق"، بل من شخصيةٍ دوليةٍ جدليةٍ مثل ترامب، ما يضفي عليها مصداقيةً أكبر في عيون الرأي العام العالمي.


 دعم إقليمي ودولي غير مسبوق


وليس ترامب وحده من أشاد بموقف مصر. فقد سبقه إلى ذلك عددٌ من القادة الإقليميين والدوليين، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومسؤولون من قطر والسعودية، وقيادات حركة حماس نفسها، فضلًا عن الاتحاد الأوروبي. كل هؤلاء، رغم اختلاف مواقفهم السياسية، اتفقوا على دور مصر المحوري في تهدئة الأوضاع، واعتبارها "جسرًا لا غنى عنه" بين الأطراف المتنازعة.

 لماذا يهم هذا التصريح الآن؟


في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة — من ملف سد النهضة إلى التوترات في البحر الأحمر — تكتسب هذه الشهادة أهمية استراتيجية. فهي لا تُعزز فقط مكانة مصر الإقليمية، بل تمنحها رصيدًا دبلوماسيًّا يمكن استثماره في مواجهة أي ضغوط مستقبلية. كما أنها تُذكّر الداخل بأن القيادة التي يُهاجمها البعض، هي ذاتها التي يُثني عليها العالم عند اختبار الحقيقة.


 خاتمة: صفحة جديدة من المجد المصري


كلمات ترامب ليست مجرد مجاملة. إنها شهادةٌ تاريخيةٌ تُضاف إلى سجل مصر المشرف في صناعة السلام. وفي زمنٍ تتسابق فيه الدول على امتلاك أدوات القوة، تثبت مصر أن أقوى سلاحٍ لديها هو **الحكمة، والثبات، والرؤية الاستراتيجية**.  


وقد يكون من العدل القول اليوم: إن من يقود مصر الآن، لا يُدارِئ العالم، بل يُعلّمه دروسًا في المسؤولية والقيادة.  


*— تحليل حصري لموقع "الوطن اليوم"، يُمنع إعادة النشر دون إذن.*

تعليقات