القائمة الرئيسية

الصفحات

مصر ترفض الطلب الأمريكي وتغلق الباب: وفد أمريكي رفيع يغادر القاهرة "بخفي حنين"


مصر ترفض الطلب الأمريكي وتغلق الباب: وفد أمريكي رفيع يغادر القاهرة "بخفي حنين"


بقلم: ـ مختار أبوالخير 


**القاهرة - (خاص) -** في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر بين حليفين تاريخيين، غادر وفد أمريكي رفيع المستوى القاهرة أمس الخميس، في أعقاب جولة مفاوضات وصفها مراقبون بـ"الغاية في الخطورة"، محمّلاً بإحباط واضح جراء "التعنت المصري" ورفض الانصياع لمطالب واشنطن.


وفد أمريكي ثقيل الوزن:


الوفد الأمريكي، الذي ضمّ شخصيات استخباراتية رفيعة من مجلس الأمن القومي، ممثلين عن الكونجرس، وفوداً من وزارة الدفاع (البنتاجون)، وممثلين عن المجلس اليهودي، كان يحمل رسالة واضحة تتعلق بالعلاقات العسكرية المصرية الدولية. وقد هال الوفد حزم الموقف المصري وتمسكه بموقف ثابت وشروط محددة لا هوادة فيها.


قلق واشنطن: التسليح والتحالفات الجديدة:


كان محور المفاوضات الحاسمة يتمحور حول مخاوف أمريكية عميقة من طبيعة ونطاق العلاقات العسكرية المصرية مع دول مثل **روسيا والصين وكوريا الشمالية**. كما استفسر الوفد الأمريكي، وفقاً لمصادر مطلعة، عن التوسع الكبير والمتسارع الذي يقوم به الجيش المصري في مجال التسليح وتطوير الصناعات العسكرية المحلية، والذي يهدف إلى تحويل المؤسسة العسكرية إلى لاعب اقتصادي قوي في السوق الدولية للأسلحة، وقادر على إبرام صفقات كبرى بشكل مستقل.


الرد المصري الحاسم: السيادة وخيبة الأمل:


واجه هذه المطالب والاستفسارات مسؤول مصري رفيع من الجيش، قدّم رداً رسمياً حاسماً لا لبس فيه:

1.  **شأن داخلي:** أكّد أن العلاقات العسكرية المصرية وصفقات التسليح هي شأن داخلي خالص، تخضع لاعتبارات السيادة الوطنية والأمن القومي المصري، ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيها.

2.  **صفقات أمريكية معطلة:** كشف عن وجود صفقات عسكرية مصرية-أمريكية "معطلة" من الجانب الأمريكي، مما يعيق تطور التعاون.

3.  **خيبة الأمل من الحليف:** أعرب عن "خيبة أمل" عميقة لدى الجيش المصري تجاه الحليف الأمريكي، الذي وصفه بأنه "غير قادر على الإيفاء بتطلعات الجيش المصري"، خاصة فيما يتعلق بتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا المتقدمة.

4.  **تساؤل حول جدوى كامب ديفيد:** في إشارة بالغة الدلالة، طرح المسؤول المصري تساؤلاً جوهرياً حول "الجدوى الاقتصادية" لاتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية (كامب ديفيد)، مُشيراً إلى أن هذه الجدوى قد لم تعد قائمة بالشكل المتوقع.


رسالة واضحة وصاعقة:


الرد المصري، الذي وُصف بأنه "قوي" و"غير مسبوق" في وضوحه، ترك الوفد الأمريكي في حالة من الانزعاج الشديد. الرسالة التي حملتها القاهرة كانت صريحة: مصر لن تتنازل عن حقها في تنويع مصادر تسليحها وتطوير صناعتها الحربية، ولن تقبل بقيود تفرضها واشنطن على علاقاتها الدولية، خاصة في ظل ما تراه تقاعساً أمريكياً عن الوفاء بالتزاماته كحليف.


مغادرة الوفد:


غادر الوفد الأمريكي دون تحقيق أي من أهدافه المعلنة، تاركاً وراءه أجواءً من التوتر وعلامات استفهام كبرى حول مستقبل التحالف الاستراتيجي بين البلدين في ظل هذه التطورات الحادة. التمسك المصري بالسيادة ورفض الانصياع للضغوط الأمريكية يرسل إشارة قوية إلى واشنطن وإلى العالم بأن مصر تمضي قدماً في مسارها الدفاعي المستقل.


#تحيا_الجيش_المصرى_العظيم

تعليقات