وثائق سرية تكشف تفاصيل صادمة: رفض مصري حازم لابتزاز دولي بشأن غزة
بقلم : ـ مختار أبوالخير
**القاهرة - خاص:** كشفت وثائق حصرية حصلت عليها مصادرنا عن تفاصيل صادمة لضغوط دولية هائلة وُجهت لمصر بشأن أزمة قطاع غزة، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة. الوثائق، التي تنشر لأول مرة، تلقي الضوء على التحديات الاستثنائية التي تواجهها البلاد والمبادئ الراسخة التي تحكم موقفها.
الضغوط والتهديدات:
وفقاً للوثائق، تلقى القيادة المصرية رسالة تحمل شروطاً صارمة ومتعلقة بغزة، يمكن تلخيصها في ثلاثة خيارات:
1. **فتح الحدود:** لاستقبال مليوني فلسطيني من قطاع غزة، مقابل ضم إسرائيل للقطاع ووقف الحملات الدولية ضد مصر.
2. **التهديد بالحرب:** في حال فتحت مصر الحدود قسراً أو رفضت الخيار الأول.
3. **الحصار المستمر:** استمرار الضغوط الإعلامية والاقتصادية المكثفة لزعزعة الاستقرار الداخلي في مصر حتى "تفكيكها من الداخل".
الرد المصري الحاسم:
جاء الرد المصري، كما تكشف الوثائق، حازماً وواضحاً ورفض جميع السيناريوهات المطروحة بشكل قاطع:
* **رفض التهجير:** تأكيد رفض فتح أي ثغرة تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء المصرية. "لا للتهجير".
* **رفض الدخول في حرب:** رفض الانجرار إلى حرب تخدم أجندات خارجية. "لا للحرب المفروضة"، "ومش هندخل حرب على مزاج حد".
* **رفض الابتزاز الداخلي:** رفض السماح لإعلام ممول وعملاء بنشر الفتنة وزعزعة أمن الوطن من الداخل. "ومش هنسمح لإعلام ممول وشوية عملاء يهدوا البلد من جوّه".
* **التأكيد على السيادة:** تأكيد أن مصر "مش دولة تُبتز، ولا قيادة بتتهز، ولا شعب بيتجرجر فى مخططات مرسومة برّه الحدود".
* **الالتزام بالشهداء والوطن:** تضمن الرد تأكيداً قوياً على الالتزام بدماء الشهداء وتراب الوطن ورفض الخيانة تحت أي ضغط.
الوثائق تتطرق لخلفية "ح م ا س":
أشارت الوثائق أيضاً، في قسم تحليلي، إلى سياق تاريخي لحركة حماس، مقدمًة رواية تنتقدها بشدة:
1. **السياق الانتخابي:** الإشارة إلى فوز ح م ا س بـ 76 مقعداً في انتخابات 2006 التشريعية الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي.
2. **اتهام بالانقلاب:** اتهام ح م ا س بتنفيذ انقلاب مسلح في 2007 ضد السلطة الفلسطينية في غزة، وفصل القطاع، ورفع السلاح ضد الفلسطينيين لأول مرة.
3. **انسحاب إسرائ يل:** ربط انسحاب إسرائ يل الأحادي من غزة عام 2005 بتمهيد الطريق لسيطرة ح م ا س.
4. **الاغتيالات:** ذكر اغتيال إسرائيل لقيادات ح م ا س السابقة (ياسين، الرنتيسي)، مع الإشارة لبقاء إسماعيل هنية.
5. **اتهامات بعدم الشرعية:** اتهام ح م اس بمنع إجراء أي انتخابات في غزة منذ 2007.
6. **تراجع مساحة غزة:** تقديم إحصائيات تدعي تراجع مساحة غزة من 550 كم² عام 2007 إلى 285 كم² حالياً، مع إشارة لخطر فقدانها كلياً، وتساؤل عن "الإنجازات" المزعومة.
ختاماً:
تكشف هذه الوثائق السرية جانبا خطيرا من الضغوط الجيوسياسية التي تتعرض لها مصر، وتؤكد بشكل لا لبس فيه الموقف المصري الثابت الذي يجمع بين رفض الابتزاز الخارجي، والحفاظ على الأمن القومي، والتمسك بالثوابت الوطنية ورفض الحلول التي تمس السيادة أو تستهدف تفكيك الوحدة الداخلية. الرسالة كانت واضحة: مصر دولة سيادة وقرارها مستقل.

تعليقات
إرسال تعليق