سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ...قصة...الجزء الثالث
بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الثالث
"بينما كانت سالي غارقة في قطف أزهار البابونج، داهمها الوقت بغتة وهوى المساء سريِعاً كستارٍ أُسدل فجأة.
في تلك اللحظة، تردد في جنبات روحها صدى صوت والدتها الحاني وهي توصيها: «لا تتأخري يا ابنتي، وعودي قبل أن يدرككِ المساء».
على عجل، أودعت سالي أزهار البابونج سلةً من القش، وحملتها ومضت تخطو مسرعة في طريق العودة. لكن الليل كان أسرع منها؛ إذ بسط سكونه المهيب، وقبل أن تستوعب وحشته، شق صمت الفضاء عواء ذئبٍ قادم من بعيد.
أخذ الصوت يدنو ويدنو، فاستبد الذعر بسالي وارتعدت فرائصها خوفاً، ولم تكن قطتها الصغيرة "ماسا" بأقل منها فزعاً. ضمت سالي قطتها إلى صدرها تبحثان عن دفء الأمان، وانطلقت تركض هائمة، بينما كان الظلام الدامس يبتلع معالم الغابة، ويحجب عن عينيها معالم الطريق."

تعليقات
إرسال تعليق