سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ...قصة...الجزء الرابع
بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الرابع
بينما كانت "سالي" تطوي الطريق مسرعة في رحلة عودتها، لمحت عيناها بريقاً غامضاً ينبعث من بعيد، يقبع في جوف صخرة صمّاء كأنه سرٌّ ينتظر الكشف. دافع الفضول خطاها، فاقتربت حتى بلغت الصخرة، وحين أمالت بصرها نحو الأسفل، تجلت لها لؤلؤة عظيمة يتوهج من أعماقها ضياءٌ غريب.
رفعتها بكفيها الصغيرتين، فتملكتها دهشة غامرة أمام هذا الجمال الآسر والسحر المنساب من نسيجها. راحت تمرر أناملها فوق سطحها المصقول في محاولة واعية لملامسة هذا الغموض، وفي تلك اللحظة، انبعث من اللؤلؤة صوتٌ يهمس متودداً:
"عمْتِ مساءً يا صغيرتي الجميلة سالي".
جفلت "سالي" من هول المفاجأة، وسقطت اللؤلؤة من يدها لتستقر على الأرض. لكن اللؤلؤة بادرتها بنبرة مطمئنة:
"لا تخافي يا صغيرتي، ما أنا إلا طوع بنانكِ، وسأحقق لكِ كل ما تأمرينني به".امتزجت ريبتها بالذهول، وتساءلت بنبرة يملؤها الشك والرجاء: "أحقاً ما تقولين أيتها اللؤلؤة؟".
فأجابتها بهدوء وثقة: "نعم، يا صغيرتي الجميلة".

تعليقات
إرسال تعليق