سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ....قصة....الجزء الأول
بقلمي علي بدر سليمان
الجزء الأول
"تلوح سالي في أفق الريف الساكن كأقحوانة نضرة؛ فتاة صغيرة ينساب الشعر الأشقر على كتفيها كخيوط الشمس، وتشرق من ثغرها ابتسامة تودع في القلوب بهجة لا تنطفئ.
تحب سالي الحياة في مهدها الريفي البسيط، وتنفر بطبعها الرقيق من صخب المدن وفوضى البشر. ولم تكن ميزتها في جمالها الفتّان فحسب، بل في عقلها الوقّاد؛ إذ كانت تُحيل مقاعد مدرستها الابتدائية إلى منصات تميز، تحصد فيها الدرجات الكاملة في مجالات العلوم والرياضيات دون عناء.
وفي غمرة هذا الصفاء، كانت تقاسم أترابها الألعاب والضحكات بقلب أبيض لا يعرف الضغينة. لكنّ النفوس البشريّة تحمل أسرارها؛ فها هي صديقتها المقربة «فتون»، تُظهر لها وداً وتبطن في أعماقها غيرةً دفينة.
غيرةٌ غذّاها الفارق بين تفرّد سالي الباهي وتحصيلها الدراسي المبهر، وبين ملامح فتون العادية ودرجاتها المتوسطة التي وقفت عاجزة عن مجاراة هذا البريق."

تعليقات
إرسال تعليق