القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا يجب أن يرحل إنفنتينو اليوم قبل الغد؟: كيف حوّل رئيس الفيفا كأس العالم إلى مسرحية وأخرج مصر بصفارة ظالمة؟


لماذا يجب أن يرحل إنفنتينو اليوم قبل الغد؟: كيف حوّل رئيس الفيفا كأس العالم إلى مسرحية وأخرج مصر بصفارة ظالمة؟


بقلم: مختار أبوالخير 



حين تتحول كرة القدم منافسة إلى صفقة


كرة القدم كانت دائمًا لغة الشعوب، ميدانًا يلتقي فيه طرف ضد طرف آخر دون وسيط. لكن ما حدث في دور الـ16 لم يكن كرة قدم. كان سيناريو مكتوبًا سلفًا، وبطل الإخراج فيه لم يكن المدرب ولا اللاعب، بل رجل واحد يجلس في مقاعد الفيفا: جياني إنفنتينو.  

مصر لم تخسر أمام الأرجنتين. مصر سُرقت منها المباراة، وأُسكت صوتها بصفارة حكم يتحرك بأوامر لا تخرج من الملعب.


مباراة للتاريخ... لولا الصافرة القاتلة


ما قدمه منتخب مصر أمام أبطال العالم كان ملحمة. سيطرة، تنظيم، روح قتالية أذلت ميسي ورفاقه حتى الدقيقة 87. هدف مؤكد لزيكو كان كفيلًا بإنهاء الحلم الأرجنتيني مبكرًا، لكن الحكم كان له رأي آخر. 


السبب؟ خطأ "وهمي" احتُسب على مصر قبل الهدف بدقيقتين. في المقابل، هدف الأرجنتين جاء بعد مخالفة واضحة في بداية الهجمة،  ولم يرد أن يراها في تقنية الفار ولم يحتسبها. أين تقنية الفار؟ محمد صلاح طالب بها بنفسه، لكن الصافرة كانت قد أُخرسته  عمدًا.


ولم يتوقف الأمر عند ذلك. ركلة جزاء واضحة لمحمد صلاح داخل الـ18 تم تجاهلها كأنها لم تحدث. الإنذارات انهالت على لاعبي مصر وجهازهم الفني، وكأن المطلوب إخراجهم نفسيًا قبل إخراجهم فنيًا.


*2. إنفنتينو... السمسار الذي يدير الكرة بالهاتف*


هذا ليس اجتهاد حكم أخطأ. هذا نمط متكرر. جياني إنفنتينو لم يعد رئيسًا للفيفا، بل أصبح سمسارًا للصفقات الكبرى. عندما يكون المطلوب وصول ميسي لأبعد نقطة ممكنة، تتحرك خيوط التحكيم في الظل. 


الفضيحة لم تتوقف عند مباراة مصر. تذكرون إلغاء الكارت الأحمر للاعب المنتخب الأمريكي بأمر مباشر من ترامب، حتى يلعب أمام بلجيكا؟ هذه ليست كرة قدم. هذه مسرحية سيئة الإخراج، يُكتب سيناريوها في مكاتب زوريخ وتُنفذ على العشب الأخضر.


*3. صمت العالم = شراكة في الجريمة*


المهزلة لا تكتمل إلا بالصمت. العالم يشاهد، يشجب، يدين، ثم يعود لمتابعة الإعلانات. نفس السيناريو يتكرر مع القضية الفلسطينية: أرض تُسرق، بيوت تُهدم، أطفال تُقتل، والعالم يتحول إلى تمثال لا يرى ولا يسمع ولا يحس. 


ما حدث لمصر على أرض الملعب هو نسخة مصغرة مما يحدث لفلسطين على أرض الواقع. ظلم ممنهج، قوة تحمي القوي، وصافرة لا تُطلق إلا عندما يأذن صاحب المصلحة.


*4. إلى متى السكوت؟*


السؤال لم يعد عن كرة قدم. السؤال عن كرامة. عن حق شعب تعب وكافح وقدم مباراة بطولية، ليجد نفسه خارج البطولة لأن "السيناريو" يتطلب غير ذلك. 


إقالة إنفنتينو لم تعد مطلبًا رياضيًا، بل مطلبًا أخلاقيًا. بقاؤه يعني أن أي منتخب صغير يمكن ذبحه في أي لحظة إذا تعارض مع مصالح الكبار. يعني أن كأس العالم لم يعد بطولة، بل عرض ترفيهي تُدار نتيجته من الكواليس.


*خاتمة: أفيقوا قبل أن يتحول كل شيء إلى مسرحية


يا جماهير الكرة، يا من تؤمنون أن الملعب يجب أن يكون عادلًا، الصمت الآن خيانة. إذا مرت هذه المهزلة دون محاسبة، فاعلموا أن الدور قادم على الجميع. 


مصر لم تسقط في الملعب. مصر أُسقطت بصفارة. وإن لم نصرخ اليوم، فغدًا لن يجد أحد من يسمعه.



أنت الان في اول موضوع

تعليقات