وزير الخارجية يلتقي الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة الآسيان
كتب - محمود الهندي
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس ٢٣ يوليو، بالسيدة "كايا كالاس"، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في مانيلا، في إطار التشاور الدوري بين الجانبين بشأن التطورات الإقليمية، في ضوء الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي .
أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وبالتقدم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، والذي تُوج مؤخراً بعقد الدورة الحادية عشرة لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج منتصف شهر يونيو. وأشار وزير الخارجية إلى أهمية مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي في مختلف القطاعات، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي يمثل أحد الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى التعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي في مجالي الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية. كما استعرض الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة المصرية نتيجة استضافتها لملايين الأجانب، من لاجئين ومهاجرين ومقيمين. وشدد في هذا السياق على أهمية فتح قنوات للهجرة النظامية، بما في ذلك الهجرة الدائرية والموسمية، ودعم المشروعات التنموية التي تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، إلى جانب مساندة الدول المستضيفة للاجئين. كما استعرض انخراط مصر مع عدد من الدول الأوروبية بشكل ثنائي لصياغة اتفاقيات خاصة بملف الهجرة، تستند إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تتجاوز إدارة الأزمات قصيرة الأجل.
تناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية، حيث أطلع وزير الخارجية المسئولة الأوروبية على الاتصالات والجهود المصرية المكثفة الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد. وأكد دعم مصر لكافة المساعي الهادفة إلى تسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في خفض التوترات، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجنب اتساع دائرة الصراع، لما لذلك من تداعيات على أمن المنطقة، وأمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد.
كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان النفاذ الكامل والسريع للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما حذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية.
وتبادل الجانبان الرؤى والتقديرات بشأن الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول.
ومن جانبها، أشادت المسئولة الأوروبية بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم جهود خفض التصعيد الإقليمي، مؤكدة تطلعها إلى مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

تعليقات
إرسال تعليق