كتب / السيد سليم
من اهم المواقف التي اتخذها النبي صلي الله عليه وسلم لينسج نسيج المحبة بين المهاجرين والأنصار
حيث قام صلي الله عليه وسلم بالبدء ببناء المسجد، ودعوة اليهود للإسلام، والمؤاخاة بين المُهاجرين والأنصار، وكانت هذه المؤاخاة في بيت أنس بن مالك رضي الله عنه وكان عددهم تسعين رجلاً، نصفهم من المُهاجرين، والنصف الآخر من الأنصار وقد كانت قائمةً على المواساة والتعاون بل وحتى التوارث بعد الموت إلى نزل قول الله -تعالى الذي خصّص الإرث بالأرحام والقرابة، فقال تعالي(وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)وقد سقطت بهذه المؤاخاة العصبيّة الجاهلية، وفوارق النسب واللون، وتجلّت مظاهر الأُخوة، والعدالة والإنسانية، والأخلاق، ومن أعظم الأمثلة ما حدث بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع -رضي الله عنهما(قالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مَالًا، فأقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ، ولِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أعْجَبَهُما إلَيْكَ فَسَمِّهَا لي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قالَ: بَارَكَ اللَّهُ لكَ في أهْلِكَ ومَالِكَ)وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يُعلّمهم، ويُربّيهم على الأخلاق، وتزكية النفس، والعبادة، والودّ، كقوله -صلى الله عليه وسلم (يا أيها الناسُ أَفشُوا السلامَ، وأطعِموا الطعامَ، وصَلُّوا بالليلِ والناسُ نيامٌ؛ تدخُلوا الجنَّةَ بسلامٍ) وقوله -عليه الصلاة والسلام-(لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هاهُنا ويُشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ حَرامٌ، دَمُهُ، ومالُهُ، وعِرْضُهُ.بهذة التعاليم النبوية والتربية المحمدية تم البناء بناء الدولة التي تقوم علي الإخاء والمحبة بين المهاجرين والأنصار..

تعليقات
إرسال تعليق