القائمة الرئيسية

الصفحات

نور خافت....الوطن اليوم ـ حصري

 


بقلم/نشأت البسيوني 


في كل يوم يمر بنا شيء صغير يلمع في الداخل كأنه نور خافت لا يراه أحد لكنه يغير فينا الكثير ربما كلمة صادقة من عابر أو شعور فجائي بالطمأنينة أو فكرة تظهر فجأة وسط الفوضى كأنها تقول لنا إن الأشياء يمكن أن تتحسن وإن الحياة ليست سوداء كما تبدو

هذا النور الذي لا ننتبه له كثيرا هو ما يبقينا واقفين حين تشتد الأيام وهو ما يجعلنا نكمل الطريق حتى لو كنا متعبين فليس كل 


ضوء يحتاج أن يكون ساطعا كي ينقذنا أحيانا يكفي بصيص صغير يشبه خيط الفجر قبل أن يكتمل النهار وفي اللحظات التي نشعر فيها أننا نفقد أنفسنا يظهر هذا الضوء ليذكرنا بما كنا نريده يوما وما تمنيناه بصمت وما آلمنا وما صنع منا أشخاصا مختلفين يجعلنا نفكر بهدوء في المعارك التي خضناها وفي الطرق التي سلكناها وفي الأخطاء التي تعلمنا منها رغم قسوتها النور الخافت لا يأتي دائما من 


الخارج أحيانا يولد من الداخل من فكرة جعلتنا نتماسك من ذكرى أعادت ترتيب شعورنا من خطوة بسيطة شجعنا فيها أنفسنا من دمعة نزلت في وقتها الصحيح فخففت عن قلوبنا ما عجز الكلام عن شرحه ومع الأيام نفهم أن هذا الضوء البسيط هو الحقيقة الوحيدة التي لا تخون وأنه مهما اختفى سيعود وأن الإنسان لا ينطفئ مادام يحتفظ بجزء صغير يلمع بداخله ولو لم يره أحد


ذلك النور الذي لا يعلو ولا يختفي تماما يكبر معنا ينقذنا دون أن نشعر ويقودنا إلى ما هو أجمل حتى لو طال الطريق وحتى لو كانت العتمة أقرب مما نريد يكفي وجوده لنفهم أن الغد مازال ممكنا وأن قلوبنا مازالت قادرة على البدء من جديد

تعليقات