بقلم/نشأت البسيوني
في أوقات كتير بتلاقي نفسك محشور في زاوية ضيقة كأن الدنيا بتقرب على آخرها وكأنك فقدت المساحة اللي كنت بتتنفس فيها زمان وتحس إنك محاصر بين قرارات معلّقة وخسارات مش قادر تتخلص من أثرها وأحلام واقفة على الباب مستنية منك خطوة واحدة بس ومع إن الممر ضيق وإن الطريق شكله مخيف بتحس جواك بحاجة صغيرة لسه عايشة لسه بتدق وبتقولك كمل حتى لو
الصوت ضعيف حتى لو إحساسك بيكذبك حتى لو شايف الدنيا قدامك لونها باهت ومش واعدك بحاجة وتبدأ تفهم إن الضيق مش نهاية وإن الضغط اللي حواليك بيشكل منك نسخة جديدة وإن اللي بتعدي بيه دلوقتي مش عقاب ولا فشل لكنه مرحلة لازم تتم حتى لو تقيلة ومربكة وإن كل خطوة بتاخدها في المساحة الضيقة دي بتفتح لك أوسع بعدها حتى لو مش واخد بالك ومع الوقت تلاحظ
إنك بقيت أحكم وإنك بقيت تفرق بين اللي يستاهل يكمل معاك واللي وجوده كان مجرد صدفة وإنك بطّلت تدي طاقتك لأي حاجة مش شبهك ولا هتزودك وإنك بقيت عارف قيمة الهدوء وقيمة الانسحاب وقيمة إنك تحافظ على نفسك الأول وتوصل للحظة اللي ترفع فيها راسك رغم التعب وتحس إنك مش محتاج طريق واسع علشان تنجح ولا محتاج حد يفتح لك باب علشان تكمل وإن ضيق
النهارده هو اللي بيقوي خطوتك بكرة وإنك حتى لو اتألمت عمر الألم ما كان نهاية لأي حد عرف يمشي رغم الضلمة وفي آخر الطريق تكتشف إن الممر اللي خنقك كان هو نفسه اللي وصّلك لمكان ما كنتش هتوصل له من غيره وإن الضيق علمك تشوف أبعد وإن التعب صقلك وإنك دلوقتي جاهز للي جاي مهما كان لأنك خضت الاختبار اللي بيكوّن الناس مش اللي بيكسرهم

تعليقات
إرسال تعليق