**بقلم: مختار أبو الخير – محلل سياسي واستراتيجي**
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»««««««««««««««««««««««««««»»»»»»»»»»»»
في خضم العاصفة التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط، وبينما تتصاعد العناوين اليومية حول الصراعات المسلحة والتحالفات المتغيرة، تظل هناك حقيقة كبرى تغيب عن أذهان الكثيرين، أو يتم التعتيم عليها عمداً ضمن ضبابية الحرب النفسية والإعلامية. إن ما نشهده اليوم ليس مجرد صراعات إقليمية عابرة، ولا هو حرب تقليدية بين دول ذات سيادة كاملة تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها القومية البحتة فحسب، بل هو جزء من سيناريو معقد ومحكم الصنع، تقف خلفه يد خفية تحرك القطع على رقعة الشطرنج الدولية لتحقيق هدف شيطاني قديم جديد.
في هذا التحليل الحصري والمفصل لـ "الوطن اليوم"، نغوص في أعماق الاستراتيجية الصهيونية العالمية، ونكشف النقاب عن الخطة المكونة من ثلاث مراحل التي تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة، ونرصد الدور الوظيفي للدول الكبرى والإقليمية في هذا المخطط، ونضع بين أيدي القارئ المصري والعربي البوصلة الحقيقية للتعامل مع المرحلة الفاصلة في تاريخ الأمة، حيث تكون المعركة القادمة بين مصر وكيان الاحتلال هي معركة وجود وليس حدود، حياة أو موت.
الفصل الأول: الوهم الكبير.. من يدير الحرب فعلاً؟
يسود اعتقاد سائد في الأوساط الإعلامية والسياسية التقليدية بأن الصراع الدائر في منطقتنا هو صراع محوري بين ثلاثة أضلاع: الولايات المتحدة الأمريكية، دولة إسرائيل، وجمهورية إيران الإسلامية. وتُصور الأحداث على أنها صراع نفوذ بين واشنطن وطهران، أو حرب وجود بين العرب وإسرائيل. لكن التدقيق الاستراتيجي في الوقائع على الأرض، وتتبع خيوط الأحداث منذ عقود، يقودنا إلى حقيقة مغايرة تماماً ومفجعة في آن واحد.
الحقيقة التي يجب أن نواجهها بشفافية تامة هي أن الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران، في سياق هذا المخطط الاستراتيجي العميق، ليست سوى "دول وظيفية". قد يبدو هذا التوصيف صادمًا للبعض، لكنه يستند إلى تحليل سلوك هذه الدول على مدى السنوات الماضية. فالصهيونية العالمية، بكيانها الفوقي الذي يتجاوز الحدود الجغرافية، هي من تتحكم في هذه الأذرع الثلاثة وتحركها لتحقيق أهدافها العليا.
الصهيونية هي القوة التي تحكم القرار الأمريكي في الشرق الأوسط، وهي القوة التي صنعت كيان إسرائيل منذ البداية وهي من يدير دفته الآن، والأكثر إثارة للجدل والتحليل، هي أن البنية التحتية لقيام نظام الملالي في إيران، واستمراره في السلطة، كانت مدعومة وميسرة ضمن حسابات الصهيونية العالمية لخلق "عدو وظيفي" يبرر وجود إسرائيل ويشتت الجيوش العربية.
الهدف النهائي ليس مجرد أمن إسرائيل، بل هو تحقيق الحلم التوراتي الاستعماري بإقامة "إسرائيل الكبرى" الممتدة من النيل إلى الفرات، لتكون القاعدة الصلبة التي تنطلق منها للسيطرة على مقدرات العالم وثرواته. ولتحقيق هذا الهدف المستحيل في الظروف الطبيعية، وضعت الصهيونية خطة عمل دقيقة ومفصلة على ثلاث مراحل زمنية وميدانية، نحن نعيش الآن تداعيات الانتقال بين مراحلها.
الفصل الثاني: خريطة الطريق.. المراحل الثلاث للهيمنة
لكي نفهم ما يحدث اليوم من تفجيرات وصراعات، يجب أن نعود إلى "خطة العمل" التي تم رسمها قبل عقود ولا تزال تُنفذ بدقة متناهية. حددت الاستراتيجية الصهيونية ثلاث مراحل رئيسية لتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى":
المرحلة الأولى: التدمير بالنيابة
تعتمد هذه المرحلة على استخدام قوى إقليمية كـ "أدوات هدّامة" لتفكيك الدول العربية القوية وتمزيق نسيجها الاجتماعي والسياسي. تم اختيار تركيا وإيران للقيام بهذا الدور القذر.
تم إغواء تركيا بحلم "إعادة بعث الإمبراطورية العثمانية"، ووعدتها الصهيونية بأن تكون الشريك الأول في المنطقة إذا ما عملت على تفكيك الدول العربية المجاورة لها. وفي المقابل، تم إغواء نظام الملالي في إيران بحلم "إعادة بعث الإمبراطورية الفارسية" تحت الغطاء الشيعي، وفتح الطريق أمامه للتمدد في العمق العربي.
الهدف هنا واضح: تدمير البنى التحتية للدول العربية، استنزاف جيوشها، إشعال الفتن الطائفية، وخلق فراغ أمني يسمح لاحقاً بملئه بالكيان الموسع لإسرائيل.
المرحلة الثانية: التخلص من الأدوات
بمجرد أن تكتمل عملية تدمير الدول العربية وتصبح "إسرائيل الكبرى" واقعاً مفروضاً على أشلاء هذه الدول، تأتي الخطوة الثانية وهي التخلص من الأدوات التي استُخدمت. فتركيا وإيران، بقومياتهما وتاريخهما الإمبراطوري، لن يقبلا بأن يكونا مجرد تابعين لإسرائيل إلى الأبد، وقد ينافسانها على نهب خيرات المنطقة أو يشكلان خطراً استراتيجياً عليها في المستقبل. لذا، فإن الخطة تقضي بتحييد تركيا وإيران عسكرياً وسياسياً بعد انتهاء مهمتهما في التدمير.
المرحلة الثالثة: الحرب العالمية الجديدة
المرحلة الأخيرة والأخطر، هي إشعال حرب كبرى شاملة تضم القوى العظمى: الولايات المتحدة ضد الصين وروسيا وأوروبا. الهدف من هذه الحرب هو تدمير هذه القوى العظمى لبعضها البعض، واستنزاف طاقاتها الصناعية والبشرية، لتبقى "إسرائيل الكبرى" كقوة وحيدة مهيمنة تملك التكنولوجيا والسلاح والقدرة على التحكم في العالم الجديد الذي سينشأ من الرماد.
الفصل الثالث: تركيا وإيران.. تنفيذ الخطة على الأرض
لم تكن هذه الخطط مجرد حبر على ورق، بل تم تنفيذها بدموية مروعة على أرض الواقع، وشهدنا جميعاً الفصول الأولى منها:
أولاً: الدور التركي:
قامت تركيا بتنفيذ الجزء الموكول إليها بدقة. شاركت بشكل مباشر وغير مباشر في تدمير العراق، والاستيلاء على أجزاء من أراضيه، والسيطرة على مصادر مياهه الاستراتيجية التي تعد شريان الحياة للعراق. وانتقلت العدوى إلى سوريا، حيث احتلت أجزاء واسعة من الشمال السوري، وشاركت في تدمير البنية التحتية للدولة السورية. ولم يتوقف الأمر عند حدود المشرق، بل امتد إلى ليبيا حيث كان لها دور محوري في دعم الميليشيات الإرهابية لتدمير الدولة الليبية. أما الخطر الأكبر، فكان المحاولة المبيتة لتدمير مصر من الداخل عبر دعم وتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، في محاولة لخصرة القلب النابض للأمة العربية.
**ثانياً: الدور الإيراني:**
نفذ النظام الإيراني الجزء الخاص به بوحشية لا تقل عن الدور التركي. في العراق، لم يكتفِ بالتدمير العسكري، بل نفذ عملية "تغيير ديموغرافي" ممنهجة، بنقل جماعات كبيرة من الإيرانيين إلى العراق، وإنشاء ميليشيا "الحشد الشعبي" للسيطرة على مفاصل الدولة وثرواتها النفطية.
في سوريا، أرسلت إيران عناصر من الحرس الثوري والميليشيات الطائفية لدعم النظام، ونشرت العنف والفوضى، ونفذت أيضاً تغييراً ديموغرافياً بنقل عناصر إيرانية وأفغانية وباكستانية شيعية إلى مناطق سورية استراتيجية.
وفي لبنان، دمرت الدولة اللبنانية فعلياً عبر تحويلها إلى مقر لـ "حزب الله" التابع لإيران.
أما في مصر، فكان لإيران دور خفي ومعلن في أحداث 25 يناير 2011، وكانت شريكاً في جريمة اقتحام السجون المصرية، وشريكاً في الجرائم الإرهابية التي تعرضت لها مصر بعد ثورة 30 يونيو، وهي حقائق ثابتة وموثقة في تحقيقات النيابة العامة وأحكام القضاء المصري.
الفصل الرابع: مصر.. العقبة الكؤود والحلم الذي يجب إجهاضه
أدركت الصهيونية وأذرعها الإقليمية أن مصر هي العقبة الحقيقية الوحيدة التي تقف أمام اكتمال المخطط. فمصر بجيشها وشعبها وموقعها الجغرافي، هي القادرة على موازنة القوى في المنطقة. وبفضل الله، ثم بفضل وعي الشعب المصري وبطولة جيشه وشرطته، وبقيادة حكيمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم إنقاذ مصر من براثن الفوضى والإرهاب.
فور توليه الحكم، بدأ الرئيس السيسي سباقاً مع الزمن لبناء "القوة الشاملة" لمصر. ليس مجرد قوة عسكرية، بل قوة اقتصادية وصناعية وغذائية، استعداداً للحرب الأخيرة القادمة حتماً بيننا وبين كيان الاحتلال. أدرك العدو أن مصر تستعد لمعركة المصير، فحاول إجهاض هذا السعي بكل السبل.
تقدمت إيران لتلعب دور "مجهض الأحلام المصرية". شاركت إسرائيل في إدارة عصابة حماس الإرهابية في غزة، وصنعت جريمة "طوفان الأقصى" التي نفذتها حماس، والتي أعلن قادتها أنفسهم من طهران أنها كانت لإلهاء إسرائيل عن ضرب إيران. اتخذت إسرائيل من هذه الجريمة مبرراً لتدمير غزة وإبادة شعبها، بهدف دفع ملايين النازحين نحو الحدود المصرية واقتحام سيناء، لصنع أزمة إنسانية وأمنية تجهض سعي مصر لاستكمال بناء قوتها الشاملة وتورطها في حرب استنزاف مع شعب غزة. لكن بفضل حنكة القيادة المصرية، تم إجهاض هذه المؤامرة، وارتبك المخطط الصهيوني.
الفصل الخامس: الفخ الجديد.. حرب دينية لاستنزاف مصر
بعد فشل محاولات توريط مصر في حروب جانبية (ضد إثيوبيا في النيل، ضد تركيا في ليبيا، ضد حماس في سيناء، ضد الحوثيين في اليمن)، قرر المخطط الصهيوني تعديل استراتيجيته. الهدف الآن هو "استدراج مصر لحرب ضد إيران".
كيف؟ عبر إشعال حرب دينية طائفية بين السنة والشيعة. حرب تقوم فيها إيران ومصر (والدول العربية) بتدمير أنفسهم بأنفسهم، لتخرج إسرائيل كالمستفيد الوحيد.
بدأت الشرارة بعدوان إسرائيلي أمريكي على إيران، بزعم كاذب حول البرنامج النووي الإيراني. فكل خبير استراتيجي يعلم أن البرنامج النووي الإيراني هو "أكذوبة" و"فزاعة". فتكنولوجيا صناعة القنابل النووية أصبحت متاحة، ولو أرادت إيران الامتلاك الفعلي لامتلكته منذ سنوات. الهدف من هذه الفزاعة هو إرهاب المشرق العربي ودفعه لطلب الحماية الأمريكية، وخلق مبرر للهجوم.
السيناريو المخطط له هو: تقوم أمريكا وإسرائيل بقصف إيران، فترد إيران بقصف المشرق العربي (السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن) بحجة استهداف القواعد الأمريكية، رغم علم إيران المسبق بأن الولايات المتحدة أخلت معظم قواعدها قبل بدء الحرب. الهدف الحقيقي ليس أمريكا، بل "تدمير المشرق العربي" واستدراج مصر للدخول في هذه الحرب، مما يستنزف جيشها ويوقف مشروعها الوطني.
الفصل السادس: التناقض الإيراني.. قصف الأشقاء بدلاً من العدو
هنا تكمن المفارقة الكبرى التي تكشف التواطؤ. عندما قامت إسرائيل بقصف مصنع للحديد والصلب في إيران، كان الرد المنطقي عسكرياً واستراتيجياً هو تركيز القصف الإيراني على مطارات إسرائيل وقواعدها الجوية، لأن القوة الجوية هي السلاح الوحيد الذي تمتلكه إسرائيل لقصف إيران عميقاً. استمرار القصف الجوي الإسرائيلي لإيران دون ردع حقيقي من إيران يدل على خلل استراتيجي أو تواطؤ.
الأغرب من ذلك، أن إيران ردت على قصف مصنعها بقصف مطار الكويت الدولي، ومصنع حديد في السعودية، ومصانع في الإمارات والبحرين، ومحطات طاقة في الكويت!
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: لماذا تقصف إيران دول المشرق العربي بدلاً من تل أبيب؟
الإجابة تكمن في الهدف المعلن ضمنياً: تدمير المشرق العربي، وإجبار الدول العربية على إعلان الحرب على إيران، والضغط على مصر للمشاركة في هذه الحرب.
مصر تدرك هذا الفخ جيداً، وتبذل قصارى جهدها لمنع اشتعال هذه الحرب الدينية. فكل رصاصة مصرية تطلق في اتجاه غير إسرائيل هي خطأ استراتيجي وخسارة قومية كبرى لمصر والأمة العربية.
الفصل السابع: محور الإنقاذ.. مصر وتركيا والسعودية وباكستان
انتبهت تركيا مؤخراً للأمر، وأدركت أن دورها في التدمير قد انتهى، وأن الدور القادم هو التخلص منها كما هو مخطط في المرحلة الثانية من الخطة الصهيونية. لذا، تقدمت تركيا خطوات نحو مصر، وقبلت مصر ذلك بحكمة.
تشكل الآن محور جديد يضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، وتتحرك هذا المحور باتجاه باكستان لاستغلال علاقاتها مع إيران لتقنع النظام الإيراني بالتوقف عن قصف المشرق العربي.
لكن الصهيونية تحركت لإفشال هذه المحاولة. أعلنت أمريكا عزمها على غزو بري لإيران بزعم السيطرة على اليورانيوم، فردت إيران بتهديد بالغزو البري لدول المشرق العربي إذا تعرضت لغزو!
هذا التصعيد المتبادل يهدف إلى توريط مصر وتركيا في حرب مباشرة ضد إيران، وبضربة واحدة تتخلص الصهيونية من الجميع: إيران، مصر، تركيا يدمرون بعضهم البعض.
الفصل الثامن: اللعبة الدولية.. روسيا والصين واستنزاف أمريكا
لا يجب أن نغفل البعد الدولي. الصهيونية تدرك أن الصين وروسيا دخلتا الموقف. تريد روسيا والصين توريط أمريكا في حرب تستنزفها، تماماً كما نجحت أمريكا في توريط روسيا في أوكرانيا.
مصلحة روسيا والصين هي استمرار الحرب لاستنزاف الغرب، لكنهما لا يريدان توسعتها لدرجة تهدد وجودهما. هدفهما استنزاف أمريكا حتى لو كان الثمن تدمير إيران وإبادة شعبها. هذه هي طبيعة الدول الكبرى، ليست جمعيات خيرية، بل تحكمها المصالح فقط، ولو كان الثمن إحراق باقي العالم.
هذا الوضع يضع العالم بأكمله على حافة الهاوية، والصهيونية تقامر بحاضر ومستقبل البشرية لتحقيق حلمها الشيطاني بإقامة إسرائيل الكبرى.
الفصل التاسع: التهديدات المباشرة للأمن القومي المصري
النظام الإيراني لا يكتفي بالمناورات العسكرية، بل يوجه تهديدات مباشرة للأمن القومي المصري:
1. **مضيق باب المندب:** هدد المرشد الإيراني بإغلاق المضيق، وهو ما يعني إغلاقاً فعلياً لقناة السويس. وبما أن القناة هي أكبر مصدر للدخل في مصر، فهذا تهديد وجودي يستفز مصر لإعلان الحرب.
2. **المصريون في الخارج:** استمرار القصف الإيراني للمشرق العربي يهدد حياة واستقرار حوالي 7 ملايين مصري يعملون هناك. تحويلاتهم المالية هي شريان الحياة للاقتصاد المصري ويعيلون 7 ملايين أسرة (خمس تعداد الشعب). هذا تهديد خطير قد يجبر مصر على الدخول في الحرب حمايةً لأبنائها.
3. **مضيق هرمز:** إيران تلمح للسيطرة على المضيق وفرض رسوم مرور، رغم أنه ممر دولي تطل عليه دول عربية وإيران معاً، بعكس قناة السويس التي شقها المصريون على أرضهم. هذا التفكير يهدف لاستفزاز العرب لإعلان الحرب.
كل هذه التصرفات من النظام الإيراني تؤكد أنه يبذل جهده لتحقيق مصالح الصهيونية وأهدافها، وليس مصالح الشعب الإيراني أو الأمة الإسلامية.
الفصل العاشر: الحرب النفسية واللجان الإلكترونية.. العدو من الداخل
يدرك العدو أن تقارب مصر مع المشرق العربي هو أقوى سلاح يمكن أن يفشل مخططاته. لذلك، يستخدم كل أدواته لمنع هذا التقارب.
نشهد حرباً نفسية شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي. إعلاميون خونة، وآلاف الحسابات الوهمية، وملايين اللجان الإلكترونية بأسماء مصرية وعربية، تتبادل السباب والاتهامات لإشعال الفتنة بين مصر ودول المشرق، وبين السنة والشيعة.
الهدف هو دفع السذج والبسطاء من المصريين والعرب للمشاركة في هذه الحرب النفسية، ظناً منهم أنهم يدافعون عن أوطانهم، بينما هم في الحقيقة يشاركون في تنفيذ مؤامرة لتدمير آخر أمل لإنقاذ أوطانهم.
نعم، تقارب مصر والمشرق العربي هو آخر أمل. لذا، فإن المشاركة في حملات السباب المتبادلة على الإنترنت هي "جريمة في حق مصر".
الفصل الحادي عشر: الحقائق التي يجب أن نعيها
يجب على كل مصري عاقل وشريف أن يدرك الحقائق التالية:
1. **سجل نظام الملالي:** منذ حكم إيران، لم يطلق النظام رصاصة واحدة ضد إسرائيل من أجل القدس. ترك غزة تُدمر وتُباد لسنوات دون تدخل حقيقي، رغم أن قادة حماس أعلنوا أن "طوفان الأقصى" كان لإلهاء إسرائيل عن ضرب إيران.
2. **قتل المسلمين:** نظام الملالي يقصف المسلمين في المشرق العربي أكثر مما يقصف إسرائيل. شارك في تدمير العراق المسلمة، وسوريا المسلمة، واليمن المسلمة، وقتل عشرات الآلاف من شعوبها.
3. **واجب المصريين:** فرض على كل مصري أن يستخدم كلماته لدعم جهود القيادة المصرية. التعبير عن دعم قرارات الدولة المصرية يرسل رسالة للعدو أن الرئيس السيسي هو إرادة كل المصريين. موقف الرئيس السيسي هو رفض وإدانة القصف الإيراني لدول المشرق، وهذا الموقف يجب أن يكون موقف كل مصري.
الخاتمة: الحرب قادمة.. ومصر تختار التوقيت
أساتذتي الأفاضل، قراء "الوطن اليوم" الأوفياء..
مصر تعلم أن الحرب ضد إسرائيل قادمة حتماً. لا مفر من هذا المصير. لكن الفرق الجوهري هو أن مصر تريد اختيار توقيت تلك الحرب وظروفها لضمان النصر. لأنها ستكون حرب حياة أو موت، صراع على الوجود وليس صراع على الحدود.
لهذا تبذل مصر كل جهدها لمنع إشعال الحرب بين العرب وإيران، بينما يبذل نظام الملالي كل جهده لإشعالها.
العدو يدرك أن وحدة الصف المصري العربي هي كارثة عليه، لذا يزرع الخونة والعملاء لمنع ذلك.
لنتذكر دائماً القاعدة الذهبية التي يجب أن تنقش في الوجدان: **"مواطن مصري أحمق وغبي أخطر على مصر من كل أعدائها"**.
وعي المواطن، وتماسكه حول قيادته، ورفضه للانجرار وراء الفتن الطائفية والإلكترونية، هو الدرع الحقيقي لمصر.
معاً يا ريس حتى النصر إن شاء الله.
حفظ الله الجيش المصري الباسل.
حفظ الله الشرطة المصرية الباسلة.
وتحيا مصر حرة أبية، قائدة للأمة، وحامية للعقيدة.

تعليقات
إرسال تعليق