القائمة الرئيسية

الصفحات

لما الوعي يصحى....الوطن اليوم

 


بقلم/نشأت البسيوني 


في لحظة غريبة وهادية في نفس الوقت الانسان يلاقي حاجة جواه بتصحى فجأة حاجة زي نور مش عالي لكنه كافي يكشف له كل اللي كان مش شايفه ويعرفه قد ايه كان ماشي وراء ناس غلط وقد ايه كان مصدق كلام ما يستحقش ينسمع وقد ايه كان بيحط روحه في أماكن ما تستاهلش وجوده اللحظة دي اسمها لحظة صحوة الوعي اللحظة اللي يكتشف فيها انه كان بيجري على رضا 


ناس ولا كانوا شايفينه ولا كانوا مقدرينه وانه كان بيكمل علاقات انتهت من زمان لكنه كان خايف يواجه الحقيقة وانه كان راسم صورة لنفسه مش شبهه وكان عايش دور ما يلبقش له وكان بيداري على تعبه بكلمة ما يهمنيش وهو من جواه متكسر ولما الوعي يصحى الانسان يبطل يزعل من البعاد ويبطل يندم على الخسارة ويبطل يلوم نفسه على اللي فات لانه يفهم ان ربنا كان بيشيله من 


مكان ويوجهه لمكان تاني وان اللي خرج من حياته خرج لحكمة وان اللي بقى بقى لحكمة اكبر الانسان الواعي ما يقفش عند كلمة ولا عند شخص ولا عند ضربة الانسان الواعي يشوف أعمق يشوف انه اتغير وده أكبر مكسب يشوف انه اتوجع وده أكبر درس يشوف انه اتأخر وده أكبر حماية يشوف انه نضج وده أكبر قوة ولما الوعي يصحى تتغير طريقة مشيه في الدنيا يبقى شايف حدود ما كانش 


شايفها ويسمع صوته الداخلي أكتر ما يسمع الناس ويحس بقيمته بصدق مش بكلام الناس عنه ويبطل يبرر ويبطل يتردد ويبطل يدي أكبر من حجمها لحاجة ما تستاهلش الانسان اللي صحى وعيه يبقى واضح في علاقاته واضح في قراراته واضح في ردوده واضح في هدوءه واضح في احترامه لنفسه وفاهم ان حياته مش ساحة إثبات لحد حياته رحلته هو والانجاز الحقيقي انه يوصل لنفسه 


مش لنظرة حد لما الوعي يصحى الانسان يبقى اقوى بكتير من نسخته القديمة اقوى من خوفه اقوى من قلقه اقوى من تعلقه اقوى من كل اللي حاول يكسره وقدر يكمل بعده ولما توصل للقوة دي عمرك ما ترجع تاني زي الاول لانك شوفت الحقيقة ومحدش بيرجع ينام بعد ما النور ينور جواه

تعليقات