الدوحة على موعد مع التاريخ: قمة "الفرصة الأخيرة" للعرب لوقف العدوان وبناء تحالف مصيري
القاهرة - الوطن اليوم
بقلم مختار أبوالخير
مقدمة: تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة واحدة من أخطر وأهم الاجتماعات في التاريخ العربي الحديث،حيث يجتمع قادة جامعة الدول العربية ومجموعة التعاون الإسلامي يوم الأحد المقبل في قمة توصف بأنها "الفرصة الأخيرة" لتوحيد الصفوف واتخاذ قرارات مصيرية تتصدى للعدوان الإسرائيلي المتصاعد، والذي بلغ ذروة من الجبروت لم يسبق لها مثيل، مستفيدًا من الدعم الأمريكي غير المحدود بالمال والسلاح.
الوضع الراهن: تحديات وجودية ودعم أمريكي مطلق لم يعد العدوان يهدد دولة بعينها،بل أصبح يمس أمن جميع الدول العربية، بما فيها الحليفة التقليدية للولايات المتحدة الأمريكية. فوجود أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط على الأراضي القطرية، وغيرها من القواعد الاستراتيجية المنتشرة في دول عربية، يطرح تساؤلات جوهرية حول السيادة ومدى القدرة على اتخاذ قرار مستقل يحمي المصالح العربية فوق جميع التحالفات.
مخرجات مطلوبة: 5 مطالب حاسمة على طاولة القادة لا مكان للتصريحات الدبلوماسية التقليدية في هذه القمة.النجاح سيقاس بمدى جرأة وجدية المخرجات، والتي يجب أن تكون حاسمة ورادعة للكيان المحتل. وأبرز هذه المطالب:
1. إنشاء تحالف استراتيجي وعسكري مشترك بقيادة مصر:
لطالما كانت مصر قلعة العرب الحصينة، ويقع على عاتقها الآن قيادة كتلة دفاعية عربية موحدة، تكون قادرة على الردع والدفاع عن حدود الأمة.
2. إنشاء معسكرات تدريب مشتركة بقيادة مصر:
توحيد المنظومة التدريبية والعسكرية هو السبيل لخلق جيش عربي قوي ومتماسك، يجيد لغة العصر ويستعد لأي تهديد محتمل.
3. إخلاء القواعد الأمريكية من الأراضي العربية والإسلامية:
قرار تاريخي وشجاع بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي هو الخطوة الأولى نحو استعادة القرار الوطني المستقل وتحقيق الأمن القومي العربي بمعزل عن الأجندات الخارجية.
4. دعم مصر مالياً وعسكرياً:
لتمكينها من تصنيع أحدث المعدات والتكنولوجيا العسكرية، والإنفاق على التدريبات المشتركة، لتصبح قلعة الصناعة والمنعة للعرب جميعًا.
5. مقاطعة شاملة:
اقتصادية ودبلوماسية مع كيان الاحتلال: قطع جميع أشكال التطبيع والعلاقات، واعتبار الكيان المحتل خطرًا على الأمن القومي العربي، يستوجب العزل والعقاب.
الخاتمة: لحظة الحقيقة قمة الدوحة ليست اجتماعًا روتينيًا،إنها لحظة حقيقة في مسيرة الأمة. إما أن تخرج بقرارات جريئة تُعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة وتؤسس لمرحلة جديدة من القوة والاستقلالية، أو ستُذكر في التاريخ كفرصة أخرى أُهدرت. الأنظار تتجه نحو القادة، وانتظار الشعوب يصل إلى منتهاه.
#الدوحة #القمة_العربية #التحالف_العسكري_العربي #مصر #العدوان_الإسرائيلي #القواعد_الأمريكية #الأمن_القومي_العربي #فرصة_أخيرة
---


تعليقات
إرسال تعليق