رسائل السيسى إلى المستثمرين فى المعرض الدولى الأول للصناعة
امل كمال
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، اليوم، إطلاق المعرض والملتقى الدولى الأول للصناعة بمركز المنارة للمؤتمرات والذى ينظمه اتحاد الصناعات المصرية وذلك بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الاتحاد.
حضر الافتتاح الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى ومحافظ البنك المركزى ورئيس اتحاد الصناعات وعدد كبير من رجال الأعمال والصناعة والمستثمرين والوزراء.
وخلال مداخلات الافتتاح، أكد الرئيس السيسى استعداد الدولة للشراكة مع المستثمرين بمشروعات المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة(ابدأ)، مشددا على أن هدف الدولة تشجيع رجال الصناعة وطمأنتهم والوقوف بجانبهم.
وأضاف الرئيس السيسى: "إننا مستعدون للدخول بالشراكة مع مبادرة (ابدأ) بنسب تتراوح ما بين 30 % أو 50% أو أكثر بهدف تشجيع رجال الصناعة فى مصر وأن تتحمل الدولة جزءا من المخاطرة وطمأنتهم".
وأشار الرئيس، إلى أن ما تم الحديث عنه فى مبادرة (ابدأ) هو عبارة عن مشروعات لمستلزمات إنتاج أو منتجات السوق المصرى بحاجة لها، مشيرا إلى أن هناك قائمة من المنتجات ومستلزمات الإنتاج تستوردها مصر منذ عدة سنوات، لافتا إلى أن الأرقام والبيانات الخاصة بتلك المنتجات متاحة فى وزارتى الصناعة والمالية والبنك المركزى.
وأكد السيسى، أن عمل دراسة جدوى ضرورى لمشروع غير معروف أبعاده ويستلزم دراسة لنجاحه من قبل متخصصين قبل الإقدام على تنفيذ هذا المشروع، أما المشروعات المعروف جدواها وأبعادها لا سيما مثل مشروع "الصودا آش" والخامات الدوائية، والمعدات التى نستوردها فلا تستلزم تضييع الوقت لأننا لم يصبح لدينا وقت نفقده أكثر من ذلك فى الدراسات والموضوعات المحسومة.
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن الدولة تزود المستثمرين بالطاقة سواء الغاز أو الكهرباء بأسعار أقل بكثير من أسعارها الحقيقية، وقال "إنه فى حال تسعير الكهرباء اليوم بأسعارها الحقيقية سيتضاعف الرقم عشرات المرات"، مشددا على أن هذا لن يحدث.
وأكد السيسى أنه حريص على الاستقرار فى كل شيء، معربا عن اعتقاده بأن التحديات والأزمات تولد الفرص فى حال امتلكنا الإرادة والاستعداد، ولا تولد العقبات كما يتصور الناس ، مشيرا إلى أن الكثير من الأنشطة التى ننشئها تحتاج إلى دراسات حتى نطمئن لجدواها.
وأشار الرئيس السيسى، إلى أنه سيتم صرف حوالى تريليون جنيه على مبادرة حياة كريمة وستظل المشروعات القائمة فى إطار المبادرة من طلمبات وغيرها فى حالة صيانة وإحلال خلال السنوات القادمة.
وأوضح السيسى، أن الدولة ستتدخل لحل أية عقبات تواجه رجال الصناعة والمستثمرين حال تعرضهم لأى مشكلة، مشددا على ضرورة بذل كافة الجهود للوصول بعائدات الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار قبل مرور خمس سنوات لتحقيق التنمية والازدهار لمصر وشعبها، منوها إلى أهمية سرعة إنجاز المشروعات وتمويلها فى فترة زمنية وجيزة بدلا من ضياع عدة سنوات فى التعاقدات والمواصفات الفنية والمالية.
وشدد السيسى، على استعداد الدولة للدخول كشريك فى مشروعات مبادرة (ابدأ) قائلا: "أنا على استعداد للدخول معكم بنسبة 30% أو50% أو أكثر لتشجيعكم وأن تتحمل الدولة جزءا من المخاطرة والعمل على تشجيع رجال الصناعة فى مصر وطمأنتهم".
وأوضح الرئيس، أن أزمة الدولار كاشفة وتشير إلى أن فاتورة الدولار تزيد سنة بعد سنة، مؤكدا أن الدولة لا تستورد سلعا ترفيهية، وهذا تطور للاقتصاد المصرى، مضيفاً: "لو ما سبقناش الوقت ونحقق تحويل جزء لينا وإنتاج جزء كبير من المستلزمات والمنتجات اللى بنجيبها من بره، بهدف زيادة الناتج المحلى وتشغيل العمالة المصرى وعوائد للضرائب، وبعدين مش بقول إن أى مشروع استهدف التصدير بس، ولكن غطى الطلب فى مصر، والله الكلام ده لكل زمايلنا الموجودين اللى يهمهم مصر تستقر وتنمو وتكبر، لأن عمرها ما هتكون كده غير لما الحكومة وشعبها مع بعض مش أنت هنا وأنا هنا، لآن النتيجة مع بعض أحسن لما تحسك أنك لوحدك".
وقال الرئيس السيسى، إن الدولة تهدف ليس فقط لزيادة الصادرات وإنما لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتغطية الطلب فى السوق المصرية، معتبرا أن هذا الأمر سيحقق الاستقرار ومعدلات نمو كبيرة فى مصر من خلال التكاتف بين الحكومة والشعب والعمل معا.
وأكد السيسى، على أهمية دور القطاع الحكومى فى مصر فى سرعة إنجاز متطلبات المستثمرين، منوها إلى تفكيره فى إنشاء مكتب لإدارة المشروعات الصناعية الجديدة لسرعة الإنجاز وتقديم كافة التسهيلات الممكنة للمستثمرين ورجال التجارة والصناعة.
ونبه الرئيس إلى خطورة وضع معايير مؤسسية لإدارة العمل - قد تكون أحيانا- معرقلة ومعيقة جدا للتقدم ويكون حجم الضرر الناجم عنها كبيرا، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات غير تقليدية فى إدارة العمل لفترة زمنية مؤقتة تصل إلى ثلاثة شهور يتم بعدها تقييم تلك الإجراءات التى تم اتخاذها خلال تلك الفترة وضبط ما شابها من عوار أو تجاوز وحينها سنكون قد أعطينا قوة دفع هائلة للمشروعات التى كانت تأخذ وقتا كبيرا جدا وإنجازها فى فترة زمنية قليلة، وتابع الرئيس: "فكّرت فى إنشاء مكتب ودعوة المستثمرين إليه لمن لديهم مشروع تبلغ قيمته الاستثمارية 100 مليون جنيه" .
ووجه السيسى ، البنوك المصرية بسرعة إنجاز تمويل المشروعات المقدمة إليها من جانب المستثمرين قائلا: "بالنسبة للبنوك المصرية، لدينا قوائم لمشروعات محددة، أقرتها الدولة من خلال وزارتى التجارة والصناعة والمالية واتحاد الغرف.. لذلك على البنوك التعامل معها بالسرعة المطلوبة وتحمل أى شيء، لأن المسار الذى يتم عمل به أى مشروع بدراسة الجدوى يأخذ خمس سنوات وتضيع حينها الفرصة.. لكن بالطريقة التى أتحدث عنها من الممكن أن تأخذ سنة"، مؤكدا استعداد الدولة للدخول بنسبة لمن يريد من المستثمرين لإنجاز الوقت وتحمل أى مخاطرة من أجل تحقيق ما نتمناه".
ووجه الرئيس السيسى بمنح الرخصة الذهبية لكل المستثمرين الذين تقدموا للحصول عليها وذلك لمدة 3 أشهر، موجهاً ببذل كل الجهود بهدف إزالة العوائق أمام المستثمرين، قائلا: "الرخصة الذهبية لكل من يتقدم 3 شهور ونبذل جهد شوية مع المستثمرين ونراجع، لو الأمور مشيت كويس ولقينا حجم الإنجاز مشجع نقدر نفكر نكمل 3 شهور تانية.
وأضاف الرئيس : "بنشتغل عمل مؤسسى والتجارة والصناعة موجودة وهندى الرخصة دى لكل المتقدمين لمدة 3 شروط، وإحنا بنتحرك كده وبنفتح الباب على أخره وآليات العمل والحوكمة مش زى ما إحنا عاوزين فى مصر، والسبب اتكلمنا وقلنا فى المؤتمر الاقتصادى مش عاوزينكم تعانوا منه، وكلنا مع بعض ويهمنا البلد تطلع لقدام".
كما قدم السيسى، التحية إلى القطاع الخاص على مبادرة زيادة الأجور، وفق القرارات التى أصدرتها الحكومة مؤخرا بمبلغ 300 جنيه، قائلا: "مع القطاع الخاص بيكون فيه تشاور مع بعضنا خاصة أن كل منشأة لها ظروفها.. أنتم لكم تصور".
كما أشار الرئيس السيسى، إلى طموحات العمل فى القطاع الصناعى، قائلا: "قولت قبل ما أجى النهارده.. اعمل أنا مكتب لإدارة المشروعات الصناعية الجديدة.. واقعد على الحاجة لحد ما تخلص.. وأفضل أقول اعمل اعمل اعمل اعمل.. أقل خسارة و خطورة من أنى مش اعمل عقبال ما أدرس وأشوف.. بقول الكلام ده لينا كلنا.. للتجارة والصناعة.
وتابع الرئيس: "بنتكلم عن معايير مؤسسية لإدارة العمل.. وقد تكون أحياناً معيقة للتقدم.. وحجم الضرر الناتج عنها.. قبل ما أجى قولت أعمل عندى مكتب.. واللى عنده مشروع بـ 100 مليون يجيلى على طول.. والدكتور مصطفى عمل كده.. ومش معناها أن الناس مش شغالة".
وأكد الرئيس السيسى، أن الواقع الذى حدث خلال الثلاث سنوات الماضية يتصور البعض أنها أبرزت تحديات وأزمات ولكنها أظهرت لنا فرص نحتاج الاستفادة منها، قائلا: "لما حصل موضوع الصراع التجارى فى العالم بينت أن فى تحول كبير حتى فى أثناء جائحة كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية".
وأضاف السيسى، أن ما يحدث الآن فى العالم يشير إلى أن حركة التجارة يعاد تشكيلها وصياغتها، وأن مصر لديها فرصة كمصنع بما تقدمه من تكلفة الإنتاج والتشغيل، مضيفا: "أنا عارف السوق العالمى فيه إيه وحتى فى مصر أقدر أعمل إيه، ولما أقول للناس تعالوا فى تطوير للإنتاج من خلال اتفاقيات وتسعير الطاقة عندنا والتسهيلات والعمالة المصرية اللى تكلفتها لا تقارن بأى تكلفة ثانية".

تعليقات
إرسال تعليق