القائمة الرئيسية

الصفحات

 

فن القيادة 


بقلم: هبة المنزلاوي 


نحن نعيش اليوم في مجتمعات متعددة المهام والأدوار ، يحتاج فيها الإنسان العادي إلي تخطيط وجهد لإدارة حياته الشخصية في ظل الظروف الاجتماعية المتغيرة وزيادة الاحتياجات واتساع شبكة العلاقات بالإضافة إلى أن عصرنا يمتاز بالسرعة ويحتاج إلى جهد وعمل منظم في أقل وقت ممكن ، حتى نستطيع اللحاق بالمهمة التي نريد إنجازها ، هذا حال الإنسان العادي

فماذا عن الإنسان المسئول و المكلف بإدارة مؤسسة ما وفريق بأكمله ؟!

بالطبع سيحتاج إلى تنمية مهاراته القيادية  واستغلال عنصر الوقت ، وتوفير استراتيجية العمل ، والحكمة والدقة في اتخاذ القرارات ، وتلبية احتياجات الفريق ، والتأكد من تكامل التراتبية الإدارية ، وتحسين جودة المنتج النهائي أي كان نوعه ،

فالمقتضيات التي تحتاجها القيادة الناجحة كثيرة جدا ومنها:


- حسن التخطيط ودقة التنظيم على المستوى الشخصي ويليه المستوى العملي ، فإدارة الذات بشكل متناسق يهيىء الإنسان لقيادة فعالة 

- ‏دراسة مهارات ومبادئ العمل الجماعي لترويض الفريق عليها وتوفير المناخ المناسب له كي يصبح نشطا ، مؤديا لمهامه بشكل متسلسل، فأعمال الأعضاء تكمل بعضها بعضا 

- ‏ الصبر و التروي عند اتخاذ القرارات ومراجعة الظروف المحيطة، فأي خطوة من شأنها رفعة المؤسسة أو الضرر بمصالحها

- حل المشكلات بمرونة وإيجاد حلول بديلة مع الحرص  ألا يؤدي  الحل المختار إلى مشكلة جديدة

- إبعاد أي صراعات عن مجال العمل 

ونشر روح التعاو والمودة بين الفريق ، فالقائد الحكيم هو الذي يخلق بيئة عملية متسامحة ، يقوم فيها كل عضو بدوره بحب وإخلاص


-السعي إلي المنافسة الشريفة مع المؤسسات الأخرى من خلال جودة المنتج والميزة التنافسية  والابتعاد عن  طرق الغش والخداع ، فنزاهة القائد في إدارة المؤسسة أهم بكثير من الأرباح الغير مشروعة  للحفاظ على سمعة المؤسسة

- توزيع الوقت بين الفكرة والخطة وتوفير آليات التنفيذ ثم النزول إلى أرض الواقع ، حتى تصبح قائدا  عليك أن تتعلم إنجاز المهام بأفضل صورة في الوقت المحدد 

-بناء العلاقات الطيبة مع المؤسسات الأخرى والاطلاع على سياستها الإنتاجية والآليات المستخدمة في عملية الإنتاج والصعوبات التي واجهتها وتأثير الميزة التنافسية الخاصة بها في السوق للاستفادة من  تلك التجارب في تطوير أداء المؤسسة وتلاشي الأخطاء المتوقعة 

وزيادة حجم المنافسة 

-اعلم أنك مصدر الإلهام لكل أعضاء المؤسسة فأنت القائد والمعلم  والقدوة  الذي يضعهم على الطريق الصحيح ويرشدهم  لما فيه تيسيير عملهم وتحسين أدائه

-التغلب على محطات الفشل سريعا واستغلالها لرسم خطة نجاح جديدة

-اجعل من حولك يرون أنك شخصية مستقلة تستطيع إدارة المنظومة بفعالية  ، قادرا على تحمل مسئولية الفريق وتفي بالعهود ، وتبني علاقات تفاعلية قوية بهدف إنجاز المهام ومواكبة التطور

- متابعة سير العمل بشكل دوري ومستمر والاطلاع على آخر التطورات وقائمة المهام المنجزة والمتبقية 

-كن متواضعا دائما ومحبا لنجاح الآخرين مهما ارتفعت منزلتك ، فالقائد الحقيقي هو الذي يقبل أن يسلم  بعض المشروعات والأعمال الكبيرة إلى لشخص آخر ويتقبل آرائه حتى لو كان يخالفه فيها  ويدعمه في خطته المقترحة ، ولا يرى عيبا في نقد الآخرين له 


- طور وعيك وتوقع المكاسب الخسائر المستقبلية من أي عمل تريد  

القيام به تزداد الشخصية القيادية خبرة وحكمة كلما وضعت في مواقف المسئولية والإدارة ، فكثافة المهارات تأتي من ترك منطقة الراحة لأغلب الوقت فالقائد لا يمل ولا يشعر بذاته إلا في تأدية واجباته 


-اصقل مهاراتك وشارك في الورش والدورات الخاصة بمجالك وثقف نفسك طوال الوقت  ، فالمدخلات المعرفية والعلمية سيكون لها تأثير واضح على قيادتك 

-تذكر أنك تلميذ وستبقى تتعلم لنهاية حياتك وهذا لا يتعارض مع القيادة

-طبق ما تعلمته على أرض الواقع 

-كن مبدعا في أفكارك وابتكر طرق جديدة لتنفيذها 

وأخيرا كن إنسانا أولا  قبل قائدا،

تراعي ضميرك في أداء المسئولية التي كلفك الله بها وعامل الله في عباده ، فكل منا هو قائدا في حياته ، الأب في بيته والمعلم في فصله والطالب في  دراسته والمدير في عمله والفلاح في أرضه والعامل في حرفته ، كلنا نحتاج أن نكتسب المهارات القيادية لتحسين جودة حياتنا وإدارة ذواتنا، فالقيادة من -وجهة نظري- لا فرق فيها بين الإنسان العادي والمسئول في المجتمع فكلاهما في حاجة إليها

في ظل التطور التكنولوجي الهائل وسرعة تدفق المعلومات  واتساع الجهاز الإداري  للدولة ، كي يستطيع المواطن العادي التكيف مع كل هذه التطورات عليه أن يصبح قائدا لحياته.

تعليقات